ما الأضرار التي تسببها منتجات التنظيف؟

منذ جائحة كوفيد-19، ازداد استخدامنا لمنتجات التنظيف بشكل كبير، لكن بعض المنتجات التي نستخدمها لتنظيف منازلنا، قد تنطوي على مخاطر صحية.

يستخدم الناس المواد الكيميائية للتنظيف منذ حوالي 5 آلاف عام، حين كان الرومان القدماء يستخدمون “البول” كمنظف احترافي لتنظيف الأنسجة، ولحسن الحظ أننا قطعنا شوطاً طويلاً منذ ذلك الحين.

ففي الآونة الأخيرة، غيّرت جائحة كوفيد-19 عادات التنظيف اليومية، حيث أصبح الكثير من الناس أكثر وعياً بمسببات الأمراض المحتملة في المنزل.

ووفقاً لدراسة فنلندية، ازداد استخدام الناس لمنتجات التنظيف بشكل كبير خلال الجائحة، حيث وجد العلماء أنه خلال هذه الفترة، زاد اهتمام الناس بالنظافة بنسبة 70 في المئة، وزادت كمية مواد التنظيف التي يستخدمونها بنسبة 75 في المئة.

وتقوم منتجات التنظيف المنزلية – بما في ذلك المنتجات المضادة للبكتيريا – بقتل معظم البكتيريا الضارة في المراحيض وأسطح المطابخ وأماكن أخرى في المنازل، غير أن هناك العديد من الأدلة العلمية التي تظهر أن مواد التنظيف يُمكن أن تزيد من تعرضنا لمختلف ملوثات الهواء الكيميائية الضارة.

فما هي المخاطر التي ينطوي عليها تنظيف منازلنا بانتظام، وهل يجب أن نقلق بشأن المنتجات التي نستخدمها؟

تقول إيميلي باتشيكو دا سيلفا، وهي باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراة في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية “إنسرم”، ومتخصصة في تأثير المطهرات ومنتجات التنظيف على مرضى الربو – إن “استخدام منتجات التنظيف المنزلية، يعد أحد عوامل الخطر التي يُمكن تعديلها فيما يتعلق بمرض الربو”، ويعني ذلك إمكانية تغيير هذا السلوك، لتقليل خطر الإصابة بمرض الربو، وتخفيف أعراضه.

وتوصل العلماء – الذين قاموا عام 2024 بتحليل 77 دراسة تبحث في الآثار الصحية لمنتجات التنظيف المنزلية – إلى أن منتجات التنظيف المنزلية يُمكن أن يكون لها تأثير ضارّ على صحة الجهاز التنفسي، ويشيرون إلى أن منتجات التنظيف التي تُستخدم في شكل رذاذ لها تأثيرات ضارة على الجهاز التنفسي أكثر من السوائل والمناديل.

بخاخات التنظيف ومرض الربو

بخاخات التنظيف يكون لها تأثير ضارّ على صحة الجهاز التنفسي

 

وجد العلماء أن الاستخدام المنتظم لبخاخات التنظيف يزيد من خطر الإصابة بالربو وتحفيز أعراضه لدى المصابين به، وخاصة لدى البالغين، كما يُفاقم مشكلة الأزيز (صوت الصفير الناتج خلال التنفس) لدى الأطفال.

وارتبط استخدام البخاخات بين أربع وسبع مرات أسبوعياً بزيادة خطر الإصابة بالربو لدى الشباب على وجه التحديد، ويوجد بعض الأدلة على أن الأعراض تزداد سوءاً مع زيادة الاستخدام.

يقول الباحثون إن البخاخات أسوأ من أنواع أخرى من منتجات التنظيف، لأن المواد الكيميائية تنتشر في الهواء، وبالتالي يسهل علينا استنشاق كميات أكبر منها.

كما وجدت بعض الدراسات علاقة بين التعرض لمنتجات التنظيف خلال فترة الحمل، والأزيز المستمر (الصفير الناتج عن التنفس) في مرحلة الطفولة المبكرة، وتضيف الدراسات أن هذه المنتجات يُمكن أن تمثل خطراً أكبر على الأطفال، الذين يتنفسون بشكل أسرع من البالغين.

ويرجع أحد أسباب ذلك إلى أن استخدام منتجات التنظيف يُنتج مركبات عضوية متطايرة، يُمكن أن تسبب تهيج الأذن والأنف والحلق.

وتقول نيكولا كارزلو، أستاذة كيمياء الهواء في جامعة يورك في المملكة المتحدة، إن “هناك ما يكفي من الأدلة لمعرفة أن منتجات التنظيف ضارّة لبعض الناس، خاصةً إذا كانوا يستخدمونها بكثرة، والأصعب من ذلك هو تحديد المواد الكيميائية المضرّة”.

ومع ذلك، توجد بعض الأدلة التي تشير إلى وجود مخاطر أكبر مرتبطة بمواد كيميائية محددة، بما في ذلك الكلور والأمونيا، وحمض الهيدروكلوريك، والكلورامين، وهيدروكسيد الصوديوم، حيث إنها مواد مهيّجة ومضرّة على المدى الطويل، واستنشاقها قد يؤدي إلى تلف أنسجة الخلايا.

ماذا عن منتجات التنظيف الطبيعية و”صديقة البيئة”؟

 

وتزايد الطلب خلال السنوات الأخيرة على منتجات التنظيف المنزلية الطبيعية التي لا تحتوي على أي مواد كيميائية اصطناعية، وتلك التي تدّعي أنها صديقة للبيئة.

وخلص الباحثون في مراجعتهم عام 2024 إلى أن “المنتجات الصديقة للبيئة” التي تحتوي على مكونات قابلة للتحلل الحيوي فقط، يبدو أنها أقل ضرراً من المنتجات التقليدية، رغم أنهم يقولون إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث للتأكد من تأثيرها على صحة الجهاز التنفسي.

وعندما أدركت باتشيكو دا سيلفا أنه لا توجد دراسات حول تأثير المنتجات الصديقة للبيئة، والمنتجات منزلية الصنع على صحة الجهاز التنفسي، قامت بتحليل بيانات أكثر من 40 ألف شخص، وسألتهم عن صحة الجهاز التنفسي واستخدامهم لمنتجات التنظيف المنزلية، على مدار الاثني عشر شهراً السابقة.

وتوقعت باتشيكو دا سيلفا أن تُظهر البيانات أن استخدام المناديل المنزلية التي تحتوي على مطهر بشكل أسبوعي، سيكون له تأثير ضارّ على الربو، وأن استخدام البخاخات والمناديل الصديقة للبيئة، والمنزلية الصنع سيكون أقل ضرراً، ورأت في البداية أن الاستخدام الأسبوعي، لمنتجات الفئات الثلاث، له علاقة بمرض الربو.

لكن عندما درست دا سيلفا الاستخدام بشكل أسبوعي لفئات منتجات التنظيف – مع الأخذ في الاعتبار الأشخاص الذين يستخدمون مواد التنظيف التي تحتوي على المهيّجات أو البخاخات العادية – أثبتت المنتجات التي تحمل علامة “صديقة للبيئة” والمنتجات منزلية الصنع عدم علاقتها بالربو، على حين ظل استخدام المناديل المبللة مرتبطاً بشكل كبير بمرض الربو.

وتقول دا سيلفا إن الدراسة تشير إلى أن الاستخدام المنزلي للمنتجات الصديقة للبيئة، والمنتجات المصنوعة منزلياً قد يكون أقل ضرراً لمرض الربو، لكن استخدام المناديل المبللة قد يكون ضارّاً”.

مع ذلك، تقول إنه لا يوجد تعريف موحَّد لمنتجات التنظيف “الصديقة للبيئة”، ما قد يحرّف نتائج الدراسة.

وفي الواقع، فإن مصطلح “صديق للبيئة” يُساء استخدامه بشكل كبير في شعارات التسويق، وتضيف كارزلو أن بخاخات التنظيف “الصديقة للبيئة” ليست بالضرورة أفضل لنا، لأن أجسامنا لا تعرف الفرق بين المكونات الطبيعية، والمكونات التي يصنعها الإنسان.

وبحثت كارزلو في إحدى الدراسات حول التفاعلات الكيميائية التي تحدث عند استخدام منتجات تنظيف تحتوي على مكونات طبيعية، ووجدت أنها غالباً ما تحتوي على الكثير من المواد الكيميائية العطرية، مثل منتجات التنظيف العادية.

وتقول: “مع منتج التنظيف برائحة الليمون، على سبيل المثال، لا يهم إذا كانت الرائحة ناتجة عن الليمون أو مصنّعة في المصنع، فهو نفس المركب عندما ينتشر في الهواء”.

وعندما يخضع الليمونين – المركب الموجود في الليمون – لتفاعلات كيميائية، يُمكن أن ينتج مادة الفورمالديهايد التي تعرف بأنها مادة مسرطنة.

ويختار بعض الأشخاص استخدام منتجات التنظيف منزلية الصنع، على افتراض أنها صحية أكثر. ويقول العلماء: “هناك بعض الأفكار العامة حول ما يُمكن أن تكون عليه هذه المكونات (الماء والملح، وحمض الستريك، أو حمض الليمون، وبيكربونات الصوديوم)، لكن يوجد نقص في المعلومات حولها، وحول كيفية استخدام المكونات النشطة بأمان”.

منتجات التنظيف ومقاومة المضادات الحيوية

كما توجد مخاوف بين العلماء من أن الاستخدام المكثف لمنتجات التنظيف المضادة للبكتيريا، يساهم في مقاومة المضادات الحيوية، وهي العملية التي تُطور فيها البكتيريا دفاعات ضد المضادات الحيوية ما يقلل من فعاليتها ضد بعض أنواع العدوى.

وتقول إيلين لارسون، أستاذة علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، إن بعض الدراسات تظهر أن استخدام المنتجات المضادة للبكتيريا يُمكن أن يسبب تفاعلاً متبادلاً، مع بعض المضادات الحيوية، ما يعني أنك قد تحصل على مقاومة لتلك المضادات الحيوية ما يعيق فعاليتها.

وتوضح لارسون أنه “في نهاية المطاف، ربما نقلل نظرياً من قدرة وظيفة المناعة على الاستجابة لمواجهة الكائنات الحية”، وتضيف أنه يُمكن تفسير ذلك من خلال فرضية النظافة، التي تقول إنه كلما زاد عدد البكتيريا والفيروسات والميكروبات التي يتعرض لها الأطفال في سن مبكرة، تَطور جهاز المناعة لديهم بشكل أفضل. مع ذلك، في السنوات الأخيرة، كان هناك بعض الخلاف بين العلماء حول دقة هذه النظرية.

وكرّست لارسون حياتها المهنية لدراسة مقاومة البكتيريا، وفي عام 2007، أجرت دراسة للتعامل مع مخاوفها المتزايدة بشأن تعرض البشر للصابون المضاد للميكروبات ومنتجات التنظيف المنزلية.

وأرادت لارسون معرفة ما إذا كان هناك أي فائدة صحية عند استخدام المنتجات التي تحمل علامة مضاد للبكتيريا، إذ أعطت 238 عائلة تعيش في مانهاتن، منتجات مثل بخاخ المطبخ ومنظف الأسطح الصلبة (إما مضاد للبكتيريا أو لا يحتوي على مكونات مضادة للبكتيريا) بشكل عشوائي، وكانت جميع هذه المنتجات متوفرة تجارياً لكنها أزالت الملصقات الموجودة عليها. ثم راقبت لارسون المشاركين كل أسبوع لمدة عام تقريباً، وسجلت الأعراض الفيروسية التنفسية التي أبلغوا عنها، مثل الإنفلونزا، ونزلات البرد، والسعال، وسيلان الأنف.

وفي نهاية الدراسة، لم تجد لارسون أي اختلاف في الأعراض التنفسية بين المشاركين. وفي النهاية، لم يكن احتواء المنظفات المستخدمة في الاستحمام، و منظفات الملابس والمنسوجات، ومنظفات الأسطح الصلبة، على مكونات مضادة للبكتيريا، أمراً مهما على ما يبدو..

وتقول لارسون: “كان هذا دليلاً جيداً على أن الشيء الأكثر أهمية هو الاحتكاك بين السطح والقماش نتيجة التنظيف، ولا يهم كثيراً ما إذا كان المنتج يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا”.

ووجدت دراسات أخرى أن الاستحمام بصابون غير مضاد للبكتيريا، يزيد من كمية البكتيريا الجلدية المنتشرة في الهواء من حولنا، وتشير لارسون إلى أن ذات الشيء قد يحدث عندما ننظف منازلنا.

وتنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأن حركة غسل اليدين هي الأكثر فعالية، وأنه لا توجد مجموعة أبحاث قاطعة تُظهر أن الصابون المضاد للبكتيريا، أكثر فعالية من الماء والصابون العادي.

ومع ذلك، خلصت لارسون في الدراسة إلى أن أنواع العدوى التي من المرجح أن تتأثر بالتنظيف المنزلي، مثل أمراض الجهاز الهضمي، قد تكون بكتيرية المنشأ، لكن المنتجات المختارة في الدراسة، لا تحتوي على خصائص مضادة للفيروسات.

وتقول لارسون إن السبب في ذلك يرجع إلى أن المنتجات المضادة للبكتيريا لا تؤثر على الفيروسات التي يُمكن أن تكون منتشرة في الهواء، وغالباً ما تكون سبباً في الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

وتضيف لارسون: “احتمال أن تسبب المواد الموجودة خارج أجسامنا تلوثاً هو أقل بكثير من احتمال استنشاق فيروس الإنفلونزا، لذلك فإن المنتجات المضادة للبكتيريا لا تؤثر على ديناميكية انتقال العدوى”.

وتضيف لارسون أن المنتجات المضادة للبكتيريا قد تساعد في علاج التهابات الجهاز الهضمي والعدوى البكتيرية التي تصيبه، مثل السالمونيلا، من خلال قتل أو تثبيط نمو البكتيريا الضارّة.

وكتبت لارسون في ورقتها البحثية أن أي فائدة محتملة لاستخدام منتجات التنظيف المضادة للبكتيريا، يجب أن تُوازن مع الخطر النظري لمقاومة المضادات الحيوية.

ووجدت دراسة أجرتها جامعة شيفيلد أن المنظفات التي لا تحتوي على مكونات مضادة للبكتيريا، يُمكن أن تقتل الفيروسات المغلفة (الفيروسات ذات الطبقة الخارجية)، التي تشمل فيروس كورونا.

كيف ننظف منازلنا؟

تقول كارزلو: “لا يعرف العلماء الآليات المحددة وراء العلاقات بين منتجات التنظيف المنزلية وصحتنا، لكن النصيحة العامة هي تقليل تعرضنا لها، واستخدامها فقط بقدر ما نحتاج إليها”، على سبيل المثال، تنصح جمعية الرئة الأمريكية بإبقاء المكان الذي يتم تنظيفه جيد التهوية، وتجنب استخدام المواد المهيّجة.

ويقول كارزلو: “لا أحد يقترح التوقف عن التنظيف لأن له تأثيراً كبيراً في تقليل الأمراض التي كنا نصاب بها قبل 50 عاماً”، مضيفة أنه يجب أن نتأكد دائماً من وجود تهوية جيدة في الغرفة التي نقوم بتنظيفها، مثل وجود نافذة مفتوحة.

وتقول إن هناك طريقة أخرى لتقليل المخاطر على صحتنا، ومنها استخدام المنظفات السائلة بدلاً من البخاخات.

وتضيف أن “البخاخات تقوم بتحويل المواد الكيميائية الموجودة في المنتج إلى رذاذ وبالتالي يسهل استنشاقها، بينما مع المنتجات السائلة تقل احتمالية ذلك”.

وتنصح كارزلو أيضاً بالتقليل من استخدام المنظفات التي تحتوي على الكثير من العطور المضافة، لأن ذلك يزيد عموماً من احتمال احتوائها على منتجات تهيج المجرى التنفسي لدينا.

ويوجد إجماع على أن تنظيف منازلنا أكثر أماناً بالتأكيد من عدم تنظيفها على الإطلاق، ومع الأبحاث التي تشير إلى أن المنتجات “الصديقة للبيئة” أو “الطبيعية” قد تشكل أيضاً بعض المخاطر، ربما يجب أن نضع في اعتبارنا أن المجهود الذي نبذله فعّال على الأقل، بنفس فعالية منتجات التنظيف التي نختارها، حيث إن الاحتكاك الذي يحدث عندما نمسح الأسطح يساعد على إزالة البكتيريا.

نصائح تساعدك على التحكم في مشاعرك وانفعالاتك من أجل حياة أكثر هدوءاً

يقدم لنا إيثان كروس، خبير علم النفس الانفعالي، في هذا المقال مجموعة من القواعد والأدوات التي من شأنها أن تساعدنا في تحسين حالتنا النفسية عندما نواجه صعوبات.

دأب كروس، منذ الصغر، على “مراقبة المشاعر” والأساليب غير الفعّالة التي نمارسها أثناء مواجهتنا للصعوبات، ويقول: “بدا الأمر وكأننا جميعاً نترنح، وأحياناً نعثر بالمصادفة على حلول مؤقتة تساعدنا في التحكم في انفعالاتنا. في بعض الأحيان، كانت أدواتنا الارتجالية مفيدة، وأحياناً أخرى كانت تفاقم المشكلات، كان ذلك يبدو عشوائيا، وغير مجد”.

ويطمح كروس، بوصفه أستاذاً في علم النفس بجامعة ميشيغان ومديراً لمختبر المشاعر وضبط النفس، إلى تغيير هذا الواقع المؤسف، كما يهدف من خلال كتابه الجديد الذي يحمل عنوان “تحوّل: كيف تدير مشاعرك حتى لا تسيطر عليك”، إلى تزويدنا بمجموعة من الأدوات التي تساعدنا في التعامل مع تقلّباتنا الانفعالية بطريقة أكثر فاعلية.

أجرى كروس حواراً مع ديفيد روبسون، محرر الشؤون العلمية في بي بي سي، بشأن فوائد المشاعر “السلبية”، وأهمية توفير بيئات آمنة، فضلا عن الجوانب الإيجابية غير المتوقعة لعملية “الإلهاء” تجنبا لمواجهة مباشرة مع الصعوبات

 

يقول كروس إن الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن يكون أداة قوية لتحسين الحالة المزاجية

ما هي أكثر التصورات الخاطئة شيوعاً عن المشاعر؟

من المفاهيم المغلوطة الشائعة بين الناس الاعتقاد بأن هناك مشاعر إيجابية وأخرى سلبية، وأنه ينبغي لنا السعي من أجل التخلص تماماً من جميع المشاعر السلبية لدينا، لكن، في رأيي الشخصي، هذا تصور خاطئ، نظرا لأن قدرتنا على الإحساس بكافة المشاعر نشأت نتيجة لحدوث سبب وجيه لذلك.

 

فالغضب، على سبيل المثال، قد يدفعنا إلى تصحيح ظلم وقع إذا كان هناك مجال للإصلاح. أما الحزن، فقد يساعدنا على التأمل وإعادة ضبط أمورنا في المواقف التي شهدت تغيراً جذرياً. وحتى الحسد قد يكون دافعاً لنا لتحقيق أهدافنا. فعندما تكون المشاعر ضمن الحدود الصحيحة، وتلك نقطة بالغة الأهمية، فإنها جميعاً تؤدي دورا مفيدا للشخص.

ومن بين الوسائل الفعّالة لترسيخ هذه الفكرة في الأذهان التفكير في الألم الجسدي، الذي يُعدّ أحد أكثر الحالات الانفعالية سلبا على الشخص، فكثيرون يتمنون حياة خالية تماماً من الألم الجسدي، غير أن بعض الأفراد يولدون فاقدين هذه القدرة نتيجة خلل جيني، وغالباً يموت هؤلاء الأطفال في سن مبكرة مقارنة بمن يستطيعون الشعور بالألم. فعندما تضع أيديهم في النار، لا يتلقون أي إشارة تنبههم إلى ضرورة إبعادها، والمبدأ ذاته ينطبق على جميع مشاعرنا السلبية.

كما يشعر كثيرون بالتحرر عندما يدركون أنهم ليسوا مضطرين للسعي من أجل حياة خالية تماماً من المشاعر السلبية، بل إن الهدف الأكثر منطقية هو العمل على ضبط هذه التجارب الانفعالية وإبقائها ضمن الحدود المعقولة، وهو برأيي هدف يمكن تحقيقه.

يظن كثيرون أن انفعالاتهم لا تخضع لسيطرتهم، في رأيك، ما سبب هذه التصور الانهزامي؟ وما النتائج المترتبة عليه؟

 

أرى أن الأمر يتوقف على الجانب الذي نركز عليه في تجربتنا الانفعالية. فكثيراً ما نجد أنفسنا عاجزين عن السيطرة على الأفكار والمشاعر التي تنشأ تلقائياً خلال يومنا، لكننا قادرون على التحكم في كيفية التعامل معها بمجرد أن تنشط، وهنا تكمن أهمية ضبط المشاعر وتنظيمها.

لكن إذا كنت مقتنعاً بعجزك عن إنجاز أمر معين، فلن تبذل أي جهد فيه، فعلى سبيل المثال، إن لم تؤمن بأن ممارسة التمارين الرياضية ستحسّن لياقتك البدنية، فلن تجد أي دافع لبذل الجهد فيها. وبنفس الطريقة، إن لم تؤمن بإمكانية استخدام استراتيجيات متنوعة لإدارة انفعالاتك، فلن تسعى إلى الاستفادة منها.

كيف يمكننا تعديل طريقة تعاملنا مع المشاعر الصعبة؟

يعد الاستماع إلى الموسيقى مثالاً على أداة لا تُستغل بالقدر الكافي، فإذا سألت الأشخاص عن سبب استماعهم للموسيقى، فإن الغالبية العظمى، وتكاد تبلغ 100 في المئة، ستجيب بأنها تستمتع بالإحساس الذي تولّده الموسيقى في داخلها. لكن بالنظر إلى سلوك الأشخاص أثناء معاناتهم من مشاعر سلبية، كالغضب أو القلق أو الحزن، نجد أن قلة فقط تلجأ إلى الاستماع للموسيقى كوسيلة للتعامل مع تلك المشاعر.

إنها مجرد فئة واحدة مما أُطلق عليه مصطلح “المُحَوِّلات”، وهي أدوات قادرة على التأثير في مشاعرنا، فبمجرد إدراكك لطريقة عملها، تستطيع توظيفها بشكل أكثر استراتيجية في حياتك اليومية

 

 

لا يجب علينا المفاضلة بين الإقدام في مشاعرنا أو التراجع عنها، بل بوسعنا أن نوازن بين الأمرين بمرونة

تشير في حديثك إلى أن تغيير البيئة قد يكون له أثر بالغ في تحسين جودة حياتنا النفسية. ولعلنا جميعاً قد اختبرنا هذا الإحساس خلال العطلات، لكن كيف يمكننا الاستفادة من هذا المبدأ في حياتنا اليومية؟

أكرر أن العديد من الأشخاص يشعرون براحة وتجدد حالتهم النفسية عندما يزورون مكانا مختلفاً تماماً، خالياً من أي ارتباط بأجواء العمل. بيد أننا لا نستطيع دائماً أن نحصل على إجازة، لذا أحرص دوما على تذكير الناس بأن هناك في محيطهم أماكن قد يكون لها تأثير إيجابي على حالتهم المزاجية.

