دراسة ترصد دور الفواكه والخضروات في الوقاية من سرطان القولون

إسطنبول: كشفت دراسة أمريكية حديثة عن الآلية التي تساعد من خلالها الخضروات والفواكه الجسم على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم.

الدراسة أجراها باحثون في جامعة ولاية ساوث داكوتا الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Cancers) العلمية.

وأوضح الباحثون أن العلماء عرفوا منذ 20 عاما أنهم يستطيعون المساعدة على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، عبر تناول الخضروات والفواكه، لكنهم لم يفهموا تماما البيولوجيا الأساسية لهذه العملية.

وكشف البحث الجديد عن الآليات التي من خلالها يمكن لمركبات الفواكه والخضروات منع الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ووجد الباحثون أن السر يكمن في عملية هضم مركبات الفلافونويد، الموجودة بكثرة في الفواكه والخضروات.

وتشمل الفواكه والخضروات الغنية بمركبات الفلافونويد، التوت والفراولة والعنب، وفواكه الأشجار كالبرتقال واليوسفي والتفاح وغيرها، إضافة إلى المكسرات والبقول، والخضروات بأنواعها.

ولاحظ الفريق أن عملية هضم مركبات الفلافونويد في الأمعاء ينجم عنها إنتاج أحد المستقبلات وهو جزيء يدعى “THBA”.

واكتشف الفريق أن هذا الجزيء يساعد على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم عبر طريقتين، الأولى من خلال إبطاء معدل انقسام الخلايا السرطانية، حيث يمنح الخلايا المناعية فرصة لتحديد الخلايا السرطانية وتدميرها.

أما الطريقة الثانية، فهي الوقاية من خلال إبطاء انقسام الخلايا السرطانية، حيث يمنح الخلية مزيدا من الوقت لإصلاح أي ضرر لحامضها النووي، ويوقف حدوث طفرات تقود إلى خطر نمو الخلايا خارج نطاق السيطرة، وبدء ظهور الأورام السرطانية في القولون.

وقال الدكتور جاياراما جوناجي، قائد فريق البحث: “بحثنا بكتيريا الأمعاء التي تنتج المركبات المفيدة من الفلافونويد، ونتوقع إمكانية تطوير طرق يمكن أن تساعد على الوقاية من سرطان القولون والمستقيم”.

وأضاف: “لدينا الكثير من الأدوية لعلاج السرطان، ولكن لا يوجد ما يقرب الوقاية منه، لذلك فإن إظهار الدور الذي يقوم به جزيء THBA، باعتباره عاملا وقائيا ضد سرطان القولون والمستقيم، له فوائد صحية هائلة”.

ويعتبر سرطان القولون والمستقيم ثاني أكثر الأسباب شيوعا للوفاة المرتبطة بالسرطان في أوروبا، حيث يتسبب في وفاة 215 ألف شخص سنويا.

ومن المتوقع إصابة أكثر من 2.2 مليون شخص بسرطان القولون والمستقيم، المعروف أيضا باسم سرطان الأمعاء، في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030.

ووفقا لجمعية السرطان الأمريكية، فإن سرطان القولون والمستقيم هو ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعا في الولايات المتحدة، إذ يصيب أكثر من 95 ألف حالة جديدة سنويا، كما أنه رابع سبب رئيسي للوفيات بالسرطان في جميع أنحاء العالم.

(الأناضول)

زيت الزيتون البكر يحمي من “الخرف الجبهي”

محمد السيد/ الأناضول: يحمي إضافة زيت الزيتون البكر إلى النظام الغذائي اليومي، من التدهور العقلي المرتبط بالشيخوخة، والذي يقود إلى نوع من الخرف يسمى “الخرف الجبهي الصدغي”، وفق دراسة أمريكية.

الدراسة أجراها باحثون في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل الأمريكية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Aging Cell) العلمية.

وأوضح الباحثون أن تعزيز وظائف الدماغ يعتبر مفتاح تجنب آثار الشيخوخة التي تصيب خلايا الدماغ مع التقدم في العمر.

ولكشف تأثير زيت الزيتون البكر على خلايا الدماغ، راقب الفريق مجموعتين من الفئران، التي كان لديها استعداد ورائي للإصابة بالزهايمر عند الكبر، وقسموهم إلى مجموعتين تناولت الأولى زيت الزيتون البكر، فيما لم تتناول الثانية زيت الزيتون.

وأظهرت النتائج أن إضافة زيت الزيتون البكر إلى النظام الغذائي في مرحلة الشباب، أو فيما يوازي عمر 30 إلى 40 لدى البشر، كان له دور فعال في الوقاية من تراجع الذاكرة وضعف التعلم.

وفحص الباحثون أنسجة المخ لدى الفئران، التي تغذّت على زيت الزيتون البكر، ولم يرصدوا مؤشرات على الإصابة بالتدهور المعرفي، لويحات الأميلويد، وهي بروتينات لزجة تتراكم في مسارات التواصل بين الخلايا العصبية في الدماغ، وبالتالي تعيق التفكير والذاكرة، ما يؤدي إلى الخرف الجبهي الصدغي، وهو ما حدث لدى الفئران التي لم تتغذى على زيت الزيتون.

وعندما كانت الفئران المشاركة بالدراسة، في عمر يعادل 60 عامًا عند البشر، انخفض لدى المجموعة التي تناولت زيت الزيتون، رواسب بروتينات “تاو” الضارة في الدماغ بنسبة 60%، وكان أداؤها أفضل في اختبارات الذاكرة والتعلم، مقارنة مع المجموعة الثانية.

وقال دومينيكو براتيك، قائد فريق البحث: “إذا كان هناك شيء واحد يجب على كل البشر أن يفكروا في القيام به الآن للحفاظ على عقولهم شابة، فهو إضافة زيت الزيتون البكر إلى نظامهم الغذائي اليومي”.

وأضاف أن “زيت الزيتون البكر له طعام ممتاز، وغني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا ويعرف بفوائده الصحية المتعددة، بما في ذلك الوقاية من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة”.

ومرض الزهايمر هو، في حد ذاته، شكل من أشكال الخرف، ويؤثر بشكل أساسي على منطقة الحصين وهي مركز تخزين الذاكرة في الدماغ.

فيما يؤثر الخرف الجبهي الصدغي على مناطق المخ بالقرب من الجبهة والأذنين، وتظهر أعراضه عادة بين سن 40 إلى 65 عامًا، وتتضمن تغييرات في الشخصية والسلوك، وصعوبات في اللغة والكتابة، وتدهور الذاكرة في نهاية المطاف، بالإضافة إلى عدم القدرة على التعلم من التجارب السابقة.

وزيت الزيتون البكر هو المستخلص من الزيتون بطرق طبيعية فقط، وفي ظروف حرارية مناسبة، بحيث لا تتغير مواصفات الزيت، ويحتفظ بطعمه الأصلي ورائحته المميزة والفيتامينات الطبيعية.