النيكل.. عصب الرقائق والصناعات الدفاعية

تعرض سوق النيكل في الأسواق العالمية إلى صدمة كبيرة بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط الماضي، فقد وصلت الأسعار إلى مستوياتها القياسية حين ارتفعت بنسبة 250% لتكسر حاجز الـ100 ألف دولار للطن المتري، وسط حالة من القلق بسبب وقف الإمدادات الروسية التي تمثل نحو 9% تقريبًا من إمدادات النيكل وما يقرب من ثلث خام كبريتيد النيكل في العالم.

لم يعد النيكل – كما كان يظن البعض في السابق في ظل توافر البدائل – ذلك المعدن المستأنس، سهل الاستخراج، متواضع الأهمية، بل تحول خلال السنوات الماضية إلى أحد أبرز المعادن الإستراتيجية التي وضعتها القوى العظمى ضمن قائمة “معادن الأمن القومي” التي بات توفيرها ضرورة قصوى من أجل مستقبل آمن.

الأزمة التي أحدثها نقص هذا المعدن في السوق خلال الأشهر التسع الماضية، والهزة التي تعرض لها سوق الرقائق الإلكترونية والصناعات الحديثة، سلطت الضوء مجددًا على هذا العنصر الحيوي الذي من المرجح أن يشكل إلى جوار أقرانه من العناصر المعدنية الإستراتيجية ساحة كبيرة للتنافس العالمي بين القوى الكبرى.. فماذا نعرف عن النيكل؟

ما هو النيكل؟

يرمز للنيكل بـNi وهو اختصار لكلمة “Nickel” ويحتل العدد الذري 28 في الجدول الدوري للعناصر، ينتمي للمعادن الانتقالية الصلبة، وفي الغالب يكون لونه فضيًا ذا مظهر ذهبي نسبي، ويظهر في صورتين: إما في الصورة النقية خاليًا من أي معادن أخرى أو الصورة الممزوجة مع نظراء له من نفس الخصائص، وهو ما أوقع الكثير من الباحثين في خطأ التعرف عليه بداية الأمر.

ينتمي النيكل إلى جوار الثلاثي (الحديد والكوباليت والكادولينيوم) إلى فئة المعادن المغناطيسية، حيث يكتسب صفة جذب المعادن الأخرى عند درجة حرارة الغرفة، وله حضور قوي نظرًا لخصائصه الكيميائية الفريدة كونه من أكثر أنواع الفولاذ المقاوم للصدأ، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في صناعة السبائك، حيث يدخل فيها بنسبة 10%، وقرابة 7% في سبائك الفولاذ، و3% في المسابك، بجانب 9% في الطلاء و4% في التطبيقات الأخرى، فهو يحتوي على عدد من الاستخدامات المتخصصة في التصنيع الكيميائي، مثل محفز الهدرجة.

تتباين الرؤى بشأن تاريخ اكتشاف النيكل، غير أن أكثرها إجماعًا تلك التي أرجعته إلى 3500 قبل الميلاد، حين تم استخراجه ممزوجًا بالبرونز من سوريا، وأقوال أخرى تشير إلى أن الصينيين أول من اكتشفوه بين عامي 1700 – 1400 قبل الميلاد، ضمن مادة نحاسية تسمى “باي ثونك” وتعني النحاس الأبيض، التي تتكون من 32% من النيكل بجانب 40% من النحاس و3% زنك.

وتعود تسمية المعدن بـ”نيكل” إلى الألمان، فقد وجدوا خامًا أحمر في جبال الخام، وتم تجميعها على أنها نحاس، لكن بعد فحصها فشلوا في استخلاص النحاس منها، فاعتقدوا أن هناك أشباحًا تحول دون استخراج المعدن من تلك المواد الخام، رغم إيمانهم بأن النحاس موجود في تلك المواد، وعليه أسموها “كوبفر نيكل” حيث تعني “كوبفر” النحاس و”نيكل” شيطان، وسمي بعد ذلك هذا الخام باسم النيكلاين أو النيكولايت.

أما اكتشاف النيكل كمعدن مستقل فيعود الفضل فيه إلى العالم السويدي أكسل كرونستت وذلك عام 1751م، ثم توالت الاكتشافات التي تعدد خصائص المعدن كفلر مختلف عن النحاس، ثم استخراجه بدرجات نقاء عالية، وذلك تمهيدًا لوضعه ضمن المجموعة الفرعية الثامنة من مجموعات العناصر الانتقالية التي تقع بين المجموعتين الرئسيتين الثانية والثالثة من الجدول الدوري للعناصر، ليأتي بعد الحديد والكوبلت اللذين يشبهانه في كثير من الصفات الكيميائية.

ويوجد المعدن في صخور القشرة الأرضية بتركيز يصل إلى 90 ملغرامًا لكل كيلوغرام، وأحيانا في البحر لكن بتركيز أقل لا يتجاوز نحو ملغرام لكل لتر، ويمكن أن يوجد في المنشآت النووية كمادة ملوثة من تشغيل المفاعلات، كما أنه يعد واحدًا من المعادن المشعة الأقل حراكًا في البيئة.

كان أول دخول للنيكل في صناعة الصلب عام 1889، لتبدأ مرحلة جديدة من الثورة المعدنية الصناعية، يعقبها موجات من التنقيب في مختلف دول العالم عن هذا المعدن الذي أثبت نفسه كأحد العناصر الرئيسية في الصناعات الإلكترونية الدقيقة، لينضم سريعًا إلى قائمة المعادن المتصارع عليها بين القوى الصناعية الاقتصادية الكبرى.

الأهمية الإستراتيجية

تنبع أهمية النيكل من أنه عنصر دائم الحضور في معظم الصناعات المتقدمة التي ستكون ركيزة الانتقال نحو المستقبل، فهو الضلع الأكبر في صناعات السبائك، حيث يشكل 13% من المعادن الداخلة فيها، بجانب استخدامه في صناعة الصلب المقاوم للصدأ، فـ60% من إنتاجه يدخل في تلك الصناعة.

وبجانب ذلك يدخل في الصناعات الغذائية وبراميل نقل المواد الكيميائية وصناعة الأجهزة الإلكترونية، علاوة على استخدامه الحيوي في صناعة مكونات الصواريخ والمركبات الفضائية وصناعة المصابيح القلوية والمبادلات والعوازل الحرارية، إضافة إلى صناعة العملات المعدنية وصناعة الخزف والفخار وأطقم خلاطات المياه.

ويستمد المعدن الإستراتيجي موقعه الإستراتيجي كونه أحد مكونات الأقطاب الكهربائية خاصة القطب السالب (الكاثود) مثل النيكل – ثاني أكسيد المنغنيز، وهو ما يجعله أحد مرتكزات صناعة البطاريات الكهربائية وضلعًا أساسيًا في صناعة سيارات المستقبل الكهربائية، بجانب استخدامه في بعض السلاسل، وفي المجوهرات مع الذهب للحصول على قوة أفضل وألوان أصلية.

وجاءت المعركة الأخيرة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين المعروفة باسم “معركة الرقائق”، قبل عامين، لتؤكد أهمية النيكل بصفته لاعبًا محوريًا في ميدان الرقائق الإلكترونية التي يتوقع بعض الباحثين أن تكون ساحة النزاع الكبرى بين القوى العظمى خلال السنوات المقبلة.

خريطة الإنتاج

تتصدر إندونيسا قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للنيكل في العالم، بواقع 500 ألف طن سنويًا، وباحتياطي قدره 21 مليون طن، بما نسبته 22% من احتياطي المعدن، وتمتلك 13 مصهرًا لإنتاج النيكل، كما يوجد 22 منجمًا قيد التطوير، ويتركز هذا العنصر الحيوي في جزيرة سولاويزي، وكذلك في مقاطعة مالوكو الشمالية، ويعتبر أحد أبرز الموارد الاقتصادية التي تعتمد عليها الحكومة الإندونيسية في تيسير أمورها المالية.

حول هذا المعدن النفيس تلك الدولة المؤلفة من عدة جزر صغيرة في المحيطين الهادئ والهندي إلى قبلة عشرات الشركات العالمية ومعتددة الجنسيات، على رأسها شركات تصنيع السيارات الكهربائية والرقائق الإلكترونية، التي أدارت دفتها صوب تلك البقعة الغنية معدنيًا.

وثانيًا تحل الفلبين بإنتاج وصل في 2016 إلى قرابة 347 ألف طن، كما أنها تمتلك حجم احتياطي عالمي وصل إلى 4.8 مليون طن، لكن إنتاجها تراجع العام الماضي ليصل إلى 230 ألف طن فقط، وذلك بسبب إغلاق وزارة البيئة والموارد الطبيعية 23 منجمًا.

وفي المركز الثالث تأتي أستراليا، بمعدل إنتاج يصل إلى 170 ألف طن، واحتياطي يبلغ 20 مليون طن، بما يمثل 21% من الإجمالي العالمي، ويتركز المعدن في ولاية غرب أستراليا، ويأتي معظم الإنتاج من المناجم في Mount Keith وLeinster، الواقعين شمال كالغورلي.

كما تنضم البرازيل إلى قائمة الكبار في إنتاج النيكل بإنتاج يصل إلى 73 ألف طن، وباحتياطي يصل إلى 16 مليون طن، ورغم تراجع الإنتاج في البلاد خلال السنوات الخمسة الأخيرة، تذهب المؤشرات باتجاه استعادة المجال لعافيته مرة أخرى، لا سيما بعد دخول شركة التعدين البرازيلية Vale، وهي واحدة من كبرى الشركات المنتجة للنيكل في العالم، في مشروعات عديدة لاستخراج المعدن.

وكانت روسيا ثالث أكبر دولة منتجة للنيكل في العالم عام 2020 بعد إندونيسيا والفلبين، بمعدل إنتاج وصل إلى 280 ألف طن، حتى باتت الوجهة الأولى لأوروبا لاحتياطيات هذا المعدن الإستراتيجي بإجمالي تصدير بلغ 7% من الإجمالي العالمي أي نحو 6.9 مليون طن، لكن تراجع الإنتاج مؤخرًا بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، لا سيما التطورات الأخيرة بشأن الحرب والعقوبات المفروضة عليها من الغرب.

وتزاحم كندا الدول ذات الإنتاجة العليا في قائمة الكبار، إذ يبلغ إنتاجها 210 ألف طن متري، لتعد واحدة من أكثر الدول خارج آسيا إنتاجًا للنيكل في العالم، كذلك كاليدونيا الجديدة (مجموعة خاصة في أوقيانوسيا بفرنسا) التي تنتج نفس إنتاج كندا تقريبًا وسط مؤشرات بزيادة معدلات الإنتاج خلال السنوات القادمة.

التنافس وحجم الصراع

القراءة الأولى لخريطة الدول الأكثر استهلاكًا للنيكل تكشف بشكل كبير عن حجم الأزمة بالنسبة للدول التي تتعامل مع هذا المعدن كمسألة أمن قومي، وتميط اللثام قليلًا عن حجم الصراع والنزاع المتوقع مستقبلًا لضمان الكميات اللازمة لدعم الصناعات الإلكترونية والدفاعية الدقيقة، وهو ما يعني بشكل أكثر وضوحًا أن تكون الدول ذات الإنتاجية العليا أهدافًا مشروعة لتلك القوى المستهلكة.

وتتصدر الصين كأكبر مستهلك للنيكل في العالم، إذ تستأثر وحدها بـ50.4% من الإنتاج العالمي للمعدن الذي تستخدمه بشكل أساسي في إنتاج الفولاذ المقاوم للصدأ إلى جانب الكروم (نحو 85% من حجم الاستهلاك)، علاوة على استخدامه في الطلاء لتوفير طبقة قوية ومقاومة للماء ومقاومة للتآكل أيضًا، أو لإنقاذ الأجزاء البالية من الآلات، بجانب الاستخدام التقليدي الشهير في صنع السبائك والبطاريات.

وتحل الولايات المتحدة في المرتبة الثانية في قائمة الدول الأكثر استهلاكًا للنيكل، مع الفارق الكبير في حجم الاستهلاك بينها وبين الصين، فالأولى تستهلك 8.1% فقط من الإنتاج العالمي، وذلك في صناعة الفولاذ، إلا أن الاستخدام الأكبر في أمريكا في تصنيع قطع العملات النقدية، حيث يتم دمجها مع معادن أخرى مثل النحاس، وقد ظهرت الحاجة له مؤخرًا مع ظهور تكنولوجيات جديدة في مجال النقل والاتصالات مثل المركبات الهجينة ووحدات البطاريات لأجهزة الكمبيوتر المحمولة وصنع الأدوات الكهربائية.

وجاءت اليابان كثالث أكبر مستهلك للنيكل في العالم، حيث تستخدم 7.5% من إجمالي الإنتاج في عمليات التصنيع المختلفة مثل بطاريات نيكل هيدريد، وفي تصنيع الحديد والفولاذ المقاوم للصدأ، وهي الاستخدامات الصينية ذاتها، مع الوضع في الاعتبار أن الصين واليابان كلتاهما تستورد من نفس الدول المنتجة للنيكل، وهو ما قد يحمل دلالات قوية بشأن التنافس بينهما مستقبلًا لتأمين الكميات المطلوبة من هذا المعدن.

صراع استثماري بطابع قومي

شهدت الأعوام الثلاث الأخيرة، منذ تفشي جائحة كورونا (كوفيد 19)، هرولة عشرات شركات التعدين العالمية من أجل البحث عن موطئ قدم لها في الدول ذات الإنتاجية العالية من النيكل، في محاولة للحصول على حصة من كعكة الاحتياطي العالمي بما يضمن العبور نحو المستقبل بأدواته الكاملة.

ففي مايو/أيار الماضي أعلن العملاق التعديني الصيني، شركة سي إن جي آر أدفانسد ماتيريال (سي إن جي آر) عن حزمة استثمارات لها في 3 مشروعات جديدة في إندونيسيا لإنتاج النيكل غير اللامع، وذلك بهدف زيادة الإنتاج بمقدار 120 ألف طن سنويًا، لتلبية الطلب المتزايد على بطاريات السيارات الكهربائية الذي يمثل المعدن عنصرًا رئيسيًا في صناعتها.

الشركة الصينية ضخت استثمارات أخرى في مشروعين آخرين مع شركة ريغكويزا إنترناشونال الخاصة المحدودة، العام الماضي، لاستخراج النيكل غير اللامع في جزيرة سولاويزي الإندونيسية، بسعة إجمالية سنوية تبلغ 60 ألف طن، بخلاف الاتفاق الذي توصلت إليه مع مجموعة تسينغشان هولدينغ العملاقة للنيكل، التي ستزودها بـ40 ألف طن من المنتج.

ومن آسيا إلى إفريقيا، التي أصبحت قبلة شركات التعدين العالمية مؤخرًا، لما تمتلكه من ثروة تعدينية هائلة، إذ إنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قراءة إحياء العالم لاهتمامه بالقارة السمراء خلال السنوات الأخيرة بعد سنوات من الجفاء، بمعزل عن هذا الملف الحيوي، حيث تحتل كل من زامبيا وزيمبابوي وجنوب إفريقيا مرتبة متقدمة في قائمة الدول المنتجة للنيكل، وهو ما أسال لعاب الكيانات الكبرى، وعلى رأسها شركة “بي إتش بي” الأنغلو أسترالية، التي أعلنت عن الاستثمار في مشروع عملاق للنيكل بتنزانيا تصل قيمته إلى 650 مليون دولار، بهدف تأمين المعادن اللازمة لصناعة السيارات الكهربائية.

وكانت الشركة الأسترالية قد أعلنت في وقت سابق استثمار 100 مليون دولار في شركة التعدين البريطانية الخاصة “كابانغا نيكل” المسؤولة عن تطوير المشروع التنزاني، حيث ستضخ قرابة 40 مليون دولار مباشرة في الشركة البريطانية و10 ملايين أخرى في شركة لايف زون المسؤولة عن تقنيات المعالجة والتكرير، بجانب ضخ مبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار، وبذلك ستصبح حصتها 17.8% في العملاق البريطاني.

وفي 2020 وقعت شركة “باريك جولد” واحدة من كبرى شركات التعدين في كندا والعالم، مشروعا مشتركًا مع تنزانيا، لاستخراج عدد من المعادن الإستراتيجية، إذ تهدف لإنتاج 40 ألف طن سنويًا من النيكل على الأقل و6 آلاف طن من النحاس و3 آلاف طن من الكوبالت.

“ساعات الشيخوخة”.. هل يمكنها التنبؤ بعمرك الزمني فعلًا؟

 

يتجاوز عمرك الفعلي عدد أعياد الميلاد التي احتفلت بها؛ حيث يؤثر الإجهاد والنوم والنظام الغذائي على كيفية تعامل أعضائنا مع أعباء الحياة اليومية. وقد تجعلك عوامل مثل هذه تتقدم في العمر بشكل أسرع أو أبطأ من الأشخاص الذين ولدوا في نفس اليوم. وهذا يعني أن عمرك البيولوجي قد يكون مختلفًا تمامًا عن عمرك الزمني؛ أي عدد السنوات التي كنت فيها على قيد الحياة.

من المحتمل أن يكون عمرك البيولوجي انعكاسًا أفضل لصحتك الجسدية وحتى وفاتك مقارنة بعمرك الزمني، لكن حسابها ليس بهذه البساطة تقريبًا، فلقد أمضى العلماء العقد الماضي في تطوير أدوات تسمى ساعات الشيخوخة التي تقيم العلامات في جسمك للكشف عن عمرك البيولوجي.

وتكمن الفكرة المهمة وراء ساعات الشيخوخة في أنها ستشير بشكل أساسي إلى مدى تدهور صحة أعضائك، وبالتالي التنبؤ بعدد السنوات الصحية المتبقية لديك. ومن بين مئات الساعات القديمة التي تم تطويرها في العقد الماضي؛ تختلف الدقة على نطاق واسع، ولا يزال الباحثون يتصارعون مع سؤال حيوي: ماذا يعني أن تكون شابًا من الناحية البيولوجية؟

تقدر معظم ساعات الشيخوخة العمر البيولوجي للشخص بناءً على أنماط العلامات اللاجينية، وعلى وجه التحديد، العلامات الكيميائية التي تسمى مجموعات الميثيل التي يتم وضعها في طبقات على الحمض النووي وتؤثر على كيفية التعبير عن الجينات. ويبدو أن نمط هذه المثيلة عبر آلاف المواقع على الحمض النووي يتغير مع تقدمنا ​​في العمر، على الرغم من عدم وضوح السبب.

تَعِد بعض الساعات بالتنبؤ بطول العمر من خلال تقدير كيفية تقدم جسم الشخص في العمر، بينما يعمل البعض الآخر مثل عداد السرعة؛ حيث يتتبع وتيرة الشيخوخة، كما تم تطوير الساعات لأعضاء معينة في الجسم ولأنواع حيوانية متعددة.

يحاول أنصار الساعات القديمة بالفعل استخدامها لإظهار أن التدخلات المضادة للشيخوخة يمكن أن تجعل الأفراد أصغر سنًا من الناحية البيولوجية، لكننا لا نعرف حتى الآن ما يكفي عن الساعات، أو ما يخبروننا به، لتقديم مثل هذه الادعاءات.

وقت التتبع

تم تطوير أول ساعة للشيخوخة اللاجينية في سنة 2011 عندما تطوع ستيف هورفاث من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، للمشاركة في دراسة مع شقيقه التوأم ماركوس، وكانت الدراسة تبحث عن العلامات اللاجينية في عينات اللعاب التي قد تفسر التوجه الجنسي. (ستيف مستقيم وماركوس شاذ).

بصفته خبيرًا في الإحصاء الحيوي، عرض هورفاث تحليل النتائج ولم يجد أي صلة بالتوجه الجنسي، لكنه بحث أيضًا عن روابط بين عمر المتطوعين والعلامات اللاجينية؛ حيث يوضح قائلًا: “لقد سقطت من على كرسيِّ، لأن الإشارة كانت تدل بشكل كبير على الشيخوخة”.

ووجد أن أنماط المثيلة يمكن أن تتنبأ بعمر الشخص بالسنوات، على الرغم من أن التقديرات اختلفت في المتوسط ​​بنحو خمس سنوات عن العمر الزمني لكل شخص.

منذ ذلك الحين؛ عمل هورفاث على ساعات الشيخوخة. وفي سنة 2013؛ طور ساعة الشيخوخة التي أطلق عليها اسم ساعة هورفاث، والتي لا تزال من بين أكثر ساعات الشيخوخة شهرة اليوم، والتي يسميها ساعة “الأنسجة العمومية” لأنها يمكن أن تقدر عمر أي عضو في الجسم إلى حد كبير. وبنى هورفاث الساعة باستخدام بيانات مثيلة مأخوذة من 8000 عينة تمثل 51 نوعًا من أنسجة الجسم وأنواع الخلايا. وباستخدام هذه البيانات، قام بتدريب خوارزمية للتنبؤ بالعمر الزمني للشخص من عينة خلية.

وطورت مجموعات أخرى ساعات مماثلة، ويوجد المئات منها اليوم، ولكن هورفاث يقدر أن أقل من 10 ساعات فقط هي التي تُستخدم على نطاق واسع في الدراسات البشرية، وذلك لتقييم كيفية تأثير النظام الغذائي أو نمط الحياة أو المكملات الغذائية على الشيخوخة في المقام الأول

قياس العمر

ما الذي يمكن أن تخبرنا به كل هذه الساعات؟ لقد تم تصميم معظم الساعات للتنبؤ بالعمر الزمني، لكن مورغان ليفين في كلية الطب بجامعة ييل في نيو هافن، كونيتيكت، تقول: “هذا ليس الهدف بالنسبة لي؛ يمكننا أن نسأل شخص ما عن عمره”.

في سنة 2018، طورت ليفين مع هورفاث وزملاؤهما ساعة تعتمد على تسعة مؤشرات حيوية، بما في ذلك مستويات الجلوكوز في الدم وخلايا الدم البيضاء، بالإضافة إلى عمر الشخص بالسنوات

لقد استخدموا البيانات التي تم جمعها من آلاف الأشخاص في الولايات المتحدة كجزء من دراسة مختلفة كانت تتابع المشاركين لسنوات؛ حيث تقول ليفين إن الساعة التي تم التوصل إليها، المسماة “دي إن إيه آم فينو إيج”، أفضل في تقدير العمر البيولوجي من الساعات التي تعتمد فقط على العمر الزمني.

وترتبط زيادة العمر بعام واحد في ما تسميه ليفين العمر “الظاهري”، وفقًا لهذه الساعة، بزيادة قدرها 9 بالمئة في إمكانيّة الوفاة جراء أي سبب من الأسباب، فضلًا عن زيادة خطر الوفاة بسبب السرطان أو السكري أو أمراض القلب، وأشارت ليفين إلى أنه إذا كان عمرك البيولوجي أعلى من عمرك الزمني، فمن العدل أن نفترض أنك تتقدم في العمر أسرع من المعدّل المتوسط​​

ويقول دانيال بيلسكي من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، إن الأمر قد لا يكون كذلك، ويوضّح أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل العمر البيولوجي يتجاوز السن الحقيقية للشخص؛ حيث طور بيلسكي وزملاؤه أداة لقياس معدل الشيخوخة البيولوجية بشكل أكثر دقة، بناء على العمل الذي تتبع النتائج الصحية لـ 954 متطوعًا من أربعة أعمار، وتتراوح أعمارهم بين منتصف العشرينات ومنتصف الأربعينيات، ودرس الباحثون المؤشرات الحيوية التي يُعتقد أنها تشير إلى مدى جودة عمل الأعضاء المختلفة، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى مرتبطة بالصحة العامة، ثم طوروا “عداد سرعة” جيني للتنبؤ بكيفية تغير هذه المعدلات بمرور الوقت.

وهناك ساعة أخرى شهيرة طورها هورفاث وزملاؤه، تسمى “غريم إدج”، إذ يدعي هورفاث أنها الأفضل في توقع الوفيات، وقد جربها على عينات من دمه. وعلى حد قوله، كانت نتائجها متوافقة مع عمره الزمني قبل عامين، ولكن عندما أجرى اختبارًا آخر قبل حوالي ستة أشهر، كان العمر الذي قدّمته ساعة “غريم إيج” أكبر بأربع سنوات من عمره الحقيقى. هذا لا يعني أن هورفاث قد خسر أربع سنوات من حياته؛ حيث يقول إنه “لا يمكنك ربط عدد السنوات مباشرة بطول العمر الذي ستعيشه”، لكنه يعتقد أن هذا يعني أنه يشيخ أسرع مما ينبغي، ولا يزال في حيرة حول سبب ذلك.

الساعات المشوشة

درس باحثون آخرون التغييرات التي طرأت على نتائجهم واستنتجوا أن معدل تقدمهم في السن قد تباطأ، وذلك عادة بعد شروعهم في تناول مكمل غذائي. في كثير من الحالات؛ يمكن تفسير التغيير من خلال حقيقة أن العديد من ساعات الشيخوخة اللاجينية “مشوشة”؛ أي أنها معرضة للأخطاء العشوائية التي تشوه نتائجها.

وتكمن المشكلة في أنه في كل منطقة من الجسم؛ حيث ترتبط مجموعات الميثيل بالحمض النووي، قد تحدث تغييرات طفيفة جدًّا بمرور الوقت، ويمكن تضخيم هذه التغييرات الطفيفة من خلال الأخطاء في تقديرات المثيلة؛ حيث تقول ليفين إن هذا الأمر قد يصبح مشكلة كبيرة ويمكن أن تكون النتائج خاطئة بفارق عقود.

للإجابة على هذا، يقوم الباحثون “بتفكيك” الساعات الموجودة ومقارنتها، ويأملون في معرفة ما تقيسه مختلف الساعات وكيفية بناء ساعات أفضل في المستقبل؛ حيث تعمل ليفين وزملاؤها على التخلص من هذا التشويش، كما تحاول أيضا فهم ما تخبرنا به ساعات الشيخوخة، وما معنى أن يكون لديك عمر بيولوجي أقل؟ وكيف يمكن تطبيق هذه المعرفة؟.

وفي حين أن ساعات الشيخوخة قد تكون مؤشرًا جيدًا على صحتك العامة، إلا أنها ببساطة ليست دقيقة بما يكفي للاعتماد عليها في معظم الحالات، فتقول ليفين: “أعتقد أنهم لم يدركوا الإمكانات الكاملة لهذه الساعات بعد”.

ويقول هورفاث إن هذه الإمكانات يمكن أن تتبلور في الفحوصات الطبية السريرية؛ حيث يمكن استخدام الساعات جنبًا إلى جنب مع اختبارات ضغط الدم والكوليسترول لمساعدة الناس على فهم مستوى لياقتهم وصحتهم، أو ما إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة بالأمراض، مضيفًا: “لن تحل الساعات اللاجينية أبدًا محل النتائج السريرية، لكن الساعات تضيف قيمة إليها. أعتقد أنه بعد خمس سنوات من الآن سيكون لدينا ساعات تعتمد على الدم البشري وهي قيمة للغاية بحيث يمكن استخدامها إكلينيكيًّا”.

في هذه الأثناء؛ لا يزال اتباع نظام غذائي صحي وتجنب التدخين وممارسة التمارين الرياضية الكافية من أفضل الطرق لدرء آثار الشيخوخة، ولسنا بحاجة إلى ساعات شيخوخة جديدة لإثبات أن هذه الإستراتيجيات يمكن أن تساعدنا في الحفاظ على صحتنا.

المصدر: إم آي تي تكنولوجي ريفيو

5 أخطاء تمنعك من خسارة الوزن

قد تكون محاولة إنقاص الوزن بطريقة صحية وطويلة الأمد عملية محبطة في بعض الأحيان لكثير من الأشخاص، وذلك لأن كل فرد لديه احتياجاته الخاصة

ولحل هذه المشكلة يجب علينا التعرف على أنفسنا وما تحتاجه أجسامنا، مع إجراء تغييرات صغيرة ولكنها مؤثرة في روتيننا اليومي، لفقدان الوزن بنجاح

في هذا الشأن، كشف أخصائيي التغذية عن 5 أنماط من الأكل الشائعة التي قد من فقدان الوزن، وفق ما نقله موقع

“eat this not that”

1

الإفراط في تناول

 

الأكل الصحي

 

يوصي أخصائيو التغذية بقياس الحصص الغذائية من أجل عدم الإفراط في تناول السعرات الحرارية فتناول الأطعمة الصحية مثل المكسرات والحمص والأفوكادو أمر جيد جدا لصحتك، لكنها تحتوي جميعها على دهون صحية وتحتوي على سعرات حرارية أكثر من الكربوهيدرات أو البروتينات الأخرى كذلك، يعتقد الكثير من الأشخاص الذين يتطلعون إلى إنقاص الوزن، أن هذه الأطعمة مفيدة دون الاكتراث إلى الكمية، لكن هذا ليس صحيحاً فحجم الحصة هو المفتاح عند محاولة إنقاص الوزن

2

عدم تناول كمية كافية من البروتين

 

لفقدان الوزن عليك بتناول مصادر البروتين مثل صدور الدجاج، أو برغر الديك الرومي، أو السمك، فذلك سيجعلك أقل عرضة لتناول الوجبات الخفيفة غير الصحية أو الأطباق الجانبية المليئة بالسعرات الحرارية العالية والسكر والحبوب المصنعة وما إلى ذلك.

3

أنت تطبخ بالكثير من الزيت

 

تحمل كمية الزيت التي نستخدمها تأثير خفي على أهدافك المتعلقة بفقدان الوزن بسبب غناه بالسعرات الحرارية ويمكنك تقليل تناول الزيت عن طريق قياس المقدار الذي تريد استخدامه، من خلال شراء علبة رذاذ زيت لاستخدامها بدلا من سكب الزيت من زجاجة كما يعد الطهي بدون أي زيت خيارا صحياً رائعاً

4

التباهي بتناول الطعام الغني السعرات الحرارية

 

بينما يحتاج الجميع إلى قطعة من الكيك أو بعض من الشيبس من وقت لآخر، فإن الكثير من الناس يبالغون في التباهي بذلك وينتهي بهم الأمر بتناول ما يكفي من السعرات الحرارية لتعويض النقص في السعرات الحرارية التي صنعوها في الأسبوع لذلك يجب عليك الاعتدال وتناول الحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والكثير من الخضروات وعدم الإسراف في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية

5

اضافة بهارات غير صحية

 

اضافة التوابل المفضلة لك إلى الطعام لتعزيز النكهة، يمكن أن يكون خطأ فادحًا يمنعك من فقدان الوزن كما أن إضافة صلصة الشواء أو الكاتشب إلى وجبة غداء أو عشاء يعتبر أمرا غير صحياً، وبدلاً من ذلك استخدم بعض الصلصة “قليلة الدسم” في سلطتك، أو إلى الساندويتش المفضل لك

من زلة اللسان وحتى مرض الفصام.. ماذا تعرف عن آلية عمل اللاوعي؟

نشرت مجلة «سيكولوجي توداي» مقالًا كتبه جويل وينبرجر، أستاذ علم النفس في جامعة أدلفي، يستعرض فيه كيفية عمل اللاوعي. وخلُص الكاتب إلى أن المبادئ الأساسية لعمليات اللاوعي توضح كثيرًا من أدائنا.

مبادئ أساسية

تُقِر النظرية والبحث الحاليان في علم النفس بوجود اللاوعي وأهميته، حسبما يستهل الكاتب مقاله. وفي الحقيقة، من المستحيل تصوُّر العقل/الدماغ دون طرحه. وعلاوةً على ذلك، هناك اتفاق حول بعض الجوانب المركزية لعمل اللاواعي. ويبدأ هذا المقال بإيضاح تلك المبادئ الأساسية.

إن النقطة الأولى والأهم التي يجب توضيحها تتمثَّل في أن عمليات اللاواعي ترتكز على معظم وظائفنا في الحياة. وعلاوةً على ذلك، ترتبط هذه العمليات بالطريقة التي يُنظَّم بها الدماغ/العقل. والنقطة التالية هي أن أدمغتنا وعقولنا هي نتاج ماضينا المتطور، ذلك أنها مُصمَّمة للعمل في نوع معين من البيئة، تلك البيئة التي تطور فيها أسلافنا، أي عصر البليستوسين. وتتكيف أدمغتنا وعقولنا على أفضل وجه مع عالم لم يَعُد موجودًا. وهذا يعني أن بعض وظائفنا تعمل جيدًا بالفعل، فيما كان يعمل بعضها الآخر جيدًا في ذلك الوقت، ولكن لم يَعُد الأمر كذلك الآن.

وهناك مثال بسيط يتمثَّل في تفضيلاتنا في الأكل؛ فنحن نحب الأطعمة الحلوة والمالحة والدسمة. وكان هذا قابلًا للتكيف في عصر الكفاف عندما كانت هذه الأذواق تشير إلى التغذية والسعرات الحرارية. والآن، في عصر الحلوى والرقائق والأطعمة المقلية، يمكن أن تؤدي هذه التفضيلات إلى السمنة ومرض السكري وغيره من الأمراض. وينطبق الشيء نفسه على كثير من وظائفنا النفسية.

قدرات حسِّية

ونظرًا لأنه من الأسهل والأرخص من الناحية البيولوجية استيعاب المعلومات بدلًا من العمل عليها، فقد طورنا قدراتٍ حسِّية أكثر من القدرات الحركية، وقد تطورت هذه القدرات قبل ما يُسمَّى بالعمليات العقلية العليا. وهذا يعني أن هذه العمليات العليا بُنيت على قدرات حسية وحركية موجودة مسبقًا. وهذا بدوره يعني أن الأداء البدني والنفسي يتقاسمان الدوائر ذاتها. على سبيل المثال، يستند إحساسنا بالشخص الدافئ عاطفيًّا على الدوائر ذاتها التي يستند إليها إحساسنا بالدفء الجسدي. وهو ما يُطلَق عليه في علم النفس بالإدراك المُجسَّد.

وبعد ذلك، ينظم العقل/الدماغ على نحوٍ ترابطي. وينقسم الدماغ حرفيًّا إلى شبكات خلايا عصبية، وينقسم العقل، الذي يوازي الدماغ، إلى شبكات مترابطة من الأفكار والآراء والدوافع والعواطف، ونظرًا لوجود عديد من المسارات الترابطية، فلا يمكننا إدراكها جميعًا، ولذلك، تُعد عمليات اللاوعي حقيقة مُسلَّم بها.

وبحسب المقال، يتعلم العقل والدماغ من خلال إنشاء صلات ترابطية وتقويتها. ووفقًا لعلم النفس، يُطلَق على هذه العملية الذاكرة الضمنية والتعلُّم الضمني، وتفتقد هذه العملية للوعي بطبيعتها وتعني أن كثيرًا مما «نعرفه» و«نتذكره» فاقد للوعي. وعندما تكون هذه الصلات قوية للغاية، يحقق الأداء الذي تُمثِّله نجاحًا بسرعة وكفاءة، وهذا يُطلَق عليه تلقائية. وفي بعض الأحيان، تكون هذه العملية واعية، ولا تكون كذلك في أحيانٍ أخرى.

وعادةً ما تكون هذه السلوكيات التلقائية والتعليمية قابلة للتكيُّف، ولكن لا يلزم أن تكون كذلك. وتعتمد القدرة على التكيُّف على ما يتم تَعلُّمه وما إذا كان يتناسب مع البيئة المحيطة. كما تعتمد على مدى ملائمة الشبكات الترابطية الموجودة مُسبقًا (من خلال التطوُّر أو التعلُّم المُبكِّر أو كليهما) مع البيئة التي يُطبَّق فيها. ويكون التكيف مناسبًا في بعض الأحيان، ولا يكون كذلك في أحيانٍ أخرى.

كيف يعمل العقل؟

وفي نهاية المطاف، بحسب الكاتب، يعمل العقل/الدماغ بالتوازي، وليس بالتسلسل مثل الحاسوب، ما يعني أن عقولنا وأدمغتنا تفعل أشياءً كثيرة في وقت واحد. وهذا يُعوِّض سرعة معالجة الدماغ البطيئة نسبيًّا (في أجزاء من الثانية). ويفعل الحاسوب شيئًا واحدًا في كل مرة، ولكنه ينفِّذ هذا الإجراء بسرعة فائقة (نانوثانية).

وتتطلب المعالجة الموازية عمليات غير واعية، لأننا لا نستطيع أن ندرك جميع العمليات المتزامنة التي تحدث في العقل/الدماغ. وفي الحقيقة، يمكن أن ندرك جزءًا صغير جدًّا منها. ويُمثِّل هذا الأمر كثيرًا من حالات الانفصام بين ما نؤمن به وما نشعر به وطريقة تصرُّفنا، وحتى تلك المواقف التي تحدث فيها زلَّات اللسان.

ومن ثمَّ، يقول أستاذ علم النفس أن اللاوعي يعد من صميم بنية أدمغتنا وعقولنا، وتدرسه كثير من النظريات والأبحاث التي تجرى في مجال علم النفس. وإذا وضعنا هذه النقاط القليلة في الاعتبار، يقول الكاتب إننا سنكون قادرين على تسليط بعض الضوء على كثير من الظواهر التجارية والسياسية وظواهر العلاج النفسي والظواهر اليومية، وسوف نستخدم هذه النقاط فضلًا عن النتائج التجريبية في مجالات التلقائية والاستدلالات والذاكرة الضمنية والتعلُّم الضمني والدافع الضمني والإدراك المتجسد من أجل شرح هذه الظواهر.

ماذا يحدث لو اختفى البعوض من الكوكب؟

تناولت شوني أوليفر، عالِمة الكيمياء الحيوية والطبيبة في المعهد الوطني للأمراض المعدية، فكرة افتراضية مفادها: ماذا قد يتغير في الكون إذا اختفى منه الذباب والبعوض؟ وذلك في مقالها الذي نشره موقع «ذا كونفرزيشن» الأسترالي.

وفي مطلع مقالها، تؤكد الكاتبة أن معظم الناس في العالم يكرهون البعوض بشدة، مشيرة إلى وجهة نظرها الشخصية، إذ إنها لا تكترث للبعوض، حيث إنه لا يلدغها، ولذا فهو لا يزعجها كثيرًا. بيد أن هذا ليس الحال لدى معظم الناس، الذين لا يستطيعون تحمل لدغات البعوض المُسبِّبة للحكة أو الضوضاء المزعجة التي يُسبِّبها.

البعوض أخطر الأنواع في العالم

توضح الكاتبة أنه بسبب العمل الذي تقوم به في مجال الملاريا، فهي تقضي وقتها في الاعتناء به والحفاظ على حياته حتى تتمكن وزملاؤها من إجراء الأبحاث عليه. وهذا عمل جاد ومهم لأن البعوض أكثر من مجرد حشرات مزعجة، إنه أخطر الأنواع في العالم. وليس هناك أنواع أخرى مسؤولة عن وفيات كبيرة بحجم تلك الوفيات التي يُسبِّبها البعوض، إذ ينشر عددًا من الأمراض الفتَّاكة. وهذا ما يجعلنا نتساءل: أليس من الأفضل للعالم أن تختفي كل هذه المخلوقات الرهيبة؟

 

ما هو البعوض؟

تقول الكاتبة إنه لكي نتمكن في البدء من الإجابة عن هذا السؤال، نحتاج إلى فهم ماهية البعوض، فهو عبارة عن مجموعة كبيرة من الحشرات، إنه في الأساس ذباب، مما يعني أن البعوض البالغ يبدو مختلفًا تمامًا عن الصغار، والمعروف باسم اليرقات. وللبالغين أيضًا جناحان فقط، على عكس النحل والدبابير التي لها أربعة أجنحة. وهناك أنواع مختلفة من الذباب القارص، وتحتاج جميع الأنواع إلى مص الدم من الحيوانات – ومن البشر كذلك – لتتمكن من وضع البيض. وعلى الرغم من وجود عديد من أنواع الذباب القارص، مثل ذباب الخيل وذباب تسي تسي، إلا أن البعوض هو الأكثر شيوعًا وانتشارًا.

 

وما نطلق عليه اسم البعوض هو في الواقع 3.500 نوع مختلف من الحشرات، وكلها تتصرف على نحو مختلف. وينشط معظمها في الليل، لكن بعضها ينشط أثناء النهار. وقد لا يدرك الناس ذلك، لكن البعوض يلدغنا لأنه بحاجة إلى مص دمائنا فحسب حتى يتمكن من وضع البيض، ويمتص ذكور البعوض الرحيق – وهو عصارة سُكَّرية تصنعه النباتات – للبقاء على قيد الحياة.

وإذا مصَّت أنثى البعوض دمًا من شخص مصاب بأنواع معينة من الفيروسات أو بمرض طفيلي مثل الملاريا، فإنه يمكن أن تنقل المرض إلى شخص آخر عندما تلدغه لاحقًا. ومن بين كل هذه الأنواع من البعوض، تُعد الإناث من بين حوالي 40 نوعًا فقط هي الأخطر بالفعل؛ لأنها يمكن أن تنقل الأمراض التي تصيب الناس فيمرضون.

لذلك، من بين جميع أنواع البعوض في العالم، هناك عدد قليل جدًّا من البعوض الذي يمثل خطورة حقيقية. وتتمثل المشكلة في أن هذه الأنواع القليلة من البعوض تنشر أمراضًا خطيرة عديدة – مثل الملاريا. ويصاب أكثر من 200 مليون شخص، معظمهم في أفريقيا، بالمرض كل عام، وإذا اختفى البعوض الذي تسبَّب في الإصابة بالملاريا فقط، فسيُنْقذ ذلك حياة أكثر من 500 ألف شخص كل عام، معظمهم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وبالتالي، سيكون العالم صحيًّا أكثر.

وربما تكون الأمور أفضل لنا جميعًا إذا اختفى البعوض تمامًا. ولكن الأمر ليس كذلك، لأن البعوض يخدم غرضًا مهمًا.

طعام للحيوانات

تلفت الكاتبة إلى أن أنواعًا مختلفة من الحيوانات، بما في ذلك البشر، تشكِّل ما نسمِّيه النُّظم البيئية: نحتاج جميعًا إلى بعضنا بعضًا، بطرق مختلفة، لاستمرارية الحياة. وحتى البعوض ضروري في هذه النُّظم البيئية.

 

وهناك مليارات من البعوض، كما هناك أيضًا كثيرًا من الحشرات التي يمكن أن تكون طعامًا يقتات عليه حيوان آخر. ولا نعرف حاليًا أيَّ حيوان يأكل البعوض فقط، ولكن البعوض منتشر ومن السهل اصطياده، لذلك تأكله حيوانات عديدة. ويعيش صغار البعوض في الماء وهو الغذاء المفضل لأسماك البعوض. كما أن الضفادع واليعسوب والنمل والعناكب والأبراص والخفافيش وبعض الحيوانات الأخرى تأكل البعوض.

وإذا اختفت جميع أنواع البعوض، فسيقل الطعام المتوافر لحيوانات كثيرة، فمثلًا تخيل لو اختفى كل الأرز المتوفر في العالم، وفي الواقع لا أحد يأكل الأرز فقط، ولكن إذا اختفى الأرز غدًا، فسيكون لدى كثير من الناس طعام أقل بكثير.

 

إن معظم البعوض لا يلدغ البشر (يحصل على الدم من الحيوانات الأخرى) وبعض أنواع البعوض لا يلدغ على الإطلاق. ويمكن أن يساعد ذكر البعوض أيضًا النباتات على التكاثر عن طريق التلقيح، مما يمنح النباتات فرصة للانتشار والنمو في أماكن مختلفة. لا يفعل البعوض ذلك على طريقة النحل، لكنه بالتأكيد مهم لبعض النباتات مثل زهرة الأوركيد.

وقد طرح أشخاص آخرون السؤال نفسه الذي يدور في ذهنك، ويعتقد العلماء أن التخلص من جميع البعوض الموجود في العالم لن يكون له تأثير عام سيئ على البيئة. لكن لا أحد منا متأكد مما سيحدث للنُّظم البيئية الصغيرة وهل ستكون أفضل حالًا من دون البعوض أم لا. وهناك أيضًا قلق من أنه إذا تخلصنا من جميع البعوض، فقد يأتي شيء أسوأ بدلًا منه، مثل حشرة أخرى قد تسبِّب مزيدًا من الأمراض أو تعض على نحو أكثر إيلامًا.

والخبر السار هو أن العلماء المجتهدين يعملون بجد في جميع أنحاء العالم لمعرفة كيف يمكننا التعامل مع البعوض الذي يشكل خطورة على البشر. وقد لا نتخلص من جميع البعوض، لكن يمكننا المساعدة في حماية البشر من ذلك البعوض الذي ينشر المرض ويُوقِع الناس فريسة له، بحسب ما تختم الكاتبة.

«شفافية زائفة».. الخداع الكبير على ملصقات المواد الغذائية

 

«خالٍ من الكيلسترول»، «خالٍ من الدسم»، «لا يحتوي على جلوتين»، «يحتوي على سعر حراري واحد»، «هذا اللبن خالٍ من اللاكتوز»، كل تلك التصنيفات أصبحنا نراها كثيرًا كلما ذهبنا لشراء بعض المواد الغذائية، ويثق الكثير من المستهلكين تمامًا في هذه الملصقات حتى أنهم يعتمدون عليها في بعض الحالات الصحية، مثل أصحاب مرض السكري، أو من يتبعون نظامًا غذائيًا بعينه، لكن هل كل تلك التصنيفات صادقة تمامًا؟ أم أن هناك بعض التصنيفات المضللة بعض الشيء؟

ما يصنع ثقة المستهلكين في هذه الملصقات الموجودة على كل المواد الغذائية هو علمهم بأنها تحصل على الموافقة من وزارة الصحة بالبلد التي يباع فيها هذا المنتج، ولهذا السبب بالذات يجب أن يكون هناك جزء من الحقيقة في الملصق ليكون قانونيًا، ولكن ليس بالمعنى الذي يتبادر إلى الأذهان، فما القصة؟

شيكولاته «كندر» ممنوعة في ألمانيا

تعتبر شيكولاتة «كندر» من أكثر الأطعمة التي يتهافت الأطفال عليها في العديد من الدول العربية، خاصة نسختها التي تباع على شكل بيضة وبداخلها مفاجأة للطفل لا يعرف ما هي قبل الشراء، ولكن هل تعرف أن ألمانيا الدولة المصنعة لتلك الشيكولاتة حذرت من بيعها منذ عام 2008، بعد أن اكتشف مجموعة من الباحثين أنها تحتوي على زيوت معدنية تزيد من خطورة الإصابة بمرض السرطان؟

وعلى الرغم من أن استخدام الألوان الاصطناعية في المواد الغذائية يعد أمرًا قانونيًا في العديد من الأماكن في أنحاء العالم، فإن الكثير من الدول الأوروبية، مثل النمسا، وفنلندا، وفرنسا، والنرويج، والمملكة المتحدة، منعوا جميع المنتجات التي تستخدم تلك الألوان، بسبب اكتشاف الباحثين أضرارًا صحية تسببها تلك الألوان، ومنها فرط النشاط لدى الأطفال.

وفي استطلاع للرأي أجرته شركة «نيسله» أوضح أن ما يقرب من 59٪ من مستهلكي المواد الغذائية يجدون صعوبة في فهم الملصقات، وعندما تشتري طعامًا مغلفًا، أو مُعلبًا فليس لديك دليل على سلامة هذا الطعام سوى الملصقات الموجودة عليه، لذا فمع انتشار تلك الأخبار في أنحاء العالم عن ضرر بعض مكونات تلك الأغذية انتشرت في المقابل المزيد من الملصقات الغذائية بهدف بث الاطمئنان في قلوب المستهلكين، فما حقيقة تلك الملصقات؟ وهل يجب أن نصدق كل ما هو مكتوب عليها؟

لا يذكرون الـ100%.. خدعة «الحبوب الكاملة»

الكثير من المقالات الطبية تشير إلى أهمية إضافة الحبوب الكاملة لنظامنا الغذائي، وعليه ظهرت بعض المواد الغذائية المغلفة يُكتب عليها «مصنوع من الحبوب الكاملة» فما معنى هذه الجملة؟

تتنوع أشكال الحبوب والحبوب الكاملة وأحجامها تنوعًا كبيرًا، فتبدأ من حبات الذرة الكبيرة حتى بذور الكينوا الصغيرة، وتستخدم الحبوب الكاملة بشكلها الكامل والاحتفاظ بكل أجواء البذرة مثل النخالة، والجنين، والسويداء.

وتعد الحبوب على هذا الشكل من أفضل مصادر الألياف في الطعام بالإضافة على احتوائها على «فيتامين ب»، والحديد، وحموض الفوليك، والسيلينيوم، والبوتاسيوم، والماغنيسيوم، لكن هل يعني هذا أن الأطعمة المكتوب عليها «مصنوع من الحبوب الكاملة» مصنوع 100% من الحبوب الكاملة؟

هذا ليس حقيقيًا، فهذا الملصق معناه أن تلك الوصفة تشمل «رشة»، أو قدرًا قليلًا للغاية من الحبوب الكاملة، ولذلك إذا كنت تستخدم تلك النوعية من المواد الغذائية بغرض اللجوء للحبوب الكاملة وحدها؛ فعليك اختيار المواد الغذائية المكتوب عليها 100% حبوب كاملة.

لا أحد يتدخل في ذلك.. خالٍ من الكوليسترول

«خالٍ من الكوليسترول» واحدة من أهم الملصقات المنتشرة حول العالم على علب المواد الغذائية؛ وهذا لأن الكوليسترول (Cholesterol) يعتبر مركبًا موجودًا في كل خلية من خلايا الجسم، ويعمل على بناء خلايا جديدة، ولكن إذا كان مستوى الكولسترول في الدم مرتفعًا فمعنى هذا أن ترسبات دهنية ستتكون داخل جدران الأوعية الدموية، وستعيق هذه الترسبات في النهاية تدفق الدم في الشرايين.

ولذلك تعتبر المواد الغذائية التي تحتوي على كوليسترول من أخطر الأطعمة على مرضى ضغط الدم أو اضطرابات القلب، ومن هنا ظهرت ملصقات خالٍ من الكوليسترول، فما الذي تعنيه تلك الملصقات؟

 

إذا كان هذا الملصق موجودًا على أي منتج نباتي، أو مشتق من نباتات، فهذا معناه أن محتويات تلك المواد الغذائية في الأساس، ومن قبل تصنيعها، خالية من الكوليسترول، فعلى سبيل المثال إذا وجد برطمان لزبدة الفول السوداني مكتوب عليه «خالٍ من الكوليسترول»، فهذا ليس معناه أن الشركة المنتجة قد استخرجت الكوليسترول منه لأجلك، بل معناه أن الفول السوداني من الأساس لا يحتوي على كوليسترول.

لذلك فأنت لست في حاجة لدفع مقابل مالي أكبر للمواد الغذائية التي يُكتب عليها هذا التصنيف، خاصة الزيوت النباتية التي تختار الشركات المنتجة أن تبروز في إعلاناتها هذا التصنيف وكأنه إنجاز قامت به، في حين أن أية زجاجة زيت ذرة أخرى ستكون خالية من الكوليسترول؛ لأنها مشتقة من نبات بطبيعة الحال.

الغول والعنقاء و«هذا المنتج طبيعي 100%»

لا تدع تلك الجملة «طبيعي 100%» تخدعك؛ فعندما يُلصق على إحدى المواد الغذائية عبارة أنها «طبيعية تمامًا» فذلك ليس بالمعنى الحرفي للكلمة، وهذا التصنيف يعني أنها لا تحتوي على ألوان مضافة، أو نكهات اصطناعية، أو أي مواد صناعية آخرى؛ وهذا يجعل وضع الشركة قانونيًا أمام إدارة الغذاء، والدواء، أو وزارة الصحة التابعة لها الشركة.

ولكن المواد الغذائية التي تختار شعار «طبيعي تمامًا» لها، قد تحتوي على مواد حافظة خاصة في حالة الدجاج النيئ المجمد، فقد صرح ستيفان جاردندر مدير التقاضي في مركز العلوم في المصلحة العامة لموقع «هيلث» بأن بعض تلك المنتجات تحتوي على منتجات مشتقة من الطبيعة، مثل شراب الذرة عال الفركتوز، ولكن الشركة المنتجة تتحجج قانونيًا بأنها مشتقة من مادة طبيعية؛ ولكن هل هي صحية، بالطبع لا، لذلك إذا كنت تشتري تلك المنتجات لأغراض صحية، أو إذا كنت تدفع فيها مقابلًا ماليًا أكبر عن باقي المواد الغذائية بسبب جملة «طبيعي تمامًا»؛ فعليك أن تدرك هذه الحقيقة.

هل تعد تطمينات المصلقات خدعة تجارية نفسية؟

في تقرير نُشر على موقع «بي بي سي فيوتشر» تحت عنوان

«‘Gluten-free water’ and other absurd labelling trends »

أو «المياه الخالية من الجلوتين واتجاهات أخرى غير معقولة في وضع العلامات»؛ وضح كيفين لانكستر الخبير الاقتصادي الأمريكي، أن سعادة المستهلك وشعوره بالرضا لا تنتج فقط عن شرائه للمنتج، بل امتلاكه مواصفات تميزه عن باقي المنتجات.

وأوضح لانكستر أنه من خلال خبرته الاقتصادية تأكد أن بعض المستهلكين عند شرائهم سيارة جديدة ينجذبون في البداية إلى اللون، والحجم، والسعر، وكل المواصفات السابقة يمكن التأكد منها قبل الشراء ومن على مواقع الإنترنت، ولكن الصفة الأهم التي تخبر المستهلك بمدى كفاءة استهلاك الوقود لن يعرفها المستهلك إلا بعد الشراء وهذا معناه بحسب لانكستر – أن الشركة المنتجة تعلم عن المنتج أكثر من المستهلك، وهذا لا ينطبق على السيارات فقط، بل على جميع المنتجات ومن ضمنها المواد الغذائية.

 

وقد تسبب تفاوت المعلومات هذا في ضرورة وجود ملصقات توضح مكونات المنتج للمستهلك، ولكن خبراء الاقتصاد وجدوا أن الشركات المنتجة تستخدم تلك الملصقات لتضليل المستهلكين من خلال ما أطلقوا عليه «الشفافية الزائفة»؛ مثل تعبير «خالٍ من الكوليسترول» أو «مياه خالية من الجلوتين»؛ فكل زجاجات المياه خالية من الجلوتين، ولكن مع وضع هذا الملصق يمكن للمنتج أن يضع سعرًا زائدًا للمنتج؛ مستغلًا خوف المستهلك من هذا العنصر غير الموجود أصلًا.

إذا كنت تبحث عن المواد الغذائية الصحية، أو المناسبة لما تعاني منه من أمراض؛ فعليك أن تكون على دراية أكبر لما يحمله كل معنى من معاني ملصقات الأغذية الاستهلاكية، فهناك الكثير من الخدع التي قد تتبعها الشركة المنتجة بغرض الترويج لبضاعتها، وقد لا تضرك تلك الخدع صحيًا، ولكنها بالتأكيد ستخدعك تجاريًا عندما تدفع مقابلها مالًا أكثر مما تستحقه.

الكاتبة أميرة حسن

أربعة فوائد مذهلة لدهن الجسم بزيت الزيتون قبل النوم

لندن ـ متابعات: يقدم زيت الزيتون فوائد علاجية وتجميلية متعددة إلى جانب قيمته الغذائية العالية، ومن بين الاستخدامات الشهيرة لهذا الزيت، دهن الجسم به قبل النوم للحصول على عدة فوائد أبرزها

الاسترخاء والنوم العميق.

وقال موقع “nuvooliveoil” إن أولئك الذين يعانون من الأرق قد يجدون العلاج في وصفات باستخدام زيت الزيتون الجيد، حيث لن يحتاجوا إلا لربع كوب من زيت الزيتون، وهو ما سيصنع الفارق، حيث سيمنحهم الفوائد التالية:

الاسترخاء وتقليل الالتهابات

يساعدك زيت الزيتون على النوم والاسترخاء، ذلك لأنه يقلل الالتهابات اليومية المزعجة والتي تمنع الشعور بالراحة عند النوم، ويعان معظم الناس من هذه الالتهابات، سواء أكان الشخص يمارس عملا شاقا طوال اليوم، أو يمارس رياضة، فجميعها أسباب لأشكال مختلفة من الالتهابات.
وتعد مثل هذه الالتهابات سببا رئيسيا لزيادة معدل ضربات القلب، وهنا يأتي دور زيت الزيتون حيث يقلل من آثار الالتهاب، وبالتالي خفض السرعة الزائدة لضربات القلب، وقد أصبحت هذه الطريقة العلاجية شائعة للغاية.
وينصح الخبراء بإضافة زيت الزيتون للأطعمة الطازجة وتناولها قبل النوم لأولئك الذين يعانون من الأرق والراغبين في زيادة الشعور بالراحة طوال الليل.

توازن نسبة السكر

يحقق زيت الزيتون توازن نسبة السكر بشكل طبيعي، حيث تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المتوسط​​، ذلك لأن ارتفاع نسبة السكر في الدم يعد شكلاً من أشكال ضيق الأوعية وإثارة معدل ضربات القلب، ولأن زيت الزيتون يعالج تلك المشكلة كما سبق وذكرنا، فهو يساعد في مواجهة هذا التحدي.

إزالة الجذور الحرة

يزيل زيت الزيتون عالي الجودة ما يعرف بالجذور الحرة من الجسم بشكل طبيعي، لأن زيت الزيتون الطبيعي يحتوي على مواد مضادة للأكسدة.
يعرف الرياضيون قيمة إنعاش أجسادهم قبل التمرين وبعده، ويقوم زيت الزيتون بهذه المهمة، لما له من قدرة غير مسبوقة فى تعزيز القدرة على التحمل وشحن الطاقة اللازمة لأداء التمارين، وبعد التمارين وقبل النوم يساعد زيت الزيتون على تحفيز الاسترخاء لأنه ينظف الجسم من الجذور الحرة.
ويمكن لتناول زيت الزيتون أيضا أن يمنح شعورا بالراحة والتخلص من المتاعب الناتجة عن اعتلال الجهاز الهضمي والتي تظهر في كثير من الأحيان ليلا وتتسبب في تفاقم مشكلة الأرق.

قبل سنوات كانت محض خيال: روبوتات تقضي على الأعشاب الضارة

في إحدى زوايا حقل بولاية أوهايو، كان الربوت المسلح بالليزر يخترق بحرًا من البصل ويدمر في طريقة كل الأعشاب الضارة، هذا الحقل لا ينتمي للمستقبل البائس، لكنه ملك شاي مايرز مزارع من الجيل الثالث ينشر مقاطع مشهورة على “تيك توك” عن حياة الزراعة.

بدأ مايرز في استخدام روبوتين العام الماضي لإزالة الأعشاب الضارة عن محاصليه التي تقع في مساحة 12 هكتارًا (30 فدانًا)، يبلغ طول الروبوتات نحو 3 أمتار وتزن 4300 كيلوغرام وتشبه سيارة صغيرة، هذه الروبوتات تتوغل عبر الحقل وتبحث داخله عن الأعشاب الضارة ثم تستهدفها بطلقات الليزر.

يقول مايزر: “خلال ميكروثانية تشاهد تلك الطلقات حمراء اللون، يمكنك أن ترى الأعشاب عندما تضيء بسبب ضربات الليزر ثم تختفي في الحال”، بينما تقول شركة “Carbon Robotics” المصنعة لتلك الروبوتات: “قبل 10 سنوات كان الأمر خيالًا علميًا، لكن على عكس أصوات المحركات، هذه الروبوتات صامتة ويمكنها أن تدمر 100 ألف عشبة ضارة في الساعة”.

تؤكد الشركة – كبقية شركات الروبوتات الزراعية الناشئة – على الفوائد البيئية التي يمكن أن تجلبها هذه الآلات للزراعة بالمساعدة في الحد من تدمير التربة الذي قد يسبب تآكلها، وتسمح للمزارعين بالحد من أو التوقف تمامًا عن استخدام مبيدات الأعشاب.

يقع المزارعون تحت ضغط متزايد للحد من استخدام مبيدات الأعشاب وغيرها من الكيماويات التي تلوث المياه والتربة وتؤثر على الحياة البرية والنباتات غير المستهدفة وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، في الوقت نفسه؛ فهم يحاربون زيادة الأعشاب المقاومة للمبيدات، ما يدفعهم للبحث عن طرق جديدة لقتل الأعشاب.

يقول غاوثام داس محاضر في الروبوتات الزراعية بجامعة لينكولن: “الحد من استخدام مبيدات الأعشاب أحد النتائج المذهلة للإزالة الدقيقة للأعشاب”، فتدمير الأعشاب باستخدام الليزر أو الأشعة فوق البنفسجية لا يتضمن أي كيماويات على الإطلاق، لكن حتى الروبوتات التي تستخدم المبيدات فإن قدرتها على استهداف الأعشاب بدقة يحد من استخدامها بنسبة 90% مقارنة بالرش التقليدي.

قبل 5 سنوات لم يكن هناك أي شركات متخصصة في الروبوتات الزراعية، وفقًا لما يقوله سباستيان بوير رئيس شركة “FarmWise” للروبوتات القاتلة للأعشاب ومقرها سان فرانسيسكو، لكنه أصبح مجالًا واعدًا.

من المتوقع أن تزداد السوق العالمية لتلك الروبوتات الزراعية – التي يمكن تصميمها لتؤدي مهام أخرى مثل وضع البذور والحصاد والمراقبة البيئية – من 5.4 مليار دولار في 2020 إلى أكثر من 20 مليار دولار بحلول 2026، يقول مايرز: “الأمور تتصاعد بشكل سريع للغاية في الزراعة”.

تقول إليزابيث سكلار أستاذ الهندسة بكينجز كولدج في لندن: “إنهم لا يحافظون فقط على المزراع الواسعة، فحتى المزارع الصغيرة يمكنها أن تصبح أكثر مرونة وقابلية لتجربة طرق جديدة”.

وجدت شركة “FarmWise” أول عملائها في وادي ساليناز في كاليفورنيا، الذي يقوم بزراعة الخس والبروكلي والقرنبيط والفراولة ويشتهر باسم “وعاء السلطة الأمريكي”، الآن يستخدم 10 من بين أكبر 20 زارعًا للخضراوات في كاليفورنيا وأريزونا الروبتات القاتلة للأعشاب.

يقول بوير: “في البداية بدأوا العمل معنا كتجربة فقط، والآن يعتمدون علينا بشكل كبير”، الخطوة القادمة لشركة “FarmWise” هي التخلص من الآفات مثل حشرة المن وقمل الذرة واللغاس، ويضيف بوير أن الروبوتات بإمكانها الحد من استخدام مبيدات الفطريات ومبيدات الآفات بتطبيقها بدقة من خلال استخدام رؤية حاسوبية.

بالإضافة إلى القلق بشأن الكيماويات الزراعية، فإن نقص العمالة يلعب دورًا في تقدم الروبوتات بالأراضي الزراعية، فالعمالة الزراعية مكلفة ومن الصعب العثور عليها وخطيرة بالنسبة للأشخاص العاملين فيها، يقول مايرز في أحد مقاطع الفيديو على تيك توك إنه لم يتمكن من توظيف عمال لحصاد محصول الهيليون لأن الحكومة لم تمنحه التأشيرات في الوقت المناسب.

لكن ما زال هناك تحديات لتطبيق ذلك على نطاق واسع، فإحدى المشكلات هي العمل في أماكن لا يتوافر فيها إعادة شحن البطاريات بسهولة، ولهذا السبب تستخدم بعض الروبوتات – من بينها تلك التي تصنعها “Carbon Robotics” و”FarmWise” – الديزل للحصول على الطاقة الذي يطلق انبعاثات ضارة ويسبب التلوث.

يقول ديفيد روس أستاذ الابتكار الزراعي بجامعة ريدنج بالمملكة المتحدة: “ستكون روبوتات الزراعة المستقبلية مختلفة عن الآلات التي صنعناها في الماضي، فلسنا بحاجة لآلات ضخمة تعمل بالوقود الأحفوري، إننا بحاجة إلى آلات أصغر وتعمل بالطاقة المتجددة”.

تعمل بعض الروبوتات بالفعل بالطاقة المتجددة، فقد صنعت شركة “Small Robot” في المملكة المتحدة روبوتًا يشبه شكل العنكبوت لقتل الأعشاب ويعمل ببطاريات تسلا، أما ماكينات شركة “FarmDroid” الدنماركية وروبوتات رش المبيدات التي تصنعها شركة “Ecorobotix” السويسرية فتعمل بالطاقة الشمسية.

وبينما أصبحت البطاريات أكثر خفة وازدادت قدرتها، فإن روبوتات المزارع قد تصبح كهربائية قريبًا، يجب أن يصاحب ذلك بنية تحتية لشحنها في المزارع، يقول روس: “أعتقد أننا لسنا بعيدين عن ذلك”.

في الوقت نفسه، فاستخدام مبيدات أعشاب أقل يستحق استخدام بعض الديزل، يقول ريتشارد سميث مستشار مزرعة علم الأعشاب بجامعة كاليفورنيا في دافيس: “مقارنة بكل أعمال الجرارات الأخرى التي تتم في حقول إنتاج الخضراوات الكثيفة، فإن الكمية المستخدمة لقاتل الأعشاب الآلي صغيرة للغاية”.

هناك تحد آخر يتمثل في التكلفة، فهذه الروبوتات لا تزال باهظة الثمن رغم أن تبنيها على نطاق واسع سيجعل تكلفتها منخفضة، يكلف روبوت شركة “Carbon Robotics” نفس سعر جرار متوسط الحجم – نحو مئات آلاف الدولارات – رغم أن الشركة قالت إنها تبحث في إمكانيات التأجير.

أما شركة “FarmWise” فتبيع أعمال إزالة الأعشاب الضارة بالروبوتات بدلًا من بيع الروبوتات نفسها بتكلفة 200 دولار للفدان، يتطلب بيع خدمات إزالة الأعشاب استثمارًا مقدمًا أقل من المزارعين ويساعد على نشر تجارة الروبوتات على أرض الواقع، وفقًا لبوير.

يقول داس: “نماذج الخدمات تلك من شأنها أن تحد عائق التكلفة أمام معظم المزارعين، ولن يكونوا بحاجة للقلق بشأن الصعوبات التقنية المتعلقة بتلك الروبوتات”، كانت جائحة كورونا مشكلة أيضًا فقد أعاقت الوصول إلى العملاء والمستثمرين والوسطاء من آسيا، يقول أندرا كي رئيس شركة “Silicon Valley Robotics” غير الربحية: “لقد ضغطت الجائحة بشدة على الشركات الناشئة وأبعدتها عن الطريق”.

لكن بعيدًا عن روبوتات قتل الأعشاب، فقد أثار كوفيد-19 الاهتمام بكيفية مساهمة الروبوتات في تقصير سلاسل التوريد، فالصوبات الزراعية التي تديرها الروبوتات يمكنها أن تستخدم الزراعة المائية – زراعة النباتات دون تربة – لإنتاج الغذاء بالقرب من المراكز السكانية الكبيرة مثل نيويورك بدلًا من أماكن مثل كاليفورنيا الغنية بالتربة.

ابتكرت شركة “Iron Ox” للصوبات الزراعية – الدفيئة – التي تعمل بالروبوت في كاليفورنيا ذراع روبوتية تفحص كل نبات في الصوبة وتصنع له نموذجًا ثلاثي الأبعاد لمراقبته من أجل الأمراض والآفات، تقوم الشركة بتشغيل صوبتين تعملان بالروبوت وتبيع منتجاتهما للمحلات في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وتضع حجر الأساس لصوبة زراعية ثالثة في تكساس.

يقول براندون ألكسندر رئيس الشركة الذي نشأ في عائلة زراعية كبيرة في تكساس: “لم يتغير الكثير في الزراعة خاصة في الإنتاج الطازج خلال الـ70 عامًا الأخيرة، لكن الزراعة الروبوتية توفر فرصة للبشرية لمعالجة تغير المناخ قبل عام 2050”.

المصدر: الغارديان

4 عادات صباحية يفعلها الأشخاص الأطول عمرًا حول العالم

نشر موقع «ويل آند جود» تقريرًا للكاتبة فرانسيسكا كريمبا تحدثت فيه عن العادات الصباحية التي يحرص عليها الأشخاص الأطول عمرًا في العالم، خاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الزرقاء (عبارة حديثة تُعبِّر عن المناطق القليلة في العالم التي يعيش فيها أناس يمتازون بطول العمر موازنةً بمتوسط عمْر الأشخاص الآخرين في العالم).
وافتتحت الكاتبة تقريرها بالقول: وأنت تسعى للحصول على دروس بشأن طول العمر، يجب ألا يفوتك التفكير في العادات الصباحية للأشخاص الذين يعيشون في المناطق الزرقاء مثل: إيكاريا في اليونان ولوما ليندا في كاليفورنيا وسردينيا في إيطاليا وأوكيناوا في اليابان ونيكويا في كوستاريكا؛ حيث يعيش السكان هناك حتى يحتفلوا بأعياد ميلادهم المئة.
وأخذ دان بوتنر، المؤلف والمستكشف الذي كان رائدًا في البحث عن الصفات الأكثر أهمية التي تميز طول العمر، على عاتقه مشاركة ما يفعله الأشخاص الذين يعيشون في هذه المناطق على مدى سنوات حياتهم والذي يحافظ على صحتهم، بداية من النظام الغذائي المنخفض البروتين إلى أهمية التواصل والانتشار في المجتمع. ويهدف من مشاركة هذه الخبرات إلى مساعدة الآخرين على عيش حياة أطول أيضًا. ويمكن ممارسة عدد قليل من هذه العادات في الصباح بمجرد استيقاظنا لنبدأ بها يومها.

1- ابحث عن «الإيكيجاي» الخاص بك

تتساءل الكاتبة: ما الذي يجعلك تستيقظ في الصباح، وما الذي يجعلك تنهض من سريرك؟ يُعد البحث عن معنًى للحياة واعتناقه بالكامل إحدى العادات التي يعتنقها سكان واحدة على الأقل من المناطق الزرقاء.
وهذا المفهوم الياباني «الإيكيجاي» يحفزك على اكتشاف ما الأمر الذي يشعل روحك ويملأ حياتك بالهدف. ووفقًا لسكان المناطق الزرقاء، يرتبط وجود هدف في الحياة بطول العمر، إذ إن وجود الهدف يمنحك حرفيًّا سببًا يدفعك للنهوض من السرير كل صباح كلما تقدم بك العمر.

وإذا لم تكن واثقًا من أين يجب أن تبدأ، فقد أخبر كين موجي، عالم الأعصاب ومؤلف كتاب «أيقظ الإيكيجاي الخاص بك»، موقع ويل آند جود مسبقًا عن كيفية الاستفادة من هذا السحر الداخلي. يقول موجي إن المسألة تبدأ باعتناق خمسة ركائز: ابدأ صغيرًا، وتقبَّل نفسك، وتواصل مع الآخرين ومع الكوكب من حولك، جِد الفرح في الأشياء الصغيرة، وكن حاضرًا.

2- لا تفوِّت وجبة الإفطار الصحية

تقول الكاتبة إنه من غير المفاجئ أن يكون اتباع نظام غذائي صحي جزءًا مهمًّا كي تصل إلى عمر المئة. ويقول بوتنر إن الالتزام بنظام غذائي صحي مثل النظام النباتي أو حمية البحر الأبيض المتوسط يمكن أن يسهم في العيش حياة طويلة وصحية. ويتمثل جزء من هذا النظام الصحي في تناول أهم وجبة في اليوم وهي الإفطار.
تقول امرأة تبلغ من العمر 105 أعوام وتعيش في لوما ليندا في كاليفورنيا إنها تبدأ يومها بطبق شهي من الشوفان المطبوخ على مهل. ثم تضع فوقه التمر الغني بالألياف وحبات الجوز (عين جمل) والقليل من حليب الصويا المليء بالبروتين لتحصل على وجبة سهلة التحضير في الصباح. ويقول بوتنر إنها تتناول بعدها عصير البرقوق الذي يساعد على الهضم ويخفض ضغط الدم والكوليسترول.

3- استمتع بكوب من قهوة الصباح

يلفت التقرير إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الزرقاء الخمس يستمتعون يوميًّا بكوب قهوة الصباح. ويتناول الأشخاص في تلك المناطق ما يصل إلى كوبين أو ثلاثة من القهوة السوداء يوميًّا. ووفقًا للنتائج التي حصل عليها بوتنر، فقد وجدت جمعية القلب الأمريكية أن تناول القهوة، سواء التي تحتوي على الكافيين أو منزوعة الكافيين، يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بوجه عام.

ولا يعني هذا بالطبع أن تذهب الآن وتملأ كوبك بالكريمة الحلوة أو ست مكعبات من السكر. وبدلًا من ذلك، استعن ببديل الحليب النباتي والمحلي الطبيعي مثل حليب الشوفان أو الصبار. ومن الممكن أيضًا أن تستبدل فنجان القهوة بكوب من الشاي وهو عنصر أساسي آخر في جميع أنحاء المناطق الزرقاء. ويقول سكان المناطق الزرقاء: «من أجل تحقيق الروتين المتَّبع في هذه المناطق، اصنع القهوة أو الشاي بعد الظهر، والتقِ بالأصدقاء أو العائلة للدردشة والضحك وامضِ وقتًا في التواصل معهم وجهًا لوجه، فهو أمر مهم للصحة والسعادة».

4- قل شيئًا لطيفًا لأول شخص تقابله

وسألت سارة ويلسون، الصحفية الأسترالية، بوتنر عن روتينه الصباحي، فقال إنه بالإضافة إلى تناول وجبة صحية (مليئة بالفواكه والحبوب) وممارسة التمارين لمدة 20 دقيقة (عادة اليوجا أو ركوب الدراجة للوصول إلى العمل)، يبدأ بوتنر كل صباح بمدح الآخرين.
فكتب بوتنر في رسالة وصلت إلى البريد الإلكتروني الخاص بسارة: «قل شيئًا لطيفًا لأول شخص تقابله». وأظهرت دراسة لجامعة هارفارد أن السلوكيات مُعْدِية، لذا فإذا فعلت هذا الأمر مع جارك، فمن المرجح أن يعود ليفعل الأمر نفسه معك.
وتختم الكاتبة بالقول إن بوتنر ربما التقط هذه العادة من خلال بحثه المتعلق بسكان المناطق الزرقاء الذي يولون أهمية خاصة للتواصل بالمجتمع والعلاقات الإنسانية. وتنصح الكاتبة أيضًا بأن تبحث في مجتمعك وتكتسب حياة اجتماعية صحية، وسواء كان هذا الأمر شيئًا تفعله في الصباح أو على مدار اليوم، فلا شك أن الاتصال البشري يؤدي إلى حياة أطول وأكثر سعادة.

هاجموا 12 دولة.. قراصنة يطلبون فدية بـ 70 مليون دولار

 

طالب قراصنة إنترنت، يعتقد أنهم وراء عملية ابتزاز واسعة النطاق استهدفت مئات الشركات في مختلف أنحاء العالم بفدية قدرها 70 مليون دولار لإعادة بيانات يحتجزونها رهينة.

ونشر هذا الطلب على موقع بالشبكة المظلمة على مدونة تستخدمها في العادة عصابة ريفيل المتخصصة في جرائم الإنترنت وهي عصابة لها صلات بروسيا، وهي من أكثر عصابات الإنترنت استخداما للابتزاز في العالم.

كما تستخدم العصابة هيكلا منتسبا لها بما يجعل من الصعب التعرف على من يتحدث باسم القراصنة غير أن آلان ليسكا من شركة ريكوردد فيوتشر للأمن السيبراني قال إن الرسالة قادمة في حكم المؤكد من قيادة عصابة ريفيل نفسها.

هذا وكان الهجوم الذي نفذته العصابة يوم الجمعة بين أبرز هجمات الابتزاز في سلسلة من عمليات التسلل الإلكتروني اللافتة للأنظار على نحو متزايد.

فقد تسللت العصابة إلى شركة كاسيا لتكنولوجيا المعلومات في ميامي، واستطاعت النفاذ إلى عملاء الشركة لتبدأ سلسلة من التفاعلات سرعان ما أصابت أجهزة الكمبيوتر في مئات الشركات بمختلف أنحاء العالم بالشلل.

 

12 دولة

من جانبه، قال مدير تنفيذي في كاسيا إن الشركة على علم بطلب الفدية لكنه لم يرد على رسائل أخرى طلبا للتعليق على الهجوم.

وقالت شركة إيسيت للأمن السيبراني إن عدد الدول التي شملها الهجوم الإلكتروني بلغ حوالي 12 دولة.

وفي حالة واحدة على الأقل خرجت هذه التطورات إلى حيز العلن عندما اضطرت شركة كوب السويدية لمتاجر البقالة لإغلاق مئات من المتاجر يوم السبت، لأن آلات تسجيل المدفوعات النقدية تعطلت عن العمل نتيجة للهجوم.

بدوره، قال البيت الأبيض يوم الأحد، إنه يحاول التواصل مع ضحايا الهجوم “لتوفير المساعدة بناء على تقييم المخاطر على مستوى البلاد”.

ولم ترد العصابة على محاولة قامت بها “رويترز” للتواصل معها للتعليق على ذلك.