نتحدث كثيراً عن التعلق بالأشخاص، وعندما نمر بأوقات عصيبة، قد يكون وجود شخص معين بالقرب منا مصدراً للطمأنينة والقدرة على الصمود. لكننا نتعلق أيضاً بأماكن معينة في بيئتنا. فالأماكن المفضّلة بالنسبة لي، على سبيل المثال، تشمل الحديقة النباتية القريبة من منزلي، ومكاني المفضّل الذي شهد ولادة كتابي الأول، وأحد مكاتبي داخل الحرم الجامعي. فبمجرد أن أخطو إلى هذه الأماكن، تتدفق داخلي مشاعر إيجابية تساعدني على التعامل مع حالتي الانفعالية.

أرى أنها لا تختلف كثيراً عن “المخبأ أو الملاذ الآمن” في الأفلام أو روايات الجاسوسية، فجميعنا لدينا هذا “الملاذ الآمن” في الحياة، ومن الحكمة أن نلجأ إليه عندما نمر بلحظات صعبة، إنها وسيلة فعّالة لإدارة انفعالاتنا النفسية انطلاقاً من الخارج إلى الداخل.

ويستطيع كل إنسان أن يصوغ بيئته الخاصة بعناية، بحيث تصبح ملاذاً يبعث السكينة في نفسه، وقد أثبتت الدراسات أن النباتات، وكذلك الصور التي تعكس مساحات خضراء، تمتلك قدرة عجيبة على تهدئة النفس.

والأمر لا يقتصر على الطبيعة وحدها، بل يشمل أيضاً صور الأحباء، فقد أجرينا دراسات شملت عرض صور لشخصيات عزيزة وقريبة من المشاركين في الدراسة عندما واجهوا مواقف صعبة، وخلصت نتائج دراستنا إلى أن ذلك يسرّع من وتيرة تعافيهم بعد التجربة.

هل الغاية أن نصبح أكثر إدراكاً للطرق التي يمكننا من خلالها التأثير على انفعالاتنا، بدلاً من تركها رهينة للظروف؟

إحدى الغايات التي أرجوها من هذا الكتاب هي أن نلهم الناس ليصبحوا أكثر وعياً في توظيف هذه الأدوات، وجعلها جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتهم، لا بطريقة عشوائية بل عن سابق إدراك وتخطيط.

وأعترف بأنني فوجئت عندما وجدت أن الإلهاء والتجنب قد يشكلان وسيلة بنّاءة في التعامل مع المشاعر. كيف يمكن ذلك؟

لطالما اعتُبر “التجنب”، أي السعي المتعمد لعدم التفكير في أمر معين من خلال الإلهاء أو الانخراط في سلوكيات أخرى، بمثابة أداة غير صحية، ومما لاشك فيه أن المبالغة في تجنب مواجهة الأمور ارتبطت بنتائج سلبية، لذا فهو ليس نهجاً أوصي به لأي شخص.

ولسنا مضطرين إلى المفاضلة بين الاستسلام لمشاعرنا أو التراجع عنها، بل بوسعنا أن نوازن بين الأمرين بمرونة، وأظهرت الدراسات أن أولئك القادرين على التحرك بسلاسة بين مواجهة مشاعرهم وتجنبها، وبين التعبير عنها وكتمانها، غالبا هم الفئة التي تنعم بحالة نفسية مستقرة على المدى البعيد.

والسؤال كيف يمكن أن ينعكس هذا النهج في حياتنا اليومية؟

لنفترض أنك تأثرت انفعالياً بسبب موقف معين، مثل خلاف نشب بينك وبين شخص آخر. قد يكون من المفيد أحياناً معالجة الأمر على الفور، غير أنه قد يكون من الحكمة في بعض الحالات الأخرى التوقف عن التفكير في المشكلة أو تأجيل مواجهتها لفترة وجيزة.

أقول ذلك رغم أنني، بطبيعتي، أميل إلى معالجة الأمور في لحظتها، والتوصل إلى حل سريع لحل الأمر، وعلى الرغم من ذلك، فقد وجدت أحياناً أن الانشغال بنشاط مختلف تماماً ليوم واحد ثم العودة إلى المشكلة لاحقاً يساعدني في إدراك أنها قد لا تكون مشكلة أصلاً، أو أن حدّتها قد تراجعت، الأمر الذي يتيح لي التعامل معها بمنظور أكثر شمولاً.

 

 

 

المقارنات الاجتماعية مع الآخرين، كيف نواجه تلك العادة التي تفسد راحتنا؟

لطالما ترددت على مسامعنا تلك النصيحة الذهبية “لا تقارن نفسك بالآخرين”، لكن، أي حظ ينتظر من يحاول الامتثال لها؟ فنحن، بحكم فطرتنا ككائنات اجتماعية، لا نكفّ عن قياس ذواتنا بمقاييس الآخرين، إذ تكمن في هذه المقارنة إحدى السُبل التي تجعلنا نفهم هويتنا ومركزنا في هذا العالم.

ومما لا شك فيه أننا كثيراً نقع في شرك المقارنات التي تجعلنا نشعر بالإحباط، ولكن يمكننا إعادة صياغة هذه المقارنات بطريقة قد تجعلها دافعاً لنا بدلاً من أن تمثل عبئاً علينا.

فعندما أعرف أن شخصاً آخر تفوق عليّ في أمر ما، يمكنني أن أقول لنفسي: “لقد تمكن (هذا الشخص) من تحقيق ذلك، فلماذا لا أتمكن أنا أيضاً من تحقيقه؟” وبهذه الطريقة تصبح المقارنة وسيلة للتحفيز وهدفاً يمكنني السعي من أجل تحقيقه.

هل لديك أسلوب معين تعتمد عليه في مواجهة الصعوبات؟

عندما أجد نفسي في موقف صعب، فإن استراتيجيتي الأولى للدفاع عن نفسي هي استخدام الحديث مع نفسي بصيغة الغائب. أخاطب نفسي باسمي وأستخدم ضمير المخاطب “أنت”، كما لو كنت أواسي صديقاً أثقلته الهموم.

كما أنني أمارس ما يعرف باسم “السفر ذهنياً عبر الزمن”، فأطرح على نفسي تساؤلات مثل: “كيف سيكون شعوري تجاه هذا الأمر بعد يوم أو عشرة أيام أو حتى عشرة أشهر؟” ثم أعود أيضاً بذاكرتي إلى الوراء، متسائلاً: “كيف يُقَارن هذا التحدي بصعوبات أخرى عانيت منها في الماضي؟”

وتقودني هذه الأدوات، غالبا، إلى الحالة الانفعالية التي أسعى إليها، ولكن إن لم تكن هذه الأدوات كافية، فلابد من الاستعانة بمعاونين، وهم أفراد في محيط حياتي يمتلكون القدرة على فهم مشاعري والتفاعل معي بعمق وتقديم النصح السديد، كما أنني ألجأ إلى المشي في مساحات خضراء أو أزور أحد أماكني المفضلة التي تمنحني راحة نفسية.

 

 

ديفيد روبسون

أرجوكم.. اتركوا أطفالكم يلعبون في التراب!

التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية

 

تشير العديد من الدراسات إلى أن التعرض المبكر للتراب يمكن أن يقلل من خطر إصابة الأطفال بالحساسية والحالات المناعية الذاتية. بعبارة أخرى، قد يحمي من الحالات التي يتفاعل فيها الجهاز المناعي بشكل غير مفيد مع المواد المسببة للحساسية أو مع أنسجة الجسم، بحسب ما نشره موقع

Live Science

مع تطور الجهاز المناعي للطفل في السنوات الأولى من الحياة، يتعين على جيش الخلايا الواقية داخل الجسم أن يتعلم كيفية التمييز بين خلايا الجسم والمواد الغريبة التي إما تكون غير ضارة أو مسببة للأمراض، مثل البكتيريا والفيروسات. يجب أن يتعلم كيفية اكتشاف مسببات الأمراض المسببة لمهاجمتها

تعزيز جهاز المناعة

 

قال غراهام روك، أستاذ فخري في علم الأحياء الدقيقة الطبية في جامعة لندن، اتضح أن الإشارات الجزيئية التي تدفع توسع هذا الذراع التنظيمية للجهاز المناعي تأتي بشكل أساسي من الميكروبات الموجودة في الأمعاء. تسمى هذه المجموعة من الميكروبات “ميكروبيوم الأمعاء” وهي ضرورية لصحة الإنسان. على سبيل المثال، تساعد بعض هذه الميكروبات في إنتاج الفيتامينات التي يحتاجها الجسم للعيش، وتساعد في هضم الطعام

 

 

الولادة والرضاعة الطبيعية

 

السنة الأولى من الحياة حاسمة لتطور الميكروبيوم. يتلقى الأطفال البكتيريا أثناء مرورهم عبر قناة الولادة، إذا في حالات الولادة الطبيعية، ومن الحليب إذا كانوا يرضعون رضاعة طبيعية. مع نمو الأطفال، يتعرضون بشكل مطرد للميكروبات من مجموعة واسعة من المصادر.

 

“فرضية الأصدقاء القدامى”

 

تشير نظرية تسمى “فرضية الأصدقاء القدامى” إلى أنه كلما زاد نطاق الميكروبات التي يتعرض لها الجسم في مرحلة الطفولة المبكرة، كانت الميكروبات أكثر تنوعًا أصبح جهاز المناعة أفضل في التعرف على الصديق من العدو. يشير مصطلح “الأصدقاء القدامى” إلى الميكروبات المفيدة أو “المتعايشة” التي تعيش على الجسم وفي داخله دون الإضرار بصحة الإنسان.

تشبه النظرية، التي اقترحها روك في عام 2003، فرضية النظافة الأكثر شهرة، والتي تشير إلى أن الافتقار إلى التعرض المبكر للجراثيم يجعل الأشخاص أكثر عرضة لحالات المناعة.

على سبيل المثال، أظهرت دراسات متعددة وجود صلة بين النشأة في مزرعة أو في منزل به حيوانات أليفة وانخفاض احتمالية إصابة الأطفال بالحساسية، مقارنة بالأطفال في البيئات الحضرية أو الخالية من الحيوانات الأليفة.

 

تجنب مسببات العدوى

 

وتؤكد “فرضية الأصدقاء القدامى” على أهمية التعرض للميكروبات المتعايشة في وقت مبكر من الحياة، بدلاً من مسببات الأمراض المعدية.

وتدعم هذه الفكرة الأبحاث، حيث تشير العديد من الدراسات في أوروبا إلى أن التعرض المبكر للجراثيم لا يحمي من تطور الحساسية. ومن الانتقادات الأخرى لفرضية النظافة أنها تقلل من أهمية النظافة الجيدة في الوقاية من الأمراض، وتدفع بفكرة أننا أصبحنا “نظيفين للغاية”، كما زعم روك وزملاؤه في مراجعة علمية عام 2016

 

 

المضادات الحيوية والولادة القيصرية

 

من ناحية أخرى، يمكن أن تساعد فرضية “الأصدقاء القدامى” في تفسير سبب ارتباط الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في وقت مبكر من الحياة، والذي يمكن أن يقضي على الكثير من ميكروبيوم الأمعاء، والولادات القيصرية، التي لا تعرض الأطفال حديثي الولادة للبكتيريا المهبلية، بزيادة خطر الإصابة بالحساسية.

 

بكتيريا من التراب

 

بحثت تجربة في فنلندا ما إذا كان من الممكن تعزيز أجهزة المناعة لدى أطفال المدن بالعشب والتربة المأخوذة من أرض الغابة. واكتشفوا أنه في غضون شهر، كان لدى الأطفال الذين لعبوا في التراب مجموعة أكثر تنوعًا من البكتيريا غير الضارة على جلدهم وخلايا تنظيم المناعة وجزيئات الإشارة في دمائهم أكثر من أولئك الذين لعبوا في ملاعب الحصى.

وتشير النتائج إلى أن التعرض للبكتيريا داخل التراب يمكن أن يساعد الجهاز المناعي على النضوج، مما يقلل نظريًا من فرص فرط نشاطه.

 

الحيوانات الأليفة

 

على نحو مماثل، كشفت نتائج دراسة سويدية، نُشرت في عام 2024، أن الأطفال الذين نشأوا في مزارع الألبان أو لديهم حيوانات أليفة لديهم معدلات أقل من الحساسية من باقي الأطفال. كما كان لديهم المزيد من البكتيريا غير الضارة في أمعائهم، لذلك خلص الباحثون إلى أن الظاهرتين قد تكونان مرتبطتين.

 

الجينات الوراثية

وفي الوقت نفسه، قال دكتور روبرت وود، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، إنه في حين أن الميكروبيوم مهم، إلا أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تؤثر على خطر إصابة شخص ما بالحساسية، بما يشمل الجينات، مضيفًا أنه كرسالة عامة، يجب تشجيع الأطفال على الخروج واللعب في التراب.

 

 

وسائل وقاية

 

وأوضح دكتور وود أنه لا يمكن دائمًا ترجمة فهم العلماء الحالي لعوامل الخطر للحالات المناعية إلى نصائح عملية، شارحًا أنه، على سبيل المثال، إذا كان لدى شخص ما كلب، فربما تكون فرصته في الإصابة بالحساسية أقل إلى حد ما من شخص آخر ليس لديه حيوان أليف – ولكن لا يمكن إخبار الأخير بالحصول على كلب كوسيلة مضمونة لمنع الحساسية.

 

المناطق شديدة التلوث

 

وأشار دكتور وود إلى أن الأوساخ في المناطق شديدة التلوث يمكن أن تكون أيضًا غير صحية للأطفال، حيث يمكن أن تحتوي على ملوثات ضارة. من الواضح أنه لن يرغب أحد في أن يتعرض طفله لأتربة أو أوساخ تحتوي على مواد كيمياوية ضارة، مثل الرصاص، فضلاً عن الطفيليات، لذا يجب توخي الحذر لمنع الأطفال من استنشاقها أو تناولها.

ستغير حياتك.. 21 معلومة مذهلة عن البيض

لا شك أن البيض يحتوي على عناصر غذائية مهمة ترشحه لأن يكون أحدأفضل الأطعمة على الإطلاق.

فسواء كان الشخص يرغب في تناول البيض على الإفطار، أو كوجبة خفيفة خلال النهار، فهو يحتوي على كمية قوية من البروتين

لكن أهمية البيض تتخطى مجرد مذاقه اللذيذ، فهناك بعض الحقائق الرائعة التي ربما لا يعرفها الكثيرون عنه.

وفي ما يلي 21 معلومة مذهلة عن هذا الطعام، وكيفية اختيار الطازج منه، وفق صحيفة

 Times of India

1.

 تمييز البيض الطازج

لمعرفة البيض الطازج، لا بد من النظر إلى الهياكل الخيطية البيضاء المعروفة باسم الكلازا الموجودة في صفار البي. إذ تساعد هذه الأغشية الملتوية على تثبيت الصفار داخل القشرة.

كما يعد وجود الكالازا في البيضة مؤشرًا على نضارتها، حيث تشير الألياف الأكثر سمكًا والبروز إلى بيضة ذات جودة أعلى.

2.

 البروتين في صفار وبياض البيض

إلى ذلك، يحتوي كلاً من الصفار والبياض يحتويان على حوالي 3 غرامات من البروتين لكل منهما. رغم أن بياض البيض يعتبر تقليلديا المصدر الرئيسي للبروتين بسبب انخفاض عدد السعرات الحرارية – 60 سعرة حرارية في صفار البيض مقارنة بـ 15 سعرة حرارية فقط في بياض البيض.

لكن يمتلئ الصفار ايضا بالمغذيات الدقيقة الأساسية التي تساهم في الصحة العامة، مما يجعلها جزءًا مهمًا من النظام الغذائي.

3.

مؤشر غذائي

على عكس لون القشرة، يمكن أن يشير لون صفار البيض إلى محتواه الغذائي. فالدجاج الذي يستهلك نظامًا غذائيًا غنيًا بالأطعمة المصبوغة ينتج صفارًا أغمق.

فعلى سبيل المثال، غالبًا ما تحتوي الدجاجات الطليقة على صفار أكثر ثراءً بسبب نظامها الغذائي المتنوع الذي يتكون من الحشرات والأعشاب.

وقد أظهرت الدراسات أن هذا الصفار الداكن يمكن أن يحتوي على مستويات أعلى بكثير من مضادات الأكسدة المفيدة مثل اللوتين والبيتا كاروتين.

4.

 شحمة الأذن بلون البيضة

ولعل من المثير للاهتمام، أن تعرف أن شحمة أذن الدجاج يمكن أن تكشف عن لون البيض الذي ستضعه.

فبشكل عام، تنتج الدجاجات ذات شحمة الأذن البيضاء بيضًا أبيض، بينما تضع الدجاجات ذات شحمة الأذن الحمراء أو البنية أو الداكنة بيضًا بنيًا.

5.

 عمر الدجاجة

هذا ويرتبط حجم البيضة ارتباطًا مباشرًا بعمر الدجاجة؛ إذ تميل الدجاجات الأكبر سنًا إلى وضع بيض أكبر. يعد هذا أحد الاعتبارات المهمة بالنسبة للمستهلكين الذين قد يفضلون بيضًا أكبر أو أصغر حجمًا للطهي والخبز.

6.

 البيض مفيد لصحة العينين

إلى ذلك، يعتبر البيض مفيدا لصحة العين بسبب محتواه العالي من اللوتين والزياكسانثين، ما يساعد على الحماية من الضمور البقعي المرتبط بالعمر وإعتام عدسة العين. وتم علميًا ربط الاستهلاك المنتظم لهذه العناصر الغذائية بتحسين الرؤية وتقليل خطر الإصابة بأمراض العيون.

7.

 البيض خالي من الهرمونات

أما من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن بعض البويضات خالية من الهرمونات؛ لكن في الحقيقة جميع البويضات خالية بشكل طبيعي من الهرمونات، لأن استخدام الهرمونات في إنتاج الدواجن قد تم حظره منذ خمسينيات القرن الماضي.

8.

 البيض الأزرق

ولربما لا تعرف أن هناك بيض أزرق، ينبع أصل لونه الفريد من طفرة جينية سببها فيروس أصاب دجاج أميركا الجنوبية منذ أكثر من 500 عام. وأدت هذه الطفرة إلى إنتاج صبغة تسمى البيليفيردين، مما أدى إلى إنتاج بيض أزرق وأخضر.

9.

 دلالة سمك قشر البيض

وخلافا للاعتقاد السائد، فإن لون قشر البيض لا يحدد سمكه. إنما يتأثر بعمر الدجاجة البياضة. تنتج الدجاجات الأصغر سنًا بيضًا بقشرة أكثر صلابة، بينما تضع الدجاجات الأكبر سنًا بيضًا بقشرة أرق، بغض النظر عن السلالة أو اللون.

10.

 لا قيمة للون القشرة

كذلك لا يؤثر لون قشرة البيضة، سواء كانت زرقاء أو خضراء أو بنية أو بيضاء، على قيمتها الغذائية، لأنها مجرد اختلافات وراثية بحتة. وعلى غرار القيمة الغذائية، فإن السلالة تؤثر ولا تؤثر على الطعم.

11.

 اختبار الطفو

لتحديد مدى طازجية البيضة، يمكن إجراء اختبار طفو بسيط، عبر وضعها في كوب من الماء، فإذا طفت، يرجح أنها قديمة بسبب زيادة جيوب الهواء بداخلها.

أما إذا غرقت وظلت مسطحة في القاع، فهي طازجة وآمنة للأكل

12.

 أساطير أوميغا-3

في حين يتم تسويق البيض الغني بالأوميغا-3 كخيارات صحية بسبب فوائده المحتملة للقلب، إلا أن التكلفة الإضافية ربما لا تكون مبررة. كما أن وزارة الزراعة الأميركية على سبيل المثال لا تدعم هذه الادعاءات بشكل كبير، لذلك فإنه لا يوجد ما يضمن أن هذا البيض يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا-3 مقارنة بالبيض العادي

13.

الجودة بحسب اللون

يميل البيض البني إلى أن يكون أكثر تكلفة من البيض الأبيض، على الرغم من أن الفرق في السعر لا علاقة له بالجودة أو الفوائد الصحية. اإذ ببساطة يكلف إطعام الدجاج البني الأكبر حجمًا أكثر من الأبيض

14.

 مخاوف الكولسترول

هذا وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في البيض له تأثير ضئيل على مستويات الكوليسترول في الدم لدى معظم الأفراد.

حتى أن المبادئ التوجيهية الغذائية الأميركية للفترة 2015-2020 أزالت القيود السابقة على تناول الكوليسترول الغذائي، ما يشير إلى أن الاستهلاك المعتدل للبيض لا يشكل مخاطر صحية كبيرة.

15

مصدر فيتامين D

كذلك يعد البيض أحد المصادر الغذائية القليلة لفيتامين D، وهو ضروري لوظيفة المناعة والصحة العامة. لتحقيق أقصى قدر من الاحتفاظ بفيتامين D أثناء الطهي، يُفضل استخدام طرق مثل القلي أو السلق على الخبز.

16.

 النظام الغذائي للدجاجة

وبما أن نطاق ألوان الصفار – من الأصفر الشاحب إلى البرتقالي الداكن – يعتمد على النظام الغذائي للدجاجة، فإن الدجاج الذي يتغذى على الأطعمة الغنية بالكاروتينات ينتج صفارًا أغمق بسبب امتصاص الصباغ أثناء عملية الهضم

17.

 مدة تخزين البيض في البراد

أما للحفاظ على البيض طازجًا لمدة تصل إلى خمسة أسابيع، فمن الأفضل تخزينه في علبته الأصلية في الثلاجة وليس في درجة حرارة الغرفة، بما يمنع نمو البكتيريا ويحافظ على الجودة عن طريق الحد من فقدان الرطوبة

18.

 استخدامات الطب التقليدي

ولعل من أغرب الأمرو عن البيض، أنه استخدم في الطب التقليدي عبر الثقافات لخصائصه المغذية. وفي الطب الصيني، يُعتقد أن تناول البيض يدعم صحة الأعضاء وتعتبرها نظم أخرى وسيلة مهمة لتعزيز حيوية الجسم.

19.

 العناية بالبشرة الطبيعية

بالإضافة إلى التغذية، تم استخدام صفار البيض في إجراءات العناية بالبشرة بسبب خصائصه المرطبة. فمحتوى البيض الغني يجعله مكونا فعالا في أقنعة الوجه منزلية الصنع المناسبة للبشرة الجافة أو الحساسة.

20.

 أكبر بيضة

تم وضع أكبر بيضة دجاج تم تسجيلها على الإطلاق في عام 1956 وبلغ وزنها 454 غراما

21.

 أسمدة صديقة للبيئة

أخيرا لكل من يرمي قشر البيض، نقدم مععلومة مهمة جدا. فالقشر المطحون يعتبر بمثابة أسمدة طبيعية ممتازة بسبب محتواه العالي من الكالسيوم،مما يعزز نمو النباتات مع تقليل نفايات المطبخ، وهي ممارسة مستدامة للمزارعين.

هل ينبغي أن نقلع عن تناول السكر؟

لم يكن السكر دائما من المكونات الرئيسية في غذاء البشر.

 

فقبل قرنين من الزمان، كان من النادر أن يستهلك الفرد أكثر من بضعة كيلوغرامات في العام، حتى في أكثر الدول ثراء. أما الآن، فإن استهلاك السكر في كثير من البلدان متوسطة الدخل والبلدان مرتفعة الدخل يبلغ ما بين 30 إلى 40 كيلوغراما للفرد سنويا، ويزيد هذا الرقم عن 45 كيلوغراما في الولايات المتحدة، وفق أولبي بوسما أستاذ التاريخ بجامعة في يو أمستردام ومؤلف كتاب “عالم السكر: كيف غيرت هذه المادة الحلوة سياستنا وصحتنا وبيئتنا على مدى 2000 عام”.

 

وفي القرن التاسع عشر، كان السكر يعطى للعمال الذين يعانون من الإجهاد وسوء التغذية كوسيلة رخيصة وسريعة لزيادة السعرات الحرارية في غذائهم. أما في القرن العشرين، فكان السكر يضاف إلى مؤن الجنود في أمريكا وأوروبا واليابان لزيادة قدرتهم على التحمل.

 

ويقول بوسما إنه مع بداية القرن التاسع عشر، بدأ الأطباء يربطون بين استهلاك السكر والسمنة وما يعرف الآن بالنوع الثاني من مرض السكري. ويضيف الأكاديمي الأمريكي أن الناس كانت تعلم أن استهلاك السكر بكميات كبيرة قد يؤدي إلى السمنة والمرض، بيد أن صناعة السكر والمشروبات كرست مجهوداتها التسويقية لإقناع الناس بأن الدهون وليس السكر هي التي تشكل خطرا حقيقيا على القلب والأوعية الدموية.

 

لكن في الآونة الأخيرة، ازدادت التحذيرات من المخاطر المحتملة للإفراط في تناول السكر، والتي من بينها الإصابة بأمراض عديدة.

 

فهل يجب أن نكف عن تناول السكر؟

 

السكر شكل من أشكال الكربوهيدرات البسيطة، وهناك أنواع كثيرة منه، أبرزها الغلوكوز والفركتوز اللذان يتحدان معا لتكوين السكروز – وهو ما نطلق عليه عادة اسم السكر، والذي يستخدم في تحلية الشاي والقهوة وصنع الكعك. هناك أيضا اللاكتوز الذي يوجد بشكل طبيعي في اللبن الحليب، والمولتوز الذي يوجد في حبوب الغلال كالذرة والشعير والقمح، والغالاكتوز الذي يشبه في تركيبه الكيميائي الغلوكوز، ويوجد في منتجات الألبان وبعض الخضروات والفواكه.

 

ويطلق مصطلح “السكريات الحرة” على تلك التي تضاف إلى الطعام والمشروبات، وتلك التي توجد بشكل طبيعي في عصائر الفواكه والفواكه المهروسة، والعسل. سبب هذه التسمية هو أنها ليست موجودة داخل خلايا الطعام الذي نأكله. فعندما نحول الفواكه إلى عصير على سبيل المثال، تخرج السكريات من خلاياها وتصبح حرة، وهو ما يؤدي إلى فقدان الألياف المفيدة التي كانت موجودة في تلك الفواكه.

 

هل نحتاج إضافة السكر إلى غذائنا؟

تحتاج أجسامنا إلى أحد أنواع السكر المشار إليها آنفا، وهو الغلوكوز، إذ تستخدمه الخلايا المختلفة، ومنها خلايا العضلات والدماغ، كمصدر أساسي للطاقة، أو تخزنه للاستخدام في وقت لاحق. وتستطيع أجسامنا تصنيع ما تحتاج إليه من غلوكوز خلال تكسير جزيئات الكربوهيدرات والبروتينات والدهون. كما أن بعض أنواع السكر توجد بالفعل بشكل طبيعي كما ذكرنا في أطعمة مثل الفواكه واللبن والخضروات، وهي أطعمة تحتوي بالإضافة إلى السكر على عناصر غذائية مهمة كالألياف والفيتامينات والبروتينات.

 

ومن ثم، كما تقول بريدجيت بنيلام، عالمة التغذية بالمؤسسة البريطانية للتغذية لـ بي بي سي، “إذا أرادنا أن نتحرى الدقة، نستطيع القول بأننا لسنا بحاجة إلى إضافة السكر إلى غذائنا”.

هل نسرف في تناول السكر؟

يتفق كثير من الخبراء على أنه، رغم أن السكر ليس سيئا في حد ذاته، فإن الإسراف في استهلاكه هو ما يزيد من مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، ولا سيما بعد أن صار يضاف إلى عدد كبير من الأطعمة والمشروبات لتحسين مذاقها.

 

توصي الإرشادات الحكومية البريطانية بأن الحد الأقصى لكمية السكر التي ينبغي ألا يتخطاه الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 11 عاما أو أكثر هو 30 غراما يوميا، أي ما يعادل 7 مكعبات، وبأنه لا ينبغي أن يشكل السكر أكثر من 5 في المئة من عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها يوميا. لكن بعض الإحصاءات تشير إلى أن السكر يشكل ما بين 9 إلى 12.5 في المئة من السعرات الحرارية التي يتناولها سكان المملكة المتحدة في اليوم الواحد.

 

وفي الولايات المتحدة، ينصح مركز السيطرة على الأمراض بألا تزيد كمية السكر المضافة إلى الطعام عن 10 في المئة من إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الأفراد الذين يبلغون من العمر عامين أو أكثر، أي حوالي 50 غراما أو 12 ملعقة صغيرة من السكر، ومع ذلك تشير أحدث الأرقام إلى أن المواطن الأمريكي يتناول في المتوسط ما يعادل 17 ملعقة صغيرة من السكر يوميا.

 

ومن الصعب الحصول على إحصاءات دقيقة عن كمية السكر التي يتناولها الفرد في البلدان العربية، ولكن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى وجود اتجاهات تصاعدية فيما يتعلق بتناول السكر في المنطقة، بسبب الزحف العمراني وزيادة توفر الأطعمة والمشروبات المعالجة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر.

 

 

ما المشكلات الصحية التي قد يتسبب فيها السكر؟

 

ربطت بعض الدراسات التي أجريت مؤخرا بين تناول كميات كبيرة من الفركتوز، ولا سيما من المشروبات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر والقطر المستخلص من الذرة (Corn syrup)، وبين زيادة الدهون في الكبد ومن ثم الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.

 

وأشارت مراجعة منهجية لعدد من الدراسات أجريت عام 2020 إلى وجود صلة بين تناول كميات كبيرة من السكر وبين زيادة مؤشرات الالتهاب المزمن في الجسم المرتبط بدوره بارتفاع خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، ومن بينها السكري وأمراض القلب واضطرابات الأيض.

 

كما أن هناك دراسات تربط بين الإسراف في تناول السكر وتسارع شيخوخة الجلد.

 

وتقول منظمة الصحة العالمية إن “السكريات الحرة” هي العامل الغذائي الرئيسي المسبب لتسوس الأسنان، الذي ينتج عن تحويل البكتيريا الموجود في الفم السكريات إلى حمض يؤدي تآكل طبقتي المينا والعاج.

 

 

هل السكر “يغذي” السرطان؟

 

من المقولات التي يرددهها بعض الأطباء الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، أن “السكر يغذي خلايا السرطان”، أو “السرطان يعشق السكر”. كما أن ثمة من يتحدث عن تعافى شخص من السرطان بعد الامتناع عن استهلاك السكر، أو من يقول إن عدم تناوله سيساعد في علاج السرطان.

 

فما حقيقة ذلك؟ طرحت السؤال على البروفيسورة أريج الجواهري أخصائية الأورام الطبية والأستاذة المشاركة بكلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية.

 

شرحت لي البروفيسورة أريج أن “كافة خلايا الجسم تحتاج إلى الغلوكوز لكي تنمو وتتكاثر، ومن ثم فإن ذلك لا يقتصر على خلايا السرطان”.

 

“ليس هناك دليل مباشر يظهر بوضوح وجود علاقة سببية بين استهلاك السكر وخطر الإصابة بالسرطان أو استفحاله. صحيح أن خلايا السرطان تستهلك الغلوكوز، لكن استهلاك السكر باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن وصحي ليس مرتبطا بتغذية السرطان أو التسبب في نمو أسرع للسرطان. النظام الغذائي الذي يشمل تناول أطعمة تحتوي على نسبة عالية من السكر المعالج والكربوهيدرات المكررة من الممكن أن يؤدي إلى الإصابة بالسمنة ومقاومة الإنسولين. والسمنة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، لكن أكرر أن العلاقة ليست سببية ولكنها ارتباطية”.

 

وفيما يتعلق بتناول مرضى السرطان للسكر من عدمه، تقول أريج: “لا نعتقد أن حذف السكر من النظام الغذائي من الممكن أن يساعد على التعافي من السرطان أو الوقاية من خطر عودته. أهم شيء هو اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات والدهون الصحية. أعتقد أن تفادي تناول كميات كبيرة من السكر المكرر أو الأطعمة فائقة المعالجة (والتي تعد غير صحية لأسباب عديدة) هو مقاربة معقولة لنظام غذائي صحي”.

 

هل هناك سكر صحي وسكر غير صحي؟

 

وفقا لموقع كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام والسكر المضاف يمران بنفس عملية الأيض (التمثيل الغذائي أو تحويل الغذاء إلى طاقة) داخل أجسامنا. لكن بالنسبة لغالبية الأشخاص، تناول السكريات الطبيعية مثل الفاكهة غير مرتبط بآثار صحية ضارة، لأن نسبة السكر فيها عادة ما تكون صغيرة، و”مغلفة” بألياف وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة، في حين أن “أجسامنا لا تحتاج إلى السكر المضاف أو تستفيد منه”.

 

أما بالنسبة للأنواع المختلفة من السكر المضاف، فيذكر الموقع أنه لا توجد أنواع أفضل من غيرها بالنسبة لغالبية الأشخاص.

 

تقول عالمة التغذية بريدجيت بنيلام إن “هناك العديد من الأشكال الكيميائية المختلفة للسكر، لكن الشيء المهم الذي يجب الالتفات إليه هو النظر إليها ضمن نظام غذائي متوازن”، وتشدد على أهمية استهلاك كمياة محدودة من السكريات الحرة لأنها “تضيف سعرات حرارية لغذائنا وتزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان”.

 

هل أصبحنا مدمنين على السكر؟

 

بعض الدراسات التي أجريت على حيوانات أشارت إلى سلوكيات تشبه الإدمان على السكر، لكن ليست هناك أدلة كافية تدعم إمكانية حدوث إدمان للسكر لدى البشر.

 

تقول بنيلام: “هناك جدل حول ما إذا كان من الممكن تصنيف أطعمة مثل السكر على أنها تؤدي إلى الإدمان. ما نعرفه هو أننا لدينا ميل طبيعي للمذاق الحلو، ومن ثم يحب كثير منا الأطعمة والمشروبات الحلوة. وفي بيئة تكون فيها الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر متاحة بشكل كبير، يستهلك كثير منا كميات أكثر بكثير مما ينبغي”.

 

هل ينبغي الامتناع عن تناول السكريات الحرة؟

 

ربما تكون الإجابة الأكثر منطقية هي نعم، لأننا لسنا بحاجة إليها. لكن هناك بعض النقاط التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار.

 

على سبيل المثال، اتباع نظام غذائي قاس قد يؤدي إلى هوس غير صحي بالطعام الصحي، ولا سيما بين الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة باضطرابات الأكل.

 

كما أن الامتناع عن تناول السكر قد يؤدي إلى بدائل له، ما قد يترتب عليه مشكلات صحية أخرى. على سبيل المثال، أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض المُحليات المصنعة قد تؤدي إلى إحداث تغييرات في تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء، وأن تلك التغييرات مرتبطة بحدوث اضطرابات في الأيض.

 

تقول بنيلام: “لكي يكون النظام الغذائي صحيا، من المفيد تقليل استهلاك الأطعمة والمشروبات السكرية، ولكن ليس من الضروري الكف عن تناول السكر تماما. اتباع نظام غذائي متطرف عادة ما يكون غير قابل للاستدامة. أهم شيء هو الالتزام بحمية متوازنة على المدى الطويل، بدلا من اللجوء إلى حلول سريعة”.

 

ديتوكس” السكر

 

تنتشر على مواقف التواصل مقاطع بعنوان “تحدي عدم تناول السكر لثلاثين يوما”، أو “ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول السكر 14 أو 30 يوما”. ويتحدث أصحاب هذا المحتوى عن أنهم لاحظوا تحسنا عاما في صحتهم أو بشرتهم، أو ازدادوا نشاطا، أو أن وجوههم أصبحت أقل انتفاخا، أو فقدوا بعض الوزن.

 

فهل من المفيد أن نلجأ إلى “ديتوكس السكر” لتخليص أجسامنا مما يصفه البعض بـ”السم الأبيض”؟

 

قمت بهذه التجربة بنفسي لأرى ما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات كتلك التي تحدث عنها صناع المحتوى.

 

ربما كان التغيير الوحيد الذي لمسته بعد التوقف عن تناول أطعمة تحتوي على سكر مضاف والاكتفاء بمصادر السكر الطبيعية كالفواكه لبضعة أسابيع هو تحسن تطفيف في البشرة. وما فاجأني هو أنني لم أفتقد السكر على الإطلاق، ولم أشعر بأي أعراض “انسحاب” كتلك التي تحدث عنها بعض “المؤثرين”، وهو ما شجعني على تقليل تناول الشوكولاتة والمخبوزات الحلوة بشكل كبير: فبعد أن كنت أتناول قطعة صغيرة معظم أيام الأسبوع، اقتصر الأمر على مرة كل أسبوعين.

 

تقول بنيلام: “اتباع نظام غذائي صحي يعني معرفة ما يناسبك. بالنسبة لبعض الأشخاص، التوقف التام عن تناول الأطعمة التي تحتوي على سكر لفترة من الوقت ربما يساعدهم على كسر عادة أكل الحلوى بانتظام. ولكن بالنسبة لآخرين، فإن منعه كليا قد يأتي بنتيجة عكسية، وفي هذه الحالة يكون من الأفضل تقليل كميات الأطعمة السكرية وعدد مرات تناولها”.

من بينها البروكلي والجزر.. 16 مصدرًا طبيعيًا لفيتامين “ك”

يُعتبر فيتامين “ك” أحد الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون. ويلعب دورًا مهمًا في عملية تخثّر الدم، ومنع النزيف، والمساعدة بإلتئام الجروح، والحفاظ على صحة العظام.

وأوضح الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”الهيئة العامة للغذاء والدواء” في السعودية أن حدوث نقص في فيتامين “ك” ليس أمرًا شائعًا كحال الفيتامينات الأخرى، بسبب قدرة الجسم على تخزينه. كما يتواجد بنسبة جيّدة في العديد من الأطعمة التي قد يتناولها الإنسان يوميًا.

مصادره الطبيعية

ونشر الموقع الإلكتروني “Cleveland Clinic” في أمريكا قائمة بـ16 مصدرًا طبيعيًا لفيتامين “ك”. وتشمل ما يلي:

  • مسحوق “الناتو” أي “فول الصويا المُخمّر”

  • أوراق اللفت المسلوقة

  • السبانخ النيئة

  • الكرنب الأجعد النيء

  • البروكلي المطبوخة

  • الكاجو المحمص الجاف

  • فول الصويا المحمص

  • زيت فول الصويا

  • البامية النيئة

  • حبوب الصنوبر المجفف

  • التوت الأزرق

  • عصير الرمان

  • صدور الدجاج المشوية

  • العنب

  • زيت الزيتون

  • الجزر

الأطفال حديثي الولادة ونقص فيتامين “ك”

يُعتبر الأطفال حديثي الولادة من الفئة الأكثر شيوعًا لنقص فيتامين “ك”، بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني الرسمي لـ”الهيئة العامة للغذاء والدواء” في السعودية.

ويولد الرضع بكمية قليلة من فيتامين “ك” في أجسامهم، ما يستدعي تزويدهم بجرعة محددة من الفيتامين عند الولادة، تجنبًا لحدوث أي نزيف.

حاجة الجسم اليومية من فيتامين “ك”

 

  • الرجال: 120 ميكروغرامًا

  • النساء: 90 ميكروغرامًا

  • الحوامل: 90 ميكروغرامًا

  • المرضعات: 90 ميكروغرامًا

 

كن حذرًا

حذّر الموقع الإلكتروني الرسمي “Medline Plus” في أمريكا بشأن كمية فيتامين “ك” التي تحصل عليها إذا كنت تتناول مميعات الدم. وحذّر أيضًا بشأن استهلاك مُكمّلات فيتامين “هـ” لأنها يمكن أن تتداخل مع كيفية عمل فيتامين “ك” في الجسم.

لذلك، من الضروري سؤال مقدم الرعاية الخاص بك قبل الحصول على أي من هذه الفيتامينات.

أهمية الفيتامينات والمعادن

يحصل غالبية الأشخاص على جميع الفيتامينات والمعادن من خلال اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن. وتكمن أهمية الفيتامينات والمعادن بشكل أساسي فيما يلي:

  • دور فعال في إنتاج الأنزيمات والهرمونات والمواد الأخرى اللازمة للنمو الطبيعي

  • مهمة في أداء وظائف الجسم بشكل سليم في جميع المراحل العمرية

  • تنظم السوائل داخل وخارج الخلايا في الجسم

  • تعزيز الجهاز المناعي

  • تساعد بعض الفيتامينات والمعادن على مقاومة الالتهابات والمحافظة على صحة الجهاز العصبي

  • تكوين العظام والأسنان

  • المساعدة في ارتخاء العضلات

علماء يحذرون من مخاطر الضوضاء على مخ الأطفال

لجأت بعض المدن، في ظل تنامي الوعي بتأثير الضوضاء على صحة الأطفال وتعليمهم، إلى وضع خطط إرشادية تهدف إلى تصميم فصول دراسية تتسم بالهدوء بغية الحفاظ على صحة الأطفال وجودة العملية التعليمية.

شهد أحد الفصول الدراسية في نيويورك مستويات عالية جدا من الضوضاء لدرجة أن المعلم كان يضطر إلى الصراخ أحيانا كي يسمعه طلابه داخل الفصل، إذ كان هذا الفصل الدراسي يقع على مقربة من قطار أنفاق يسير على مسارات مرتفعة تمر بجوار المدرسة العامة في مانهاتن نحو 15 مرة يوميا، الأمر الذي كان يتسبب في توقف للعملية التعليمية خلال اليوم.

وعلى مدار سنوات عديدة، شكا كثيرون من مستويات الضوضاء في تلك المدرسة، وفي عام 1975، نشرت أرلين برونزافت، الأستاذة المساعدة في علم النفس في كلية هربرت إتش ليمان بجامعة سيتي في نيويورك، دراسة سلطت الضوء على تأثير الضوضاء على قدرة الأطفال على القراءة.

وخلصت الدراسة إلى أن الطلاب الذين كانوا يجلسون على الجانب الأكثر ضوضاء من مبنى المدرسة، ذلك الجانب المجاور لمسارات القطار، جاء أداؤهم ضعيفا في اختبارات القراءة مقارنة بأولئك الذين كانوا يجلسون على الجانب الهاديء من المبنى، إذ تراجع متوسط درجات القراءة للفصول في الجانب الأكثر ضوضاء خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر مقارنة بدرجات الطلاب في الجانب الأكثر هدوءا.

وبناء على نتائج دراسة برونزافت اتخذت هيئة النقل قرارا بتركيب وسادات مطاطية على المسارات لتقليل الضوضاء، كما زود مجلس التعليم الفصول الدراسية بمواد تمتص الصوت بغية تهيئة بيئة تعليمية أفضل.

 

ويعد التلوث السمعي الناتج عن الضوضاء مشكلة عالمية متزايدة، ففي ظل زيادة تعداد السكان، تزداد مستويات الضوضاء التي تشكل المشهد الصوتي في المدن، وهو ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من أن التلوث السمعي الناتج عن الضوضاء في المدن أصبح “تهديدا لعالميا لصحة العامة”، ويؤدي بالفعل إلى 12 ألف حالة وفاة مبكرة كل عام في الاتحاد الأوروبي، ويؤثر على ما يقدر بنحو 100 مليون أمريكي.

كما تمثل الضوضاء في البيئة المحيطة، لا سيما الضوضاء الناتجة من حركة المرور في الشوارع وكذلك ضوضاء الطائرات، عوامل أكثر ضررا بالصحة، بعد تلوث الهواء.

وخلصت دراسة إلى أن مثل هذه الضوضاء تزيد من التوتر المزمن وتسبب اضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم، كما ربط العلماء بين الضوضاء والانزعاج بحدوث اعتلال للصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق، ورصدوا أن التعرض للضوضاء يزيد خطر الإصابة بمرض السكري، كما يمكن أن تؤدي الضوضاء العالية الصادرة عن مصادر مثل الموسيقى من خلال سماعات الرأس والدراجات النارية، بمرور الوقت إلى فقدان السمع وطنين الأذن.

كما يفضي التلوث السمعي الناتج عن الضوضاء، أي تلك الأصوات غير المرغوب فيها أو المزعجة، بسبب زيادة حركة المرور والمدارس المزدحمة، إلى حدوث تأثير ضار على صحة الرضع والأطفال ونموهم، وينطبق هذا بشكل خاص على الأطفال من خلفيات اجتماعية واقتصادية منخفضة، والذين يتعرضون لمستويات أعلى من الضوضاء البيئية.

وبدأت مدن، من بوينس آيرس إلى برشلونة، تطبيق تدابير تهدف إلى التصدي للتلوث السمعي الناتج عن الضوضاء، وحماية صحة الأطفال، وإعطاء الأولوية للمشاة من خلال تحسين المساحات الخضراء داخل المدن، وتقليل حدود السرعة وإدخال عدادات الصوت.

طرق تصم الأذن

 

تعد حركة المرور في الشوارع والسكك الحديدية والطائرات أبرز مصادر التلوث السمعي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وخلصت دراسة أجريت عام 2022 إلى أن الضوضاء الناتجة من حركة المرور في الشوارع، والتي يعاني منها أطفال المدارس الابتدائية في برشلونة بإسبانيا، أدت إلى تراجع ذاكرتهم النشيطة وقدراتهم على الانتباه، وهو ما يعتبر ضروريا لسير العملية التعليمية بما في ذلك حل المشكلات والاستدلال والرياضيات وفهم اللغة.

واختبرت الدراسة 2700 طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و10 سنوات في 38 مدرسة في برشلونة بإسبانيا، أربع مرات في السنة، واستطاع الباحثون قياس الضوضاء الخارجية، في نقاط محددة داخل كل فصل دراسي، وكرروا العملية بعد ستة أشهر لتحديد متوسط المستوى الأساسي للتلوث السمعي الناتج عن الضوضاء، وعلى مدار عام، أجرى الفريق اختبارات معرفية عبر الإنترنت لتقييم الذاكرة والانتباه على المدى القصير لدى الأطفال كل ثلاثة أشهر.

وخلصت دراسة برشلونة، التي اعتمدت على أبحاث سابقة، إلى أن مستويات الضوضاء الناتجة عن حركة المرور في الشوارع والطائرات والسكك الحديدية يمكن أن تحمل آثارا سلبيا على وظائف الإدراك لدى الأطفال خلال مراحل مهمة من نمو المخ، ورصدت الدراسة أن الضوضاء غير المرغوب فيها في الفصل الدراسي يمكن أن تجعل الطفل يعاني من العديد من الاستجابات السلبية المحتملة، مثل العجز عن التعلم، أي تراجع الدافع للتعلم بسبب عدم السيطرة على بيئته، فضلا عن ضعف التركيز.

وتعد دراسة برشلونة أول دراسة تبحث في تأثير التعرض لتقلبات الضوضاء، ورصد الباحثون أن التقلبات المفاجئة في الضوضاء، الناتجة عن حركة المرور خارج الفصل الدراسي، مثل أبواق السيارات أو المحركات، كانت أكثر عوامل تشتيت انتباه الأطفال، وضياع معلومات مهمة، حتى عند مستوى ضوضاء أقل من المتوسط.

وتقول ماريا فوريستر، المشرفة الرئيسية على الدراسة والباحثة في علم الأوبئة وخبيرة الضوضاء والصحة، إن الباحثين قرروا التركيز على تقلبات الضوضاء نظرا لعدم وجود إرشادات دولية معمول بها لقياس ذلك.

 

 

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأقل من 35 ديسيبل (وحدة قياس الصوت) من الضوضاء في الفصول الدراسية لضمان ظروف تعليمية جيدة، إذ يتعرض أكثر من نصف سكان برشلونة لمستويات ضوضاء تزيد على 65 ديسيبل بين الساعة 8 صباحا و10 مساء.

وتضيف فوريستر: “لا تتحدث الإرشادات عن التقلبات وساعات ذروة الضوضاء، وفي كل مرة تكون هناك ذروة للضوضاء، يكون ذلك بمثابة إلهاء يمكن أن يؤثر على انتباه الأطفال والذاكرة النشيطة”.

كما خلصت دراسة أخرى أجرتها فوريستر أن التعرض المفرط للضوضاء في البيئة المحيطة يمكن أن يتداخل مع النمو الوظيفي للإدراك “السمعي” لدى الأطفال، أي الذي يتعامل مع المعلومات التي تنتقل عن طريق السمع.

ورصدت دراسة أجرتها جامعة بيركبيك في لندن عام 2019، تناولت بالفحص تأثير الضوضاء في الفصول الدراسية، أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما معرضون بشكل خاص للضوضاء إذا كان لديهم انتباه انتقائي أقل، أي القدرة على الحفاظ على التركيز وسط الضوضاء.

وتقول ناتاشا كيركهام، المشرفة المشاركة على الدراسة والأستاذة في علم النفس في جامعة بيركبيك في لندن: “إذا كان الطفل يعاني من ضعف الذاكرة النشيطة، وإذا كان انتباهه الانتقائي أو سيطرته المثبطة (للضوضاء) ليست جيدة، فسيكون أكثر تشتيتا بسبب الضوضاء المحيطة به”.

وتضيف: “عندما يكون هناك الكثير من الضوضاء حول الأطفال في المدارس الابتدائية والثانوية، فإننا نعلم أن الأداء سيكون الأسوأ (أكاديميا)”.

وغالبا ما يكون التلوث السمعي أسوأ في المناطق الفقيرة، إذ خلصت دراسة أجريت عام 2023 أن الأطفال في مدارس تكساس، والذين لديهم أعلى مستويات التعرض لضوضاء الطريق، كان أكثرهم من السود، ومن أصل إسباني، ومؤهلين للحصول على وجبات غداء مجانية أو مخفضة.

وتقول كيركهام إن التعرض للضوضاء بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي تحدث بسبب الالتحاق بـ “مدرسة منخفضة الموارد في منطقة فقيرة، يمكن أن يكون له تأثير حقيقي على العملية التعليمية”.

وتشير دراسات إلى أن الارتباط بين الضوضاء والتوتر قد يكون له عواقب مدى الحياة.

وتقول إيروايز دومونتيل، أستاذة علم الأعصاب الإدراكي في جامعة بيركبيك في لندن: “إذا كنت تشعر باستمرار بالهياج العصبي نتيجة الصوت، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة استجابة الكورتيزول المرتبطة بالتوتر، وبمرور الوقت يمكن أن يحمل آثارا ضارة على الصحة الجسدية والنفسية من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ”.

كما أن التعرض المستمر للضوضاء على المدى الطويل يمكن أن يتداخل مع الجهاز العصبي المركزي والمخ، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف والتدهور المعرفي.

وتقول دومونثيل: “لذا، من المحتمل أن يؤثر التعرض للضوضاء في مرحلة الطفولة على أنظمة الذاكرة والصحة النفسية في مرحلة البلوغ”.

مناطق خالية من السيارات

 

وتلفت فوريستر إلى أن أفضل طريقة لحماية الأطفال من الضوضاء المفرطة هي تقليل حركة المرور حول المدارس، وتقول إن تصميم المدن بطريقة أفضل، مثل فصل المدارس عن الطرق المزدحمة وإضافة الحدائق والمساحات الخضراء حول المناطق المدرسية، يمكن أن يؤدي أيضا إلى تحسين بيئة التعلم لدى الأطفال.

وتسعى مدينة برشلونة إلى تحقيق ذلك الهدف عن طريق وضع المدارس في أحياء صغيرة مغلقة أمام حركة المرور ومليئة بالمساحات الخضراء التي يمكن للناس أن يمارسوا فيها الرياضة أو ينظموا فيها لقاءات تجمعهم على حد سواء.

يذكر أن هذا المفهوم الجديد لتصميم المدن طُرح أول مرة في عام 1993، وهو يهدف إلى الحد من تلوث الهواء والضوضاء، من خلال إعطاء أولوية لراكبي الدراجات والمشاة وليس السيارات، وإعطاء أولوية للملاعب والأشجار مقارنة بأماكن انتظار السيارات.

وأدى إنشاء حي “سان أنتوني” المغلق إلى خفض متوسط مستويات الضوضاء أثناء النهار بمقدار 3.5 ديسيبل، وهو انخفاض بنسبة 5.2 في المئة، وفقا لبيانات جرى جمعها على مدار عام بواسطة أجهزة الاستشعار ومقاييس الصوت، ونُشرت في تقرير عام 2021.

وتقول فوريستر: “من المؤكد أن الأحياء السكنية الجديدة المغلقة تساعد في تقليل تلوث الهواء والحد من التعرض للضوضاء، كما تساعد في تقليل حركة المرور الإجمالية من خلال جعل استخدام السيارات أقل مقارنة بتشجيع الناس على المشي”.

وتخطط برشلونة إلى إنشاء 503 أحياء سكنية مغلقة بحلول عام 2030 كجزء من خطة التنقل الحضري، والتي تهدف إلى تحويل واحد من كل ثلاثة شوارع إلى مساحات خضراء هادئة أمام حركة المرور، والتأكد من أن 80 في المئة من جميع حركة التنقل في المدينة تتجنب السيارات وتُجرى سيرا على الأقدام، أو من خلال وسائل النقل العام أو بالدراجة. وتحذو مدن عديدة في جميع أنحاء العالم حذو برشلونة من خلال إنشاء أحياء سكنية مغلقة، بما في ذلك بوينس آيرس وفيينا ولوس أنجلوس وبوغوتا.

كما توجد فائدة أخرى من المدارس والأحياء الهادئة، إذ تسهم في زيادة نسبة السعادة لدى الأطفال، وتشير كيركهام إلى أن الضوضاء لا تؤثر فقط على الطريقة التي يتعلم بها الأطفال، بل قد تؤثر أيضا على مشاعرهم.

وخلصت دراسة عن التعليم المنزلي، أجرتها كيركهام خلال جائحة كوفيد-19، إلى أن المراهقين في المنازل الأكثر ضوضاء، والذين قضوا وقتا في فصول دراسية أكثر صخبا، وجدوا الضوضاء أكثر إزعاجا بشكل عام.

وتقول: “لا يقتصر الأمر على أن الضوضاء هي التي تشتت الانتباه، بل هناك عنصر نفسي، فالأطفال يشعرون بالغضب”.

 

لنيل الرضا.. 8 عادات يجب التخلي عنها عند التقاعد

الانفلات المالي والعزلة الاجتماعية والإصرار على الندم من الأمور التي تجعل مرحلة التقاعد غير مرضية

يرى الكثيرون أن مرحلة التقاعد يجب أن تكون فترة ذهبية في حياة المرء، حيث يستمتع بثمار عمله الشاق طوال مسيرته العملية، لكن بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Global English Editing، ربما تقف بعض العادات عائقًا في طريق تحقيق هذا الحلم، حيث يتلخص الفرق بين التقاعد المُرضي والتقاعد العادي في اختيارات نمط الحياة.

فإن التمسك بالعادات السيئة التالية يمكن أن يؤدي إلى حياة غير مرضية في مرحلة التقاعد:

1. الانفلات المالي

لا يتوقف الانضباط المالي بمجرد بلوغ مرحلة التقاعد، بل إنه يصبح أكثر أهمية. يواجه المتقاعدون تحدي العيش على دخل ثابت. إن وضع ميزانية يعد مصطلحًا مرتبط غالبًا بسنوات ما قبل التقاعد، لكن لا تتلاشى أهميته بعد بلوغ سن الخروج إلى المعاش. تكمن الفكرة الأساسية في أن الشخص يكون بحاجة إلى التخطيط والتحكم في إنفاقه بناءً على دخله وعائدات مدخراته.

من الحالات الشائعة أنه عندما يتقاعد الشخص، فإنه غالبًا ما يقع في فخ الإنفاق دون تتبع، على افتراض أن مدخراته ستكفي. لكن يمكن أن تؤدي تلك العادة إلى التعرض لضغوط مالية وحتى الإفلاس في السنوات اللاحقة.

2. التفريط في الصحة البدنية

في سنوات التقاعد المبكرة، يمكن أن يميل الشخص إلى عيش نمط حياة خامل، يتمثل في قراءة المزيد من الكتب أو مشاهدة التلفزيون بإفراط، وبشكل عام، ممارسة نشاط بدني أقل. وللأسف، يمكن أن يبدو الأمر غير ضار في البداية، بخاصة أنه يمثل تغييرًا واستراحة بعد سنوات من جداول العمل المحمومة.

وسرعان ما يعاني الشخص من شعور بالخمول وألم متكرر في المفاصل وربما تدهور الصحة العامة، لذا فإن العناية بالصحة الجسدية أمر بالغ الأهمية. ولا يتعلق الأمر فقط بتجنب المرض، بل إن ممارسة نشاط بدني مناسب يساعد على تحسين الحالة المزاجية والفوز بنوم جيد وحتى شحذ العقل.

3. تجاهل التحفيز العقلي

إن دماغ الإنسان تشبه عضلات جسمه، إذا لم يستخدمها، فإنها تبدأ في فقدان كفاءتها. في الواقع، أظهرت الدراسات أن الانخراط في أنشطة تحفيزية عقليًا يمكن أن يساعد في منع التدهور المعرفي والوقاية من خطر الإصابة بأمراض مثل الزهايمر.

يمكن أن تساعد الأنشطة مثل القراءة أو العزف على آلة موسيقية أو تعلم لغة جديدة، أو حتى حل الألغاز في الحفاظ على حدة العقل كما أنها تضيف أيضًا شعورًا بالإنجاز والرضا إلى حياة المرء بعد التقاعد.

 

 

4. العزلة الاجتماعية

من السهل الانزلاق إلى نمط من العزلة الاجتماعية بعد التقاعد. تتوقف التفاعلات الاجتماعية المنتظمة التي يوفرها مكان العمل فجأة، وإذا لم يكن ذلك مقصودًا، فربما يجد الشخص نفسه يقضي وقتًا أطول بمفرده.

لكن يجب تذكر دائمًا أن البشر مخلوقات اجتماعية، وأنهم يزدهرون بالتواصل والتفاعل مع الآخرين. وتُظهر الأبحاث أن الحفاظ على الروابط الاجتماعية يمكن أن يؤدي إلى حياة أطول وأسعد.

5. الإصرار على الندم

يوجد لدى كل شخص لحظات في الماضي، تتضمن قرارات قام باتخاذها أو عدم انتهاز فرص ما أو مسارات لم يسلكها، ويتمنى لو كان بإمكانه تغييرها. لكن التقاعد ليس الوقت المناسب للتأمل في الماضي والندم على ما فات. إن الإصرار على الندم على ما فات يمكن أن يلقي بظلاله الطويلة على ما ينبغي أن تكون عليه السنوات الأكثر إشباعًا في حياة المرء، الذي يمكن أن يبقى عالقًا في الماضي، غير قادر على الاستمتاع بالحاضر بشكل كامل.

6. إهمال الرعاية الذاتية

يقع البعض في فخ أنه أصبح حرًا بدون التزامات أو ارتباطات في العمل، وينخرط في مساعدة الآخرين. ويدرك بعدئذ أنه وضع احتياجات الآخرين قبل أولوياته الشخصية، التي تجعله سعيدًا. إن الاهتمام بالرعاية الذاتية ليست أنانية إنما هي ضرورة. يبقى أنه من الضروري أن يتعرف الشخص على احتياجاته وأولوياته واتخاذ خطوات لتلبيتها. يمكن أن يكون الأمر بسيطًا مثل قراءة كتاب أو ممارسة هواية أو حتى مجرد أخذ قيلولة عندما يشعر بالرغبة في ذلك.

إن التقاعد هو الوقت المثالي لإعطاء الأولوية لرعاية الذات.

7. مقاومة التغيير

إن التغيير جزء طبيعي من الحياة، كما أن التقاعد مرحلة مهمة. إنها فترة انتقالية تجلب الكثير من التغييرات، سواء كانت كبيرة أو صغيرة. ومن السهل مقاومة هذه التغييرات، والتشبث بالروتين القديم وأساليب حياة ما قبل التقاعد.

ولكن يبقى أن التغيير هو التطور الثابت الوحيد. وأن المفتاح إلى تقاعد ممتع ومُرضٍ يكمن في احتضان هذه التغييرات بدلاً من مقاومتها.

8. عدم التخطيط

إن مرحلة التقاعد في واقع الأمر هي مجرد بداية لفترة جديدة تتطلب تخطيطًا فريدًا من نوعه. سواء كان الأمر متعلقًا بالمال أو الصحة أو نمط الحياة، فإن التخطيط لسنوات التقاعد أمر بالغ الأهمية. يبدأ العديد من الأشخاص في التقاعد من دون خطة عمل وسرعان ما يجدون أنفسهم يشعرون بالضياع أو عدم الرضا. ينبغي أخذ الوقت الكافي للتفكير فيما يريده الشخص من سنوات تقاعده ووضع خطة لتحقيقه

هام جداً.. إياك وربط الحساب البنكي بتطبيقات الدفع!

 

بينما يقوم الملايين من الأشخاص حول العالم بتخزين كروت الائتمان والخصم الخاصة بهم على هواتفهم الذكية للتخلص من الحاجة إلى حمل الكثير من البطاقات البلاستيكية في جيوبهم ومحافظهم، أطلق الخبراء تحذيراً.

آبل وسامسونغ

فقد حذر مقطع فيديو على منصة “تيك توك” من أنه لا ينبغي للمستخدمين ربط حساباتهم المصرفية بتطبيقات الدفع الرقمية مثل محفظة سامسونغ أو آبل باي.

وحث دين وأليكسيس، وهما مؤثران مشهوران على تيك توك يقدمان المشورة المالية بشأن الحسابات المالية، المستخدمين على أن يقتصر الربط على بطاقات الائتمان الخاصة بهم فقط، وعدم تسجيل بيانات بطاقات الخصم على الإطلاق لأنه إذا حدثت سرقة للهاتف الذكي، فسيمكن للسارق عندئذ الوصول إلى المعلومات المخزنة وتحويل مبالغ مالية من الحساب البنكي إلى نفسه ولآخرين، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى استنزاف الحساب المصرفي، وفقًا لما نشرته “ديلي ميل” البريطانية.

معلومات قيمة

وفي الوقت نفسه، حذرت شركة Verizon على موقعها من أن “فقدان الهاتف الذكي غالبًا ما يعادل في العصر الحديث فقدان محفظة النقود وبطاقات الهوية والكروت البنكية”.

وتابع البيان، قائلًا إن “الهواتف الذكية تتضمن بطاقات الائتمان ومعلومات الاتصال والتقويمات والصور الشخصية وحسابات الوسائط الاجتماعية، من بين البيانات الشخصية الأخرى، أي أنه إذا انتهى الأمر بالهاتف في الأيدي الخطأ، فربما يتم نشر أو استغلال عدد كبير من المعلومات القيمة”.

كذلك نصح دين وأليكسيس متابعيهما بإزالة حساباتهم المصرفية، على وجه التحديد كروت الخصم، من أي من أنظمة الدفع على أجهزة الهاتف بما يشمل أي تطبيقات للشراء والتسوق الإلكتروني.

آبل باي

في المقابل، ذكرت شركة آبل أن نظام الدفع الرقمي الخاص بها “أكثر أمانًا من استخدام بطاقة الائتمان أو الخصم أو البطاقة المدفوعة مسبقًا”.

ويرجع السبب إلى أن عملاق التكنولوجيا تتخذ خطوة إضافية تتمثل في تشفير البيانات بحيث لا تكون معلومات البطاقة الفعلية موجودة حتى في الحساب السحابي الخاص بالمستخدم

 

 

سرقة الأرصدة في ثانية

فيما تطلب شركة سامسونغ أيضًا من المستخدمين مصادقة كل معاملة ولا تخزن معلومات الدفع على الخوادم ولا يتم تخزين تفاصيل الحساب على الأجهزة التي تتم مشاركتها مع التجار.

يذكر أنه وباستخدام بطاقة الائتمان، يمكن للمستخدمين بسهولة الاعتراض على الرسوم قبل معالجتها.

لكن التحويلات المصرفية عادة ما تكون فورية، بحيث يمكن للصوص سرقة الأرصدة في ثانية واحدة.

اختبار دم جديد يتنبأ باحتمالية عودة سرطان الثدي

 

أعلن باحثون عن اختبار دم جديد “فائق الحساسية” يمكن أن يتنبأ قبل سنوات فيما إذا كان سرطان الثدي سيعود إلى المريض لاحقاً.

ويلتقط هذا الاختبار آثار الحمض النووي للورم قبل حدوث انتكاسة كاملة، وقد ثبت أنه دقيق بنسبة 100% في التنبؤ بعودة السرطان إلى المرضى.

ويأمل الباحثون أن يتيح الاختبار بدء العلاج مبكراً وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة.

وقد وصف الخبراء البحث في المملكة المتحدة بأنه “مثير للغاية”، ولكنه لا يزال في مراحله المبكرة.

يُعدُّ سرطان الثدي هو الشكل الأكثر شيوعاً للمرض على مستوى العالم، حيث تم تشخيص 2.26 مليون امرأة في عام 2020 و685 ألف حالة وفاة في نفس العام، وفقاً لمؤسسة سرطان الثدي في المملكة المتحدة.

وقد أجرى فريق من الباحثين من معهد أبحاث السرطان (ICR) في لندن تجربة على 78 مريضة مصابة بأنواع مختلفة من سرطان الثدي المبكر.

وبحثت “الخزعة السائلة” في 1,800 طفرة تفرزها الخلايا السرطانية في دم المرضى.

وعُثر على الحمض النووي للورم في دم 11 امرأة، جميعهن أصبن السرطان، ولم تصب أي امرأة أخرى بالمرض.

في المعدّل، اكتشف السرطان من خلال اختبار الدم، قبل 15 شهراً من ظهور الأعراض أو ظهور المرض في الفحوصات المسحية، وفقاً للنتائج التي قُدمت في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو يوم الأحد.

وكان الاكتشاف المبكر قبل 41 شهراً من تأكيد الفحوصات للتشخيص المسبق.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور إسحاق غارسيا موريلاس، من معهد أبحاث السرطان ICR: “يمكن أن تبقى خلايا سرطان الثدي في الجسم بعد الجراحة والعلاجات الأخرى، ولكن قد يكون عدد هذه الخلايا قليل جداً لدرجة أنها لا تكتشف في الفحوصات اللاحقة”.

وأضاف أن الخلايا يمكن أن تسبب انتكاسة المرضى بعد سنوات عديدة من العلاج الأولي.

وقال الدكتور غارسيا موريلاس إن الدراسة تضع الأساس لمراقبة أفضل بعد العلاج، أو إنتاج عقار محتمل يطيل الحياة.

واختبر الباحثون عينات الدم في نقطة التشخيص، ثم مرة أخرى بعد الجراحة والعلاج الكيميائي.

“مثير للغاية”

تم تكرار هذه الاختبارات كل ثلاثة أشهر للسنة التالية وكل ستة أشهر للسنوات الخمس التالية.

 

وقال الدكتور سايمون فنسنت، مدير الأبحاث والدعم والتأثير في مؤسسة سرطان الثدي الآن، والتي ساهمت في تمويل الدراسة: “الكشف المبكر هو أحد أعظم أسلحتنا ضد سرطان الثدي، وهذه النتائج الأولية، التي تشير إلى أن الاختبارات الجديدة قد تكون قادرة على اكتشاف علامات عودة سرطان الثدي قبل ظهور الأعراض بأكثر من عام، وهذا أمر مثير للغاية”.

ورغم إقراره بأن البحث لا يزال في مراحله المبكرة، قال إن اكتشاف عودة سرطان الثدي في وقت مبكر يعني أن العلاج سيكون أكثر قدرة على تدمير السرطان ومنعه من الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وتابع الدكتور فنسنت: “مع وفاة نحو 11 ألف شخص كل عام في المملكة المتحدة بسبب سرطان الثدي الثانوي، فإن مثل الاختراقات ضرورية بشكل كبير لحماية حياة الناس”.

ومن غير الواضح متى يمكن أن يصبح الاختبار متاحاً على نطاق واسع.

وتأتي هذه الأخبار في ظل تحقيق عدد من الإنجازات في أبحاث السرطان خلال الأسبوع الماضي.

ويأتي ذلك بعد أن وجدت اختبارات اللُعاب التي أجريت في المنزل أنها أفضل في تحديد الرجال الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا مقارنة باختبارات الدم التقليدية.

وأعلن، يوم الجمعة، أن الآلاف من مرضى السرطان في هيئة الصحة الوطنية في إنجلترا من المتوقع أن يحصلوا على فرصة للمشاركة في تجارب نوع جديد من العلاج باستخدام لقاحات مخصصة لمحاربة مرضهم.

ورغم ذلك، توقعت جمعية خيرية لمكافحة السرطان، يوم الإثنين، زيادة في عدد حالات سرطان الجلد الميلانيني في المملكة المتحدة إلى مستويات قياسية .

هاريسون جونز

بي بي سي نيوز