من أجل صحة أفضل.. هذه فحوصات العام الجديد

مع بداية كل عام جديد، يجب تذكر الاختبارات والتحاليل والفحوصات الطبية التي ربما آن أوان إجرائها بحسب عمر كل شخص، وبهذه المناسبة وقبل أن يبدأ العام الجديد ينشر موقع “WebMD” عدداً من الفحوصات التي يجب تذكر إجراؤها في المواعيد والتوقيتات المناسبة:

1- الفحص البدني الروتيني

يذهب البعض إلى الطبيب سنويا لإجراء فحص شامل للتأكد من أن صحتهم على ما يرام. ويوجد جدل حول ما إذا كان الجميع بحاجة لإجراء هذه الفحوصات، إلا أن الأمر يحسمه بشكل عام عوامل محددة:
• العمر
• الصحة العامة
• عوامل الخطر لمشاكل معينة

2- قياس كتلة الجسم

يقوم الطبيب بقياس الطول والوزن من أجل حساب مؤشر_كتلة_الجسم الذي يعتمد على المعادلة بين الطول والوزن، ويساعد الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم في حدود المعدلات الصحية، على حماية الإنسان من أمراض القلب والسكري من النوع 2 وبعض أنواع السرطان.

3- ضغط الدم

يتم قياس ضغط_الدم في الشرايين للتأكد من عدم وجود ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي تقل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويعتبر معدل ضغط الدم الطبيعي أقل من 120/80. ويحدد الأطباء ارتفاع ضغط الدم، بمعدل 140/ 90 أو أعلى. ويجب فحص ضغط الدم على الأقل كل سنتين. فإذا كان مرتفعا، يجب قياسه مرة كل شهر على الأقل، أو بحسب ما يحدده الطبيب.

4- الكولسترول

إن تحليل مستويات الكولسترول هو قياس لمقدار الدهون في الدم. ويمكن أن يؤدي ارتفاع الكولسترول إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية. ويجب فحص الكولسترول كل 4-6 سنوات، إذا كنت أكبر من 20 سنة ولا تعاني من أمراض القلب أو الأوعية الدموية. ويقترح بعض الخبراء أن ينتظر الرجال حتى سن 35 عاما والنساء ينتظرن حتى 45 عاما، لبدء الخضوع لفحص الكولسترول، إلا إذا كان هناك احتمالات مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

5- فحوصات سرطان القولون والمستقيم

يتم إجراء اختبارات سرطان_القولون أو المستقيم عن طريق البحث عن وجود دم فيهما أو وجود نمو أنسجة تسمى الأورام الحميدة. فإذا لم يكن لدى الشخص احتمالات للإصابة بالسرطان، يمكن أن يبدأ في إجراء الفحوصات عند بلوغ 50 سنة.

6- اختبار سكر الدم

هو تحليل بسيط لقياس مستوى السكر (ويسمى أيضًا الجلوكوز) في الدم. ويعد وسيلة للتحقق من مرض السكري أو مقدماته. يمكن أن يخضع الشخص لأول اختبار فحص سكر الدم في سن 45، لكن يوصى بشدة بإجراء الاختبار – حتى لو كنت أصغر سناً – إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو لديك عوامل خطر الإصابة بداء السكري مثل ارتفاع ضغط الدم. وفي هذه الحالة، يجب قياس سكر الدم كل 3 سنوات على الأقل.

7- فحص الجلد

تعد من الأمور الجيدة أن يهتم كل شخص بالتحقق من أي تغييرات في الشامات والنمش أو أي علامات أخرى على بشرته. ينصح الخبراء بالفحص الذاتي للبشرة مرة واحدة شهريا. عندما يتم اكتشاف سرطانات الجلد مبكراً يمكن معالجتها والشفاء منها بسهولة.

8- فحص الثدي بالماموغرام

يجب أن تخضع الإناث لفحص للثدي كل 3 سنوات بدءًا من العشرينات من عمرهن. وبمجرد بلوغ سن 40، يجب أن تخضع للفحص كل عام بواسطة الأشعة السينية. وهذه الفحوصات تعطي فرصة للتعرف على أي تغييرات في الثديين، والتي ربما تدل على الإصابة بسرطان الثدي. ويمكن أيضًا إجراء الاختبارات الذاتية بشكل دوري.

9- اختبار عنق الرحم

يجرى اختبار عنق الرحم، الذي يسمى أيضا “مسحة عنق الرحم”، لاكتشاف ما إذا كان هناك سرطانات في عنق الرحم، ابتداء من سن 21 إلى 29، ويجب أن تخضع النساء للاختبار كل 3 سنوات. أما المرحلة العمرية بين 30 و64، فيجب أن تحصل على كل من اختبار عنق الرحم واختبار فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) كل 5 سنوات، أو مجرد اختبار عنق الرحم كل 3 سنوات.

10- الفحص البدني للذكور

ويشمل الفحص البدني الروتيني للرجال للتحقق من عدم وجود فتق، أو أنواع من العدوى. كما يمكن فحص البروستاتحسب عمر الشخص.

11- اختبار الأسنان

يتم استخدام الفرشاة والخيط كل يوم للحفاظ على صحة الفم والأسنان. ولكن ربما يكون من الجيد أيضا أن يقوم طبيب الأسنان بالكشف عن التجاويف أو أمراض اللثة وغيرها من المشاكل في الفم. يحتاج الشخص في أغلب الأحوال في زيارة طبيب الأسنان مرة أو مرتين سنويا.

تاريخ راديكالي للعالم

منذ ملايين السنين، سادت وتلاشت إمبراطوريات عدة، وخلال هذه الفترات المختلفة، ناضل البشر دوماً؛ لإيجاد مجتمع أفضل مما كان عليه في السابق، إلا أنه في جميع أنحاء العالم؛ نجد ارتباطات مع الماضي، ربما أصبح من الضروري التوقف عندها، وإعادة التفكير فيها، هذا ما يتناوله نيل فولكنر في هذا الكتاب، متوقفاً عند تاريخ السلطة، وجشع المتحكمين فيها، ويناقش أيضاً جوانب التحرر والتقدم والتضامن، ويرى أنه إذا أنشأنا ماضينا على نحو جيد، يمكننا أيضاً أن نخلق مستقبلاً أفضل.
يعدّ عالم الآثار والمؤرخ والكاتب والناشط السياسي البريطاني نيل فولكنر من الأكاديميين الغربيين المنشغلين بمراجعة الأحداث التاريخية، وربط إسقاطاتها، من منظور ماركسي في الغالب، بالواقع المعيشي اليوم، في ظلّ الأزمة الرأسمالية العالمية، وهيمنة المؤسسات الكبرى.
يقول في مقدمته:
«يواجه العالم اليوم أزمة على مستوى ما حصل في ثلاثينات القرن الماضي؛ فالرأسمالية تعيش أزمة طويلة الأمد، بينما تعمل الأموَلة والتقشف على انكماش الطلب، وتعميق الكساد، وتوسيع نطاق اللامساواة الاجتماعية. النسيج الاجتماعي مفتت. والعلاقات الدولية تزداد حدّة، وتتخذ طابعاً عسكرياً. الحرب تهدد على عدة جبهات…والأحزاب الديمقراطية همّشت مع قبول الدوغما الموالية للسوق… ومع ذلك، فإن العقد الأخير قد شهد مستويات غير مسبوقة تاريخياً من المشاركة في الاحتجاجات الشعبية في الشوارع، منطوياً على حشودٍ شعبية عريضة للبدائل التقدمية».
لقد عدّ داعمو التدخل العسكري الغربي في العالم الإمبراطويات الماضية – كالإمبراطورية الرومانية والبريطانية كنماذج للحضارة. لقد أعيد تفسير «أوروبا القروسطية» كمثال للاقتصادات ال«نيو كلاسيكية»، التي يفضلها المصرفيون أصحاب الملايين. أما الثورات العظيمة، فقد أعاد المؤرخون التعديليون تفسيرها؛ لتظهر بما يشبه الانقلابات أو نزاعات الفصائل، في محاولة منهم لشطب الصراع الاجتماعي من التاريخ. أما المحاولات لتفسير الماضي- بحيث يمكننا فهم الحاضر وكفعل لتغيير المستقبل – فقد همشتها نظريات «ما بعد الحداثة»، التي تجادل بأن ليس للتاريخ أي بنية أو نمط أو معنى.
ويناقش فولكنر هذه النظريات فيقول: «إنها تظهر أحياناً بلبوس «الأبحاث الجديدة»؛ إذ إنه دأب المؤرخون على أن يبحثوا بين الأرشيفات؛ لجمع المعطيات والبيانات طوال الوقت، ربما يكون المؤرخون التعديليون الأفضل تزوداً بالمعلومات والمعطيات؛ لكن لا يبدو أنهم الأكثر حكمة».
ويشير إلى دور الفعل في حركة التاريخ، فيقول:»لقد علمنا الفيلسوف الألماني الكبير جورج (فيلهلم فريدريش) هيجل، أن الحقيقة هي الكل، إن سياق التاريخ غير محدد مسبقاً؛ ونتائجه غير حتمية؛ إذ يمكن أن يسير في اتجاهات مختلفة بحسب الأفعال الإنسانية«.
في التعريف بكتابه يقول فولكنر: بدأ هذا الكتاب كسلسلة من المقالات المنشورة بين عامي 2010 و 2012 على موقع يساري على شبكة الإنترنت. بعد ستة أعوام، نشر النص بشكل موسّع ككتاب. وقد فعلت هذا لثلاثة أسباب: أولاً؛ لأنني أدركت المواضيع الأساسية المغفلة، وأردت بذلك ملء الثغرات وتجاوزها. ثانياً؛ لأنني تلقيت الكثير من التعليقات النقدية، وأردت عمل التعديلات اللازمة، وثالثاً؛ بسبب أن التغيير الكبير في السياسات العالمية خلال الأعوام الستة الماضية يتطلب فصلاً أخيراً مفصلاً وموسعاً للتعامل مع الأزمة العالمية… لست، كما وصفني أحدهم، بالمؤرخ اللامبالي؛ لأنني أشارك كارل ماركس نظرته أن (تاريخ كل المجتمعات الموجودة حتى اليوم هو تاريخ الصراعات الطبقية). كما أتشارك معه بفكرة مفادها أن (الفلاسفة اكتفوا بتفسير العالم، فيما المهم هو تغييره).
يأتي الكتاب الصادر عن منشورات«بلوتو برس» في أكتوبر/تشرين الأول 2018 في 512 صفحة موزعة على مقدمة وثمانية عشر فصلاً وخاتمة.
العالم بين أزمة الرأسمالية والفاشية
يقول فولكنر: الاقتصاد العالمي غارق في أزمة ركود طويلة الأمد. كما أن الإنسانية قادرة على إنتاج كميات غير مسبوقة من الثروة. نصف هذه الثروة تقريباً تحت سلطة البنوك، الشركات، الدول والأشخاص إضافة إلى مفرطي الثراء. هذه الكتلة من الفائض الهائل، التي ينتجها كدح القوة العاملة، لم تعد تستثمر بالشكل المنتج: إنها مستخدمة في تمويل نظام فاشل بعمق يقوم على الدين والمضاربة.
هذه «النيوليبرالية» المتطفلة هي جزء من أزمة أعرض للرأسمالية العالمية. تفتت اللامساواة وغياب العدالة في النسيج الاجتماعي. كما أن النظام العالمي في حالة انهيار. أما الفاشيون، العنصريون فيحصلون على المزيد من المساحة على الأرض، همشت الديمقراطية، وتقلصت الحريات المدنية. كما أن الاحتباس الحراري يهدد الكوكب والإنسانية كلها بكارثة مناخية.
يلاحظ محللو التيار السائد (الماينستريم) هذه المشاكل؛ لكنهم إما أن يلجأوا إلى التقليل من أهمية ذلك أو أنهم يتجاهلون الروابط بينها. «ويشير الكاتب للفكرة الماركسية، التي استقاها كارل ماركس من الفيلسوف الألماني هيجل، والتي مفادها أن (المجتمع كلٌّ معقد ومتناقض)؛ حيث كل شيء مرتبط بكل شيء آخر، وأن الخاص يمكن فهمه، فقط؛ عبر علاقته ضمن العام».
هذه كانت الفرضية الضمنية عبر هذا «التاريخ الراديكالي». ويتوجب علينا الآن تطبيق هذا النهج على الحقبة، التي نعيشها راهناً؛ إذ ليس باستطاعتنا فهم الأزمة المركبة، التي يعيشها النظام الرأسمالي العالمي في مطلع القرن الحادي والعشرين دون الإحالة إلى الفترة الطويلة، التي أوصلتنا إلى هذه النقطة».
في فقرة فرعية، بعنوان: «الفاشية الزاحفة» يقول فولكنر: «كانت واحدة من تلك اللحظات، التي تغير العالم فيها. ومثل انهيار جدار برلين عام 1989، وتفجير البرجين التوأم في 2001 والأزمة المالية في 2008، فإن انتخاب دونالد ترامب كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر 2016 أرسل موجات صدمة خلال العالم».
لم يجد المحللون الكلمات المناسبة لوصف ما حدث.. ملياردير متهرب من الضرائب، كاره للنساء معترف بارتكاب إساءات، متنمر على المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة. فخور بتعصبه، كاره لمعظم البشرية. هذا الرجل بالتحديد انتخب؛ ليشغل أقوى منصب سياسي في العالم. 63 مليون أمريكي انتخبوا هذا الشخص.
لكن ترامب هو جزء من ظاهرة عالمية: صعود طبقة من الحكام اليمينيين المتطرفين المستبدين… وعبر العالم، باتت الديمقراطية مهمشة والحريات المدنية مهددة وحقوق الإنسان منتهكة. وفي أوروبا تحديداً، بات هناك ما يمكن تسميته «الموجة الثانية» من الفاشية، التي من مظاهرها وصول الحكومة اليمينية المتطرفة للسلطة في كل من بولندا وهنغاريا. وحصول زعيمة الجبهة الوطنية في فرنسا على 34 في المئة من الأصوات في حملتها الرئاسية الأخيرة.
يستخدم مصطلح «فاشي» أحياناً بشكل فضفاض؛ لوصف أي سلوك سلطوي مستبد؛ لكن ما يثير القلق أكثر هي النزعة لتعريف المصطلح في إطاره الضيق والمحدد، وإنكار أنه قابل للتطبيق على الحركات اليمينية المتطرفة الموجودة اليوم؛ عادة على أساس أنها لا تمثل بشكل كاف صورة النازيين الألمان في فترة ما بين الحربين. وهذا خطأ كبير؛ لأن التاريخ يعيد نفسه؛ لكن ليس بشكل حرفي. إن تجربة ما بين الحربين ترينا أنه يمكن للفاشية أن تتخذ أشكالاً مختلفة. إنها حركة تحمل المعنى الحرفي للعملية (السيرورة)، التي تتغير من مكان إلى آخر، وتتبدل من زمن لآخر، وتتطور عبر التفاعل مع قوى أخرى في ظروف تاريخية متينة.
الثورة النيوليبرالية المضادة
يركز الكاتب على دور النيوليبرالية في إضعاف الحركة العمالية، وتعزيز الآلة الرأسمالية المهيمنة. يقول: «لقد أضعفت الثورة النيوليبرالية المضادة، التي انطلقت أواخر السبعينات المجتمع المدني عموماً، والحركة العمالية خصوصاً. لقد ظهرت الطبقة الحاكمة الدولية في الثمانينات؛ بعد عدد من الهزائم الكبيرة والعميقة، التي تعرضت لها الطبقة العاملة، ثم شهدت العقود الأربعة التالية، توزيعاً على نطاق واسع للثروة والسلطة في مصلحة رأس المال. لهذا، ربما نكون اليوم شهوداً على مرحلة ثانية من تلك الثورة المضادة؛ تصاعد راديكالي، عدم التمكين وإزالة الصفة السياسية للطبقة العاملة».
ليست الفاشية «أداة» مصممة لغرض تاريخي معين. إنها غير «متحكم بها» من سادة ومحرّكين رأسماليين. إنها تعبير مركّز للنيوليبرالية، العنصرية، كراهية الأجانب (الزينوفوبيا)، التحيز الجنسي، العسكرة، التعصب الديني، عبادة السلطة، الانفعال الذهاني، الذي يفيض في المجتمع الرأسمالي في وقت الأزمات.
لا يمكن للنخبة العالمية الاستمرار بالحكم وفق الأسلوب القديم؛ لكن البديل الوحيد الممكن والقابل للتطبيق للفقر، الحرب، الاحتباس الحراري هو تجريد النظام المحدد، الذي ترتكز عليه ثروة وسلطة هذه النخبة. وهذا ما ليس بمقدورهم فعله. لا يمكن للطبقة الحاكمة حلّ هذه الأزمة إلا بالانحدار نحو الهمجية. إن دور سادة رأس المال يجعلهم، في مطلع القرن الحادي والعشرين، طبقة اجتماعية متطفلة دون وظيفة تاريخية.
لقد أخذ التقدم الإنساني بالاعتماد على إطاحة الطبقة النيوليبرالية الحاكمة، سلطة الدولة بأفراد الطبقة العاملة، والاعتراف بالحياة الاقتصادية والاجتماعية تحت الحكم الأهلي.
أما درس القرن ال21 فهو أنه لتحقيق النجاح؛ يتوجب تحقيق ذلك على المستوى العالمي. أما درس العقود الأربعة الماضية؛ فهو أن «الاشتراكية في دولة واحدة»؛ تعد وهماً مضللاً؛ لكن هل الثورة العالمية لا تزال ممكنة في القرن الحادي والعشرين؟
الثورات، بالعموم، غير متوقعة، ومعدية بشكل مؤثر. كما أنها آليات تغيير هائلة. انفجرت الثورة الفرنسية عام 1789، ثم بين أعوام 1789 و1794 بدأت تتشكل آليات عملية سياسية لقيادة الثورة… انحسرت الثورات بعد عام 1815؛ لكنها ما لبثت أن انطلقت مجدداً؛ أولاً في فرنسا عام 1830، ثم إثر موجة من العصيان عام 1848 في باريس، برلين، فيينا، بودابست، روما ومدن أوروبية أخرى. ومع أن الثوار قد هزموا، إلا أن الدافع للإصلاح الذي قدموه لم يكن ليتوقف. لقد عرف حكام أوروبا أنه كان عليهم إدارة التغيير من أعلى أو المخاطرة بمواجهة المزيد من الانفجارات من تحت. أصبحت فرنسا دولة، وتوحدت إيطاليا وتحولت ألمانيا إلى دولة-أمة حديثة. لقد أطلقت الثورة البلشفية (1917) سلسلة من ثورات رد الفعل من ألمانيا إلى الصين. أنهت الثورات في ألمانيا والنمسا-هنغاريا الحرب العالمية الأولى. وبدا أن الحركة الثورية ككل، بين 1917 و 1923 قد اقتربت من هدم النظام الرأسمالي العالمي برمته.
خطوات لفهم الثورة وحقيقتها الفعلية
في عام 1924، كتب المنظر الماركسي الهنغاري جورج لوكاش، في معرض تأملاته حول الحقبة العظيمة من الحرب والثورة، التي مرت للتو، في كتابه «حقيقة الثورة» ما يصلح لأن نستعيده في إطار عصر الأزمة،الذي نعيشه. كتب لوكاش، إن الماركسية «تفترض الحقيقة والفعلية العالمية للثورة البروليتارية. وبهذا المعنى، من ناحية الأساس الموضوعي للحقبة كلها ومفتاح فهمها، فإن الثورة البروليتارية تشكّل جوهر الماركسية…».
بالنسبة للوكاش، فإن ثورة الطبقة العاملة العالمية كانت إمكانية حيوية وحاضرة باستمرار. النقطة هنا، أن النظام القديم احتوى ضمنه الإمكانية المستمرة للثورة، وأن ذلك كان الحل الوحيد المرجح للمعاناة الإنسانية المتزايدة باستمرار.
ويورد فولكنر خمس نقاط يرى أنها ضرورية في سياق فهم أفضل لسيرورة الثورة ضد الرأسمالية والنيوليبرالية:
1) يتوجب علينا فهم ضرورة الحاجة لتغيير النظام. وعندما نتمكن من ربط الحملات، المحتجين والصراعات على تباينها ضمن هجوم عام على النظام الذي هو في الأساس مشاكل الإنسانية، حينها يمكننا أن نأمل بحل تلك الأزمات.
2) علينا أن نفهم الحاجة إلى الدولانيّة. وهذا يعني رفض كل أشكال العنصرية، النزعة القومية و«الشيوعية في دولة واحدة». وبناء شبكات عالمية للمقاومة والتضامن قادرة على تحدي السلطة العالمية للأثرياء.
3) كما أن علينا فهم مركزية الطبقة العاملة – المعرفة بنسبة ال 80 في المئة- لأي استراتيجية جدية لتغيير النظام.
4) يجب أن نبني شبكة من الحركات الاجتماعية الواسعة والجماعات الشعبية المشاركة لتنظيم، نشر وتعزيز صراعات الطبقة العالمية ضد النظام.
5) يتوجب علينا تنظيم أصحاب الرؤى الثورية ضمن شبكات من النشطاء القادرين على قيادة وتنظيم المقاومة العامة من الأسفل، وتحويل الغضب الشعبي إلى موجة من صراع الطبقة العاملة التي تتحول في النهاية إلى حركة ثورية عالمية جديدة يمكن مقارنتها، وإن كانت أكبر، من تلك في أعوام 1789، 1848، 1917، 1968 و 1989.
ويخلص الكاتب إلى فكرة مفادها: «بات العالم المختلف ضرورة تاريخية مطلقة. العالم الآخر ممكن. أما الثورة، بهذا المعنى، فهي «حقيقة فعلية». لكن هذا ليس يقيناً. يجب القتال لأجله. وإنجازاته تعتمد على ما سنفعله كلنا. لم تكن الرهانات التاريخية بأعلى مما هي عليه الآن».
نبذة عن الكاتب
** نيل فولكنر (1958) أكاديمي وعالم آثار ومؤرخ بريطاني. له الكثير من الأبحاث والمحاضرات المنشورة في دوريات ومواقع يسارية. من أحدث كتبه:«تاريخ ماركسي للعالم»(2013)، حرب لورانس العرب (2016)، تاريخ شعبي للثورة الروسية (2017) وآخر كتبه«تاريخ راديكالي للعالم» (2018).

كيف تصنع الهند مكانتها في العالم؟

 

تتبع الهند سياسة التروي والصبر في سياستها الداخلية والخارجية، ولا تزال تعتمد على إرثها الكبير في سياسة عدم الانحياز، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. اليوم، تركز هذه الدولة العملاقة على تعزيز نموها، وتأسيس مكانة عالمية تتناسب وإمكاناتها الصاعدة. تناقش الكاتبة أليس آيرس هذه السياقات ضمن النظام العالمي المقبل وعلاقة الهند مع الولايات المتحدة، وضرورة لجوء الطرف الأمريكي إلى تغيير سياساته مع الهند لبناء شراكة حقيقية قائمة على الاحترام المتبادل.
على مدى السنوات ال 25 الماضية، قفز النمو الاقتصادي الهائل في الهند إلى صفوف القوى الكبرى الناشئة في العالم، بعد أن عانى الشعب الهندي لفترة طويلة الفقر المدقع، حتى التسعينات من القرن الماضي، بسبب النظام الرقابي المرهق الذي حد من قدرة اقتصادهم على المنافسة على نطاق عالمي. منذ ذلك الحين، فتحت الحكومة الهندية تدريجياً الاقتصاد، فكانت النتائج مذهلة. لقد نمت الطبقة الوسطى في الهند بسرعة فائقة، ما يعني أن حجم البلاد الهائل، وعدد سكانها الضخم واقتصاداً يقدّر بتريليوني دولار، سيكون لها تأثير عالمي كبير سواء في التجارة العالمية وتغير المناخ والديمقراطية، وهي في كل هذه السياقات أصبحت دولة مهمة الآن، كما تقول مؤلفة الكتاب.
وترى أن الهند رغم وضوح مضيها على المسار الصحيح لتصبح قوة عظمى، فإنها لم تتخل عن كل سياساتها السابقة: فاستراتيجيتها لا تزال حمائية نسبياً، ولا تزال تناضل مع إرث مبادئ السياسة الخارجية منذ فترة طويلة القائمة على عدم الانحياز. وتقول: «تشمل ديمقراطية الهند النابضة بالحياة مجموعة كبيرة من الأحزاب التي تتبنى سياسات متباينة بشكل مذهل. ولا تتأثر الهند بسهولة بالنفوذ الأجنبي. وتحرص بعناية على استقلالها، ويعود ذلك جزئياً إلى ماضيها في ظل الاستعمار. لكل هذه الأسباب، تميل الهند إلى التحرك بحذر وتروٍ في المجال الدولي».

في هذا الكتاب، تنظر أليسا آيرس في كيفية تأثير التوتر بين ماضي الهند الذي ركز على الداخل واندماجها المستمر في الاقتصاد العالمي في مسارها. واليوم، يريد القادة الهنود على نحو متزايد أن يجدوا بلادهم في صفوف القوى العظمى في العالم، بل في الواقع، باعتبارها «قوة رائدة»، وفق كلمات رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
تنظر آيريس في الدور الذي من المحتمل أن تلعبه الهند مع تنامي مكانتها، مقيّمة العواقب والفرص بالنسبة للولايات المتحدة والدول الأخرى، مع قيام أكبر ديمقراطية في العالم بتحديد مكانها في العالم. وتضيف الكاتبة معلقة: «الهند تكسر قالب «الحليف» النموذجي، كما أن اتساعها وتاريخها وتنوعها يجعلها لا تضاهى بأي قوة ديمقراطية كبرى أخرى». من خلال التركيز على الكيفية التي يصوغ بها منظور الهند الفريد نهجه في الشؤون العالمية، فإن الكاتبة من خلال هذا العمل تقدّم فهماً لمعنى نهوض الهند.
يأتي الكتاب في ثلاثة أجزاء تضم فصولاً وفق الترتيب التالي: (الجزء الأول: التطلع إلى الخلف)، تمهيد، الفصل الأول: مقدمة. الثاني: الهند والعالم. الثالث: الانفتاح على العالم. (الجزء الثاني: الانتقال). الرابع: البحث عن مكان الهند الصحيح. الخامس: قوة حذرة. (الجزء الثالث: التطلع إلى المستقبل). السادس: الدور العالمي المتغير للهند. السابع: مستقبل اقتصادي متغير؟ الثامن: كيف يجب على الولايات المتحدة العمل مع الهند الصاعدة. الخاتمة. ملاحظة ببليوغرافية. قائمة المراجع.

الديمقراطية الهندية

تقول الكاتبة في بداية عملها: في الانتخابات الوطنية الهندية في عام 2014، ألقى المواطنون أكثر من نصف مليار بطاقة اقتراع في أكثر من 900 ألف مركز اقتراع؛ وهو عمل مثير للإلهام للامتياز الديموقراطي. وكانت تقارير تفيد أنه لإعجابه بحجم الديمقراطية الهندية، دفع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إلى إعطاء الأولوية لتعميق العلاقات. ومثل الأمريكيين، يفتخر المواطنون الهنود بديمقراطيتهم التي كان المرء يعتبرها في السنوات الأولى من استقلال الهند أمراً غير محتمل؛ نظراً للفقر والأمية الهائلين في البلاد. كل عملية انتخاب تعمل على توطيد رؤية مؤسسي الهند واعتقادهم في الحق العالمي بالتصويت، رغم كل الظروف.
وتتوقف عند رأي الأمريكيين بهذه الديمقراطية الهائلة قائلة: «لكن الأمريكيين في بعض الأحيان يتوقعون – عن طريق الخطأ – أن يروا أفكارهم الخاصة عن تعزيز الديمقراطية والمصلحة في تأييد النظام الليبرالي العالمي الذي تعكسه الهند، متنبئين بأن كلا البلدين يجدان أنظمتهما السياسية وتقاليدهما بالطريقة نفسها. يمكن أن يؤدي هذا الخطأ في التقدير إلى الارتباك وخيبة الأمل. الهند تقف ضدّ التدخلات الملموسة في سيادتها، وهذا نابع من تجربتها الاستعمارية. أصبح عدم التدخل مبدأ أساسياً، حينما عمل نهرو على تثبيته دولياً من خلال حركة عدم الانحياز. تنظر الهند إلى المقاربات النشطة فيما يتعلق بتعزيز الديمقراطية – إن لم يكن بناء على طلب صريح من البلد المضيف – كتدخل في السيادة.
إذا كانت حدود التعاون في مجال تعزيز الديمقراطية في البلدان الأخرى تنبع من مخاوف السيادة الهندية، فإن هذه المخاوف تصبح أكثر وضوحاً عندما يتعلق الأمر بالعديد من المعايير الديمقراطية الليبرالية التي توليها السياسة الخارجية الأمريكية اهتماماً خاصاً بالتأييد في جميع أنحاء العالم: حرية التعبير، والحرية الدينية، وفضاء المجتمع المدني، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، ودعم تمكين المرأة، وغيرها الكثير. تنبع هذه التأكيدات من التركيز الأمريكي على حقوق الإنسان العالمية، والاعتقاد بأن أدوات السياسة الأمريكية يمكن ويجب أن تحدث فرقاً إيجابياً حول العالم كما تقول الكاتبة.
وترى أن التركيز الأمريكي على حقوق الإنسان يؤدي وظيفة رمزية «للقيم والمبادئ التي تقف عليها الولايات المتحدة». هذه المخاوف متضمنة في صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة في السلطة التنفيذية، وفي إشراف الكونجرس على الإدارة.

احترام الشؤون الداخلية للدول

في الواقع، يطلب الكونجرس الأمريكي – كأمر قانوني – تقارير سنوية من وزارة الخارجية حول حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، والاتجار بالأشخاص، والحرية الدينية. كما يطلب من وزارة العمل الأمريكية تقريراً مفصلاً عن عمالة الأطفال في جميع أنحاء العالم.
تعلق الكاتبة: بالنسبة للحكومة الهندية، فهذه مسائل تتعلق بالاختصاص القضائي المحلي. وتحضر إلى أذهانهم مسائل المسّ بالسيادة الوطنية. إن الدستور الهندي يكرس حقوق الإنسان، والمساواة بين المرأة والرجل، وحرية الدين، والحماية من التمييز، وغير ذلك. لكن الحكومة الهندية ترى أن هذه القضايا هي أمور داخلية بحتة. ومع وجود استثناءات نادرة في الجوار، ترتبط عادة بمجموعة تصويت محلية، فإن الهند عموماً لا تؤيد حقوق الإنسان خارج حدودها. كما أنها لا تدعم عادة قرارات دولة واحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. قامت»هيومن رايتس ووتش«مؤخراً بتقييم سجل التصويت لدى الهند في مجلس حقوق الإنسان على أنه إحدى أقل الدول دعماً لتفويض المجلس بشأن التصدي للأوضاع في الدول. وهذا يتعلق بوكالة تابعة للأمم المتحدة كانت الهند عضواً فيها منذ إنشائها في عام 2007.
ترى الهند أن الولايات المتحدة، أو أي دولة أخرى، تفتقر إلى الشرعية لإصدار الحكم على الأوضاع داخل حدود البلدان الأخرى كما تذكر المؤلفة، موضحة أكثر: عند إصدار لجنة أمريكية بياناً عن الحرية الدينية الدولية، خرج بيان من وزارة الشؤون الخارجية في 2015 يعكس هذا المنظور بشكل جيد قائلاً: «نحن لا نأخذ في الاعتبار هذا التقرير».
وتضيف الكاتبة: في الوقت نفسه، توفر تجربة الهند التي تجري الانتخابات على أساس شبه ثابت إمكانات كبيرة لمزيد من الشراكة. فعلى الصعيد الدولي، تدافع الهند عن الديمقراطية، وتقف على أهبة الاستعداد لتقديم المشورة إذا طلب منها ذلك، وقد دعمت بقوة صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية ومجتمع الديمقراطيات. مع التركيز على هذا الواقع، يجب على الولايات المتحدة أن تتشارك مع الهند في بذل المزيد من الجهود في الجوانب الانتخابية للديمقراطية، والإبقاء على التركيز على العناصر الموجودة داخل منطقة الراحة الخاصة بنيودلهي.

العلاقة الأمريكية-الهندية

بحكم خبرتها في الهند وآسيا، ترى الكاتبة في نهاية كتابها أن العلاقة بين الولايات المتحدة والهند، بقيت راكدة لعقود خلال الحرب الباردة، واليوم مع ممارستها الديمقراطية تسعى الولايات المتحدة إلى الشراكة معها في القرن الواحد والعشرين، وهي تظهر بين القوى العظمى في العالم، وهذا بدوره سوف يظهر على الأرجح تغيراً في السياسة الأمريكية تجاهها.
تقول الكاتبة هنا: الولايات المتحدة فقدت الهند في القرن العشرين، واليوم ستسعى إليها في القرن الواحد والعشرين، حيث إن الهند دولة قوية ومؤثّرة في منطقة المحيط الهندي المتقلبة تقدّم نموذجاً للنجاح الاقتصادي والديمقراطي الذي يقف على خلاف النموذج الذي قدمته الصين، وهذا يخلق تحالفاً آسيوياً للقوة. الهند شريك «لا غنى عنه»، كما قال الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث ستكون هناك روابط اقتصادية قوية معها، حتى وإن كان هناك بعض الخلافات القوية تطفو على السطح، كما سيكون هناك تعاون معها بشأن القضايا الحساسة في المحيط الهندي والقلاقل في منطقة آسيا-المحيط الهادي، وسيكون على الولايات المتحدة التشاور معها مراراً وتكراراً بشأن مسائل السلام والصراعات حول العالم، ومعها ستتطلع الولايات المتحدة نحو المستقبل في سبيل صياغته بشكل تعاوني.
وتضيف الكاتبة: من وجهة النظر هذه، هذا يشير إلى نظام عالمي سيكون للهند فيه حضور منتظم وواضح في مساعينا الاقتصادية العالمية، ودبلوماسيتنا، واعتباراتنا الأمنية والدفاعية. سوف تتوقع الهند من هذا النظام العالمي فهم خصائصها ومساهماتها، بينما تصوغ لنفسها سياقها الخاص بها وفق ممارسة القوة العالمية التي تستتبعها. إن التعامل مع صعود الهند، ورغبتها في إيجاد صوت لها في المؤسسات العالمية الكبرى التي تتفق بشكل أفضل مع دورها السياسي والاقتصادي الأكبر، سيتطلب في بعض الأحيان دبلوماسية قاسية. وهذا سيعني إدراك أن نيودلهي سوف تفضّل غالباً نهجاً حذراً على نحو أكثر بالنسبة لفتح السوق المحلية، وبالنسبة للاستجابة الدبلوماسية الملائمة للإحباطات الديمقراطية في العالم الثالث، واستخدام القوة على المستوى الدولي.
وتختتم عملها بالقول: ينبغي على الولايات المتحدة أن تتوقع أن قواعد اللعبة التي كانت تمارسها بالنسبة للعلاقات الثنائية سوف تتطلب تعديلات على كل مرة عندما يتعلق الأمر بالهند، إذ إن نيودلهي سوف تسعى إلى وضع شروطها الخاصة بها بدلاً من قبول النموذج الأمريكي الجاهز، وتوقيعه على بياض. وتقول: نيودلهي ليست مهتمة ب«نصيحتنا»، لكن في محادثة بين نظيرين، بشكل دقيق كما ترى نفسها، على الولايات المتحدة أن تبقي هذا الأمر في ذهنها، لتقوم بعمل أفضل يمهّد أمام جيلنا المقبل القدرة عل الفهم والعمل مع هذا البلد المعقد وهو يشق طريقه إلى القيادة، محققاً لنفسه مكانه الخاص به في العالم.

نبذة عن الكاتب

أليسا آيرس من أكبر الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية في الهند وباكستان وجنوب آسيا. وهي تعمل في مجال السياسة الخارجية، ومؤلفة حائزة العديد من الجوائز، وتتمتع بخبرة كبيرة في القطاعات الحكومية وغير الربحية والخاصة.
عملت آيرس في السابق نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لجنوب آسيا من 2010 حتى 2013، حيث كانت تغطي منطقة ديناميكية تضم 1.3 مليار شخص (بنغلاديش، وبوتان، والهند، وجزر المالديف، ونيبال، وسريلانكا)، وقدمت توجيهات سياسية لأربع سفارات أمريكية وأربع قنصليات.
قبل أن تخدم في إدارة أوباما، كانت آيرس المديرة المؤسّسة لممارسات الهند وجنوب آسيا في شركة (مكلارتي أسوشيتش)، وهي الشركة الاستشارية الاستراتيجية الدولية التي اتخذت من واشنطن مقراً لها، في الفترة من 2008 إلى 2010. وقد عملت سابقاً في وزارة الخارجية الأمريكية كمساعدة خاصة لوكيل الوزارة للشؤون السياسية.
لها العديد من المؤلفات منها كتابها عن القومية والثقافة والسياسة في باكستان بعنوان»تحدث مثل دولة» نشرته مطبعة جامعة كامبردج في عام 2009. وحصلت على جائزة كتاب المعهد الأمريكي للدراسات الباكستانية 2011-2012. آيرس تتحدث الهندية والأوردية، وفي منتصف التسعينات عملت مترجمة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر. حصلت على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف من كلية هارفارد، ودرجة الماجستير والدكتوراه من جامعة شيكاغو بتقدير امتياز